العناوين الرئيسيةقصة لوحة

لوحة “القيامة” للفنان بسام الحجلي.. لا تحاكي الدين، جذورها وطنية وآفاقها فكرية

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس

 

 

هل يحق للمتلقي أن يقرأ لوحة فنان تشكيلي، بحثاً عن طالعه، كما لو كان يقرأ في فنجان القهوة نبأ القيامة؟ وهل يمكن أن تُختصر لوحة ملحمية في عنوان أو تسمية؟ خاصة إذا ما كانت توحي بمعان عديدة؟
أسئلة يطرحها المتلقي الذي يتأمل لوحة الفنان بسام الحجلي الذي اختار لها عنوان “القيامة”.
لوحة غاية في الإدهاش والروعة. فرغم وحدة العنوان والفكرة مع العبقريين مايكل أنجلو في لوحته “الحساب الأخير” وبيترو مافاليتي في لوحته “مشهد من القيامة” إلاّ أنه لا محاكاة هناك ولا تقاطع، لأن قيامة الحجلي لم تكن دينية- روحية! بل قيامة وطنية وفكرية جوهرية داخل نص لوني يسع حياة العالم كله.. ولا يتسع سوى للموت أمام وطنه الحزين. كما لو أن لوحته شجرة جذورها الأرض وأغصانها الأفكار الإنسانية.
هيئة شخوص “القيامة” أحجار.. والجماد في تشكيلاتها بشر. لوحة تؤسطر الفن في سعي لطرح مفاهيم فنية جديدة غير اعتيادية. تشكّل قيامة الإنسان وقيامة الفنان معاً، ليس قيامة موت، بل قيامة إلى نهضة وحياة جديدة ينشد فيها الفنان طموحاً وآفاقاً، رغم احتضار الوطن اللحظي!

أضاء الحجلي بريشته وألوانه وأسلوبه المميز في الرسم درب الشغوفين بالتشكيل، لكن اللوحة أعلاه “القيامة” لم يقتنها أحد بعد! نسأل الفنان الحجلي عن قصة اللوحة فيقول “لم تُعرض اللوحة كي تُقتنى، هي فقط موجودة في حسابي على “فيسبوك” ولاشك سأعرضها في معرضي القادم. لتكوم خلال العرض ملك الجمهور وتلقيه وإحساسه وفهمه وتذوقه”.
ويضيف الحجلي “أنجزت لوحة “القيامة” مؤخراً في العام 2020 بتقنية ألوان زيتية وكانفاس بقياس 150×140. ويسرني أن يقرأ الزملاء والقراء اللوحة كما تصلهم، فأن يرى المتلقي في لوحةٍ غير ما يراه الفنان أمر ملهم بحق، يصب في صالح العملية الفنية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق