العناوين الرئيسيةقصة لوحة

لينا ديب.. لوحة “مفردات شرقية” لا تتبع الضوء بل يتبعها لينبثق مجدداً منها

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس

 

قد يقدم الفنان في عمله الإبداعي مجرد لعبة لونية أو حركية، يختبر، يجرّب، يخرّب، يبني في عالم التشكيل.
ما همّ! نحن هنا..متذوقون ومتلقون، نقدّم رأياً أو فهماً ربما لم يخطر للفنان على بال. وذاك أفضل للعملية الفنية، حيث يبدو الفنان والمتلقي في عملية تشاركية لصالح الفن والجمال. لكن المهم هنا أن تصل رسالة الفنان مهما كانت عميقة وصعبة أو بسيطة واضحة.. كما وصلتني –حسب ما أعتقد- رسالة الفنانة المبدعة لينا ديب عبر لوحتها “مفردات شرقية”..

أنا لا أتبع الضوء، هو يتبعني، لينبثق من خلالي.
هذا ما تقوله الكتلة اللونية- الضوئية، التي تتوسط اللوحة (أدناه) للفنانة التشكيلية لينا ديب، وعنونتها “مفردات شرقية” ترصف فيها أبواب وشرفات الحي القديم، في فضاء شاقولي لا مساحة أفقية. تمنحه هوية شرقية “أوغاريتية” ليتجرد العمل الفني من قماشه الخام ويتصدر كبناء تراثي موغل في القدم. بألوان معتّقة تحاكي لون الأوابد التاريخية. اختارت له بذكاء لوناً قاتماً لتُظهر حُسن الضد المضيء. مع عناية في التكوين ودقة في رصد التفاصيل وإسهاب في عرض المفردات الحركية، حداً يحسب المتلقي أنه سيقف على الشرفة أو يقرع الباب أو يمشي في الحي وسط الضوء المسلط عليه، ضوء أشبه بالخطوة.

 

قبل عامين، ثم قبل شهرين، عرضت الفنانة ديب لوحتها في متحف اللاذقية، ثم في دمشق -وكما أسلفت- ثمة رسالة لكل عمل فني أياً كانت المدرسة الفنية التي ينتمي إليها: تقليدية أو واقعية أو تجريدية أو تعبيرية أو سريالية أو معاصرة أو أو.
إلى جانب الحركة الضوئية في اللوحة (غالباً ثمة ضوء ينبثق من لوحات ديب) فإن التباين في الألوان مقصود لإظهار ثنائية العتمة والنور. الماضي والمستقبل. الحضارة والمعاصرة. وحتى على الصعيد الاجتماعي ثمة تلويحة قد يفهمها البعض على أنها ثنائية الانغلاق والانفتاح في الشرق!

تقول الفنانة لينا ديب في دردشة “الوسط” معها: “تمّ إنجاز اللوحة “نفردات شرقية” عام 2018 وعُرضت في “متحف اللاذقية” ضمن ملتقى فني “فنانات أوغاريت” الذي أقيم برعاية undp. كما عرضتها مؤخراً في معرضي الفردي في “مركز الفنون البصرية” بدمشق، وهي بقياس  100×100 استخدمت فيها وسائط مختلطة على كانفاس”.

ويبدو جلياً أن الجمهور ليس وحده من أعجبته اللوحة وأحبها. تقول ديب “لقد تم اقتناء العديد من لوحاتي، في معرض المركز وسواه، لكنني حتى اليوم متمسكة باللوحة ورفضت فكرة الاقتناء. فهي تعني لي الكثير”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق