اقتصادالعناوين الرئيسية

لمكافحة النفايات البلاستيكية.. منتجات جديدة تحارب تلوث الأنهار والمحيطات

|| Midline-news || – الوسط …

يشكّل التلوث الذي تسبّبه النفايات البلاستيكية المنتشرة في أرجاء كوكب الأرض -كَبرَت أحجامها أو صَغُرَت- مصدر قلق صحي وبيئي، نظرًا لاستهلاك البشر وباقي الأحياء الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، عن طريق تناول الطعام والماء، إضافة إلى استنشاقها من الهواء.

وأثبتت الدراسات والتقارير العلمية والطبية الأضرار التي تلحقها المواد البلاستيكية الدقيقة بالأحياء البرّية والبحرية دون الجَزْم بمدى تأثيرها في البشر، ويُعدّ التلوث بالمواد البلاستيكية الدقيقة خطرًا متصاعدًا في القطب الشمالي، وكذلك الأنهار والمحيطات.

وبحسب مقال بعنوان “الشركات تتسابق لوقف تدفّق الألياف البلاستيكية الدقيقة في المحيطات”، لمحرر الشؤون البيئية لدى صحيفة الغارديان البريطانية، داميان كارينغتون، فإن عدد المنتجات، التي تهدف إلى وقف تدفّق الألياف البلاستيكية الدقيقة من الغسالات إلى الأنهار والمحيطات، آخذ في الازدياد.

وأشار كاتب المقال إلى أن المنتجات الجديدة المخصصة لمنع تسرّب الألياف البلاستيكية الدقيقة إلى المياه والهواء تشمل مُرشِّحات الغسًالات “الفَلاتِر” والكُرات و الأقمشة المصنوعة من الأعشاب البحرية وقشر البرتقال.

تقنيات إزالة الألياف البلاستيكية
قال كاتب المقال داميان كارينغتون، إن كل دورة غسيل في غسالة عادية تشهد إزالة 700 ألف من الألياف البلاستيكية الدقيقة من الأقمشة الاصطناعية، مشيرًا إلى أن “غرونديغ” الألمانية أصبحت -مؤخرًا- أول شركة مصنّعة للأجهزة، تدمج مرشح الألياف الدقيقة في الغسالة.

وأوضح أن إحدى الشركات البريطانية طوّرت نظامًا يلغي مرشحات التقاط الألياف المطروحة، إذ يتصدى روّاد الأعمال لمعالجة المشكلة من أساسها، من خلال تطوير أقمشة قابلة للتحلل من عشب البحر وقشر البرتقال، وتعديل بروتين ذاتي الالتئام اكتُشِف أساسًا في لَوَامس “أذرع” الحبّار.

وأشار إلى أن بيانات جديدة من 36 موقعًا جُمِعَت خلال سباق اليخوت “ذا أوشن ريس يوروبا” توصلت إلى أن المواد الدقيقة في عينات مياه البحر كانت من الألياف البلاستيكية الدقيقة.

وقال الباحث لدى مركز “جيومار هيلمهولتس” لأبحاث المحيطات في مدينة كيل بألمانيا، آرون بيك، إن البيانات التي جمعها المركز تُظهر بوضوح أن الأجسام الدقيقة منتشرة في المحيطات، ومن المدهش أن المكون الرئيس لها هو الألياف البلاستيكية الدقيقة.

من جهتها، قالت شركة “غرونديغ”، التي أطلقت غسالة الملابس التي تلتقط الألياف في نوفمبر/تشرين الثاني، إن جهاز الترشيح التقط ما يصل إلى 90% من الألياف الاصطناعية التي انطلقت خلال دورات الغسيل.

وأضافت الشركة أن خراطيش المرشِّح مصنوعة من البلاستيك المعاد تدويره، وتستمر لمدة تصل إلى 6 أشهر، وبعد ذلك يمكن استبدالها مجانًا.

وأردف كاتب المقال قائلًا، إن شركة “ماتر” البريطانية صنعت جهازًا يسمّى “غولَبْ” يمكن إلحاقه بالغسّالات العادية، ويصل الجهاز بين أنبوب التدفق والصرف، ويلتقط الألياف في حاوية تُفرَّغ كل 20 غسلة، حسبما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية.

اختبار المنتجات
توجد في أسواق بريطانيا مجموعة من أجهزة التقاط الألياف البلاستيكية الدقيقة، لكنها قدّمت أداءً مختلطًا في الاختبارات المستقلة، إذ اختبر بحث أجرته جامعة بلايموث في المملكة المتحدة 6 منتجات مختلفة.

ومن المنتجات التي اختبرها بحث جامعة بلايموث جهاز صنعته شركة “إكس فيلترا” التي تُعنى بتوفير التكنولوجيا للشركات المُصنِّعة لدمجها في الغسالات، ومنع الجهاز 78% من الألياف البلاستيكية الدقيقة من النزول إلى قناة الصرف.

واختبر العلماء جهازين آخرين يمكن إلحاقهما بالغسالات، هما جهاز “لينت لوف-آر” و”بلانيت كير”، لكنهما التقطا على التوالي 25% و 29% فقط من الألياف البلاستيكية الدقيقة.

وجمعت حقيبة الغسيل “غوبي فريند”، التي توضع فيها الملابس، 54% من الألياف الدقيقة، في حين التقطت حقيبة الغسيل النموذجية من شركة “فورث إليمنت” 21% فقط من الألياف.

وكان المنتج الأخير الذي اختُبِر عبارة عن كرة “كورا” واحدة، والتقطت تلك الكرة 31% من الألياف البلاستيكية الدقيقة، على الرغم من إمكان استخدام أكثر من كرة واحدة.

في المقابل، أطلق النائب في البرلمان البريطاني ألبرتو كوستا ونواب آخرون حملة لاستصدار لائحة تنظيمية جديدة تتطلب تزويد جميع الغسالات الجديدة بمرشِّحات بلاستيكية للألياف الدقيقة بدءًا من عام 2025، بدعم من معهد المرأة في بريطانيا.

وحذّر البروفيسور في جامعة بلايموث الذي كان من فريق الاختبار، ريتشارد طومسون من أن المرشِّحات لن تحلّ بمفردها مشكلة الألياف البلاستيكية، وقال، إن نحو 50% من انبعاثات الألياف تُطرَح خلال ارتداء الناس للملابس، مضيفًا أن معظم البشر ليس لديهم غسالات.

تحسين نوعية الأقمشة
تصنع شركة “نانولوم” أقمشة غير قابلة للتساقط باستخدام مادة الغرافين ومجموعة أخرى تستخدم أشعة الليزر عالية الطاقة لمعالجة سطح الأقمشة لتقليل احتمال فقدان الألياف.

ومع أن القطن، كونه مادة طبيعية، قابل للتحلل البيولوجي، فإن إنتاجه غالبًا ما ينطوي على الإفراط في استخدام المياه ومبيدات الآفات.

وأعلنت “مبادرة القطن المُحَسَّن”، التي تغطي أكثر من 20% من إنتاج القطن العالمي، مؤخرًا، هدفًا يتمثل في خفض انبعاثات الكربون لكل طن من القطن بنسبة 50% بحلول عام 2030، مقارنة بعام 2017.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى