خاص الوسط

مارون الماحولي : جماليات أغنية البيئة الساحلية بحراً وجبلاً حققت لها النجاح والرواج ..

تقاسم مع ملحم بركات عشق سورية وأطلق منها ديوانه "درفتين ومدا"..

|| Midline-news || – الوسط … 

خاص الوسط ..

 

أقام مشروع “مدى” في منتداه الثقافي بدمشق؛ أمسية شعرية للشاعر اللبناني مارون الماحولي، لمناسبة توقيع ديوانه بالعامية اللبنانية “درفتين ومدا”.

قدمت الأمسية الشاعرة أحلام بناوي بعبارات جميلة ومشاعر ترحيب ودية، بحضور ثلة من الشعراء والإعلاميين والجمهور المتذوق.

وحيّا الشاعر سورية بقصيدة جميلة خصها بها، ألهبت مشاعر الحضور لخروجها عن تقليدية الغرض الشعري “المديح” واتجاهها إلى تميز الفكرة وصدق المفردة. وتابع إلقاء مجموعة قصائد تميزت بجمالية وصف الأنثى مستنداً على الأساطير والملاحم، واستلهام الصور من عتمة الليل واستدارة القمر، كما اتسمت بتوصيف المعالم والأمكنة مثل كفرشيما وعاليه” فيقول ماحولي : “ليش السما بعاليه مزعوجه، والشمس بين تنين محروجة” ..

وخصّ الماحولي المقاومة في كل مكان بقصيدة سيف البرق : “هيك البطل بيكمل المشوار، ويحكم أرض ها الشرق أبطالو”.

وعرج إلى فلسطين قائلاً : “تسند صخرة بالمسجد الأقصى وتبوس كنيسة على مغارة”.

وبناء على رغبة الجمهور ألقى قصيدة “بلّش القداس” المهداة إلى روح صديقه الموسيقار ملحم بركات : “دق الجرس لما سكت قلبك، شوفا للسما قديش بتحبك”.

ولم يفت الماحولي في ختام أمسيته أن يهدي الموسيقيين اللذين رافقا أمسيته بالعزف على العود –مشهور زيدان – والقانون- يعقوب الجارد- قصيدة بدت فيها ثقافته الموسيقية من خلال تركيزه على المقامات الموسيقية.

تلا الأمسية حفل توقيع نسخ من ديوانه “درفتين ومدا” وتوزيعها على الجمهور.

وانفردت “الوسط” بدردشة سريعة مع الشاعر الماحولي، وكان سؤالنا عن سرّ عشقه لسورية حداً اختار إطلاق ديوانه الشعري من دمشق، فقال : “لا يُسأل عاشق عن عشقه، سورية المكان والزمان والإنسان. ومن لا يلتقي جمهورها ومتذوقيها لا يقف على صوابية مشروعه الثقافي ونجاحه”.

وعن زيارته لسورية وانطباعاته عنها بعد الحرب عليها، قال : “هذه ليست المرة الأولى التي أزور فيها دمشق في الحرب وقبلها وبعدها أنا في سورية دائماً. زرت اللاذقية وعدة محافظات مع صديقي الراحل ملحم بركات العاشق الكبير لسورية. فأنا المحامي الخاص له وكنت دائماً معه وإلى جواره. فاتفقنا على اقتسام حبها لأننا نراها بعين المحب جميلة صامدة لا يقوى عليها الأشرار”.

وعن السبب الذي حال دون أن يلحن أو يغني ملحم بركات من قصائده، قال : “هذا ديواني الأول، وقد أصدرته بعد رحيله. كما أنني بكل صراحة أخبرك أنني حينها كنت أكتب قصائدي من قبيل الهواية، ولم يكن لدي هاجس المشروع الثقافي والغنائي الذي ظهر لدي مؤخراً”.

وحين سؤالنا للماحولي عن الأغنية السورية ومن يرى من شعرائها وملحنيها متفوقاً ومؤثراً ؟ تخلى عن اللغة الفصحى وقال بعامية لبنانية محببة : “وِك يا عمي مش عأساس عندك سؤال وِاحد وبدك تصريح بس”! ضحك وكرر ترحيبه بنا وأجاب : “الأغنية السورية القادمة من البيئة الساحلية بحراً وجبلاً هي الرائجة الآن. وهي منذ سنوات تختصر بجمالياتها المتعددة الأغنية السورية الشعبية. ولولا سيادتها وعشق الناس لها لما راجت خارج حدود سورية”.

في ختام الدردشة؛ وعد الماحولي أن يزور دمشق في معرض الكتاب المقبل، ليقدم أمسية شعرية، وتمنى أن يحظى بحضور متذوق متفاعل كما جمهور أمسية مدى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى