دولي

ماهي أنشطة”هانتر بايدن”في أوكرانيا ؟

|| Midline-news || – الوسط …

يشكل “هانتر بايدن” الابن الثاني لـ “جو بايدن“، نائب الرئيس السابق، لب المشكلة بين واشنطن وكييف التي تفاقمت مع نشر مضمون محادثة هاتفية أجراها الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” مع نظيره الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي“، وطلب منه خلالها إجراء تحقيق يطال خصمه الديمقراطي المرجح.

ويشتبه الرئيس الأميركي بتورط “هانتر بايدن” بقضايا فساد في أوكرانيا، ويتهم نائب الرئيس السابق بأنه طلب إقالة نائب عام أوكراني لحمايته.

محاماة وكوكايين

درس هانتر بايدن (49 عاماً) الحقوق وتخرج من جامعتي جورجتاون وييل العريقتين. عمل أولاً في مكتب للمحاماة في نيويورك، ثم شارك في تأسيس شركة للاستشارات الاستثمارية تحمل اسم “روزمونت سينيكا بارتنرز”.

في 2012، التحق بسلاح البحرية الأميركي بالإحتياط لكنه طُرِدَ في العام 2014، بعدما كشفت تحاليل أنه يتعاطى الكوكايين. وتتحدث الصحف الشعبية الأميركية باستمرار عن مشاكل إدمانه وحياته الشخصية المتقلبة.

الغاز الأوكراني

اعتباراً من نيسان 2014، وعندما كان والده نائباً للرئيس “باراك أوباما”، انضم “هانتر بايدن” إلى مجلس إدارة الشركة الأوكرانية “بوريسما”.

و”بوريسما” الشركة الخاصة الكبيرة المنتجة للغاز، مسجلة في قبرص التي كانت تعد من الملاذات الضريبية، وكان ذلك أمراً عادياً في مرحلة ما بعد انهيار الإتحاد السوفياتي.

أعلنت الشركة الأوكرانية حينذاك أن “هانتر بايدن” سيمثلها لدى “المنظمات الدولية”. وقد صرح هو شخصياً أنه يريد تقديم النصح للشركة بشأن “الشفافية” بينما كانت واحدة من مهام والده العلاقات مع أوكرانيا.

لكن “بوريسما” بحد ذاتها هي شركة مثيرة للجدل. فقد تأسست في العام 2002، ويملكها رجل الأعمال “ميكولا زلوتشيفسكي” الذي أصبح في وقت لاحق نائباً في “حزب المناطق” القريب من روسيا. ومن 2010 إلى 2012 أصبح وزيراً للبيئة في عهد الرئيس فكتور يانوكوفيتش الموالي لروسيا.

رجل أعمال متقلب

قال مصدر غربي في كييف لوكالة فرانس برس إن أوساط الأعمال دهشت عند تعيين “هانتر بايدن” في “بوريسما” نظراً للسمعة السيئة لهذه المجموعة التي انتعشت أعمالها فجأة مع تسلق “زلوتشيفسكي” سلم السياسة.

وأضاف هذا المصدر: “أعتقد أن السبب الأول لضم هانتر بايدن إلى مجلس الإدارة هو تحسين سمعة بوريسما”، موضحاً أن نشاطاته داخل المجموعة نفسها ليست موضع شبهة. وتابع أن أجراً يبلغ “خمسين ألف دولار شهرياً هو الثمن الذي يجب دفعه لشراء سمعة جيدة”.

ففي شباط 2014، طُرِدَ الرئيس يانوكوفيتش من السلطة على أثر حركة الميدان الموالية لأوروبا، وتغير الوضع في أوكرانيا. وبسبب تعزيز احترامها، تمسكت المجموعة بشخصيتين معروفتين دولياً هما هانتر بايدن والرئيس البولندي الأسبق الكسندر كفاشنيفسكي.

ورداً على سؤال لفرانس برس، قال خبيران أوكرانيان في قطاع الطاقة إنهما لم يجدا أثراً لأي نشاط مشبوه أو غير مشبوه، لهانتر بايدن في أوكرانيا. وتقول بعض وسائل الإعلام إن وجوده في مجلس مراقبة “بوريسما” حتى 2019 يفترض أن يحمي المجموعة من ملاحقات قضائية.

فساد وغسل أموال

مع وصول قادة موالين لأوروبا إلى السلطة بعد فرار يانوكوفيتش، بدأت التحقيقات بالفساد التي تستهدف السلطات السابقة.

وخلال الشهر الذي وصل فيه “هانتر بايدن” إلى “بوريسما”، جمدت لندن 23 مليون دولار من الحسابات البريطانية لزلوتشيفسكي وأطلقت تحقيقات بتهم فساد وغسل أموال في المملكة المتحدة وأوكرانيا.

في أوكرانيا، قاد التحقيقات النائب العام فيكتور شوكين الذي طلب جو بايدن الذي كان يشجع أوكرانيا بقوة على إجراءات إصلاحات، إقالته بسبب النتيجة الضحلة لعمله ضد الفساد.

لكن في نظر ترامب ومحاميه رودي جولياني، لا شك في أن جو بايدن طلب إقالة هذا القاضي لحماية ابنه، في فرضية تعتبر غير مرجحة بشكل واسع في أوكرانيا.

فقد كان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وجهات أخرى تطالب بإقصاء هذا النائب العام المتهم بالتغطية على الفساد في بلده وتخريب محاولات الإصلاح ومكافحة الفساد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق