رأي

لهب إدلب يخرج من ثقوب أستنة .. وحفريات إسرائيل تجد (الجامعة العربية) !! .. عزة شتيوي ..

|| Midline-news || – الوسط … 

من بين تفاصيل أستنه، وربما ثقوبه، يخرج لهب إدلب .. تنفجر المعارك من تحت ورق الاتفاق السياسي، قد تحرقه أو ربما تُعجِّل في إنضاج حروفه وإيضاحها .

ثمة من خرج ليقول انها عملية سورية مستترة، وآخر بحث عن الآيادي المتصافحة تحت الطاولة، وغاص في عدها حد الالتباس .. هؤلاء فاتهم مشهد الشهداء في ريف حماه الشمالي .. ولم تدخل جثث الأطفال المحروقة والمتشظية (مدينة السقيلبية) ومن سبقهم في تحليلاتهم الافتراضية .. من الغريب الذي اعتدنا عليه ان الجنازات العلنية حتى للأطفال في سورية لا تلتقطها رادارات المراصد (الإنسانية)، ذات الظاهرة في مجلس الأمن .. وحدها الدبابات تستفزهم، وتسيل لعاب التصريحات والتحذيرات، وتحديداً في توقيت صد الخروقات والتقدم وقضم المساحة المتبقية من رقعة اللعب الغربي على الأرض السورية .

لم يبق الكثير حتى إدلب ؟! دمشق كانت الأكثر صبراً وحرصاً .. ماذا يعني أن يستغني رجب طيب أردوغان عن ساعته في اتفاق الدول الضامنة سوى مزيد من الضحايا السوريين ؟ هل ينتظر (السلطان العثماني) أن يحول التسلسل في انعقاد أستنة إلى مسلسل تركي لاينتهي … له فيه البطولة المطلقة في فصل النصرة عن (المعتدلين)، لكن دائما في الحلقة القادمة ..

الخروقات في خفض التصعيد تحرك الأحداث، كما يرى أردوغان، ربما لفرض شروط سياسية، لكنها هذه المرة ذهبت إلى مكان آخر، وبقيت بطولته على ورق يوم قضم الجيش السوري في عمليات الرد مساحات استراتيجيه جعلته ينطق بلسان وزير دفاعه إنقاذاً لحاشيته من النصرة .. هناك من يقول في دس السم بالعسل ان أردوغان يريد الخلاص هو أيضاً من جبهة النصرة في إدلب .. هل يعقل ذلك ؟! ، إن فقد السلطان ورقه الإرهابي فبأي الأوراق يلعب ؟ ناهيك عن العمق السياسي لأردوغان الذي يكمن في الأحزمة المتفجرة على (خصر) الجولاني !.

لا يملك التركي سوى هذه الورقة .. فترامب الذي أشهر قبل نهاية داعش وبعد غبار المعركة في الباغوز ورقة الحصار الاقتصادي على سورية وذهب للتصعيد مع إيران لم يوفر تهديد تركيا في اقتصادها .. الرئيس الاميركي ذهب لمساحة لعبته التجارية، يريد المنطقة كلها مشتعلة، على صفيح من نار، أو جوع، لافرق .. المهم أن يجني الرشاوي المالية من الخليج، ويقدم رشوته السياسية لإسرائيل في صندوق انتخاباته ..

ترامب يريد خرائط ملتهبة في المنطقة، تحت الدخان فقط تظهر (فلسطين الجديدة) من صفقة القرن، وتتشكل بعدها تضاريس الشرق الأوسط الجديد ، هكذا يفرد الرئيس الأميركي استراتيجته القادمة على الرؤس الفارغة، وربما المتقرنه، التي تتراكض لحمل أوراق ترامب خاصة في الجامعة العربية ..

تخيلوا أن الجامعة العربية تُدين رد الجيش العربي السوري على الخروقات في إدلب .. من يُقلِّب رؤوس هؤلاء حتما لن يجد فيها الا العناكب والوصية الأخيرة لهرتزل .. لم يقرؤوها، بل كانوا فقط صناديق مطمورة وجدتها جرافات اسرائيل في عبثية بحثها عن الهيكل، فلم تجد سوى رؤوس المجتمعين في الجامعة العربية .

صدِّقوا .. هذا هو هيكل سليمان الآن !!

*مديرة تحرير || Midline-news || – الوسط .. 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق