عربي

لليوم الثاني استمرار الإضراب بالسودان .. رغم محاولات إفشاله

|| Midline-news || – الوسط …

يستمر الإضراب العام في أرجاء السودان، الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي، بدعوة من قوى إعلان الحرية والتغيير، وسط تصاعد الخلافات بينها وبين المجلس العسكري وتبادل الاتهامات، وتلويح التغيير بالدعوة إلى إسقاط “العسكري” والعصيان المدني.

وشهدت شوارع رئيسة بالعاصمة السودانية الخرطوم، الثلاثاء، شللا شبه تام، نتيجة إغلاق المحلات التجارية، في اليوم الأول للإضراب العام.

ويشمل الإضراب، بحسب “تجمع المهنيين”، عددا من القطاعات، منها: الصحية والهندسية، والمياه والكهرباء، والنفط والغاز، والمصانع وسكك الحديد، والنقل البحري، والنقل العام، والمصانع والقطاعات المهنية.

وأعلن تجمع المهنيين السودانيين، “إغلاق كافة فروع بنك السودان المركزي في ولايات البلاد الـ18، ودخول العاملين في البنك في تغييب كامل عن العمل بتلك الفروع الأربعاء”.

وأعلن العاملون بشركة توزيع الكهرباء السودانية (حكومية)، مواصلة الإضراب الشامل، اليوم الأربعاء، رغم العنف والترهيب والتهديدات التى تلقوها في اليوم الأول لإضرابهم الثلاثاء، وفق قولهم.

جاء ذلك في بيان صادر عن لجنة الإضراب بالشركة نشره تجمع المهنيين الذي يعتبر أبرز مكونات “قوى إعلان الحرية والتغيير”، عبر صفحته الرسمية “فيسبوك”.

وأورد البيان أنه “تجاوزت نسبة الإضراب الـ85 في المائه، رغم محاولات أجهزة النظام البائد والدولة العميقة التأثير على إرادة العاملين، بإشاعة العنف والترهيب والتخويف والتهديدات”.

وأضاف: “نعلن تواصل الإضراب الشامل بكل الإدارات العامة والمساعدة والمصانع والورش ومراكز خدمات الزبائن”.

وطالب البيان الموظفين في إدارات عدة مثل “التوصيلات الجديدة، والمبرمجين، وهندسات خدمات الزبائن” عدم الحضور إلى المكاتب الأربعاء.

-وأمس الثلاثاء، أعلن تجمع المهنيين بقطاع الكهرباء عن محاولات لإفشال إضراب القطاع، ووجه منسوبيه بإخلاء المكاتب.

وذكر التجمع، أنه جرت محاولات لإفشال الإضراب بنزع الملصقات، وإجبار قسم الحسابات بالرئاسة على صرف رواتب العاملين، واعتقال مهندسي وفنيي وموظفي مكتب توزيع، والتوجه بهم إلى جهة غير معلومة.

وقال البيان إنه أثناء تنفيذ إضراب يوم الثلاثاء “جرت محاولات لترهيب العمال والموظفين وتهديدات واعتقالات لكسر إضرابهم بالقوة” دون تحديد الجهة التي قامت بذلك.

وتابع: “ذلك حدث للعاملين ببنك السودان المركزي والعاملين بالشركة السودانية لتوزيع الكهرباء والعاملين بمرافق مطار الخرطوم وغيرها من المواقع المتفرقة التي هي الآن قيد التحقق من جانبنا”.

واعتبر التجمع أن ذلك المسلك “انتكاسة كبيرة وهدم لما شيَّدته دماء الشهداء وتضحياتهم من صروح للحريات والحقوق المنتزعة عنوة، وتراجع عن وعود بحماية المحتجين إذا كانوا في ساحات الاعتصام أو المواكب أو أماكن العمل والسكن وهي انتهاكات لا يمكن السكوت عليها أو تجاوزها”.

ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات السودانية على تلك الاتهامات.

وذكر البيان أن” الإضراب نفذ (الثلاثاء) في كافة المرافق العامة والخاصة، عبر العمال والحرفيين، والموظفين، والتجار، والفئويين والمهنيين، في الدواوين الحكومية والمؤسسات المملوكة للأفراد والشركات شبه الحكومية والمختلطة”.

واستدرك: “ذلك التهديد والوعيد لم يخف أويمثل عائقا لتنفيذ الإضراب”.

وأشار إلى أن “الانتهاكات التي تعرض لها المضربون عن العمل نفذتها أجهزة نظامية وقوات أمنية (دون تسميتها) ما يجعلنا نشكك في جديتها، وبذلك نحذر كل من يرتكب اعتداء على المضربين من الأجهزة الأمنية أو غيرها بأن المحاكمات على الجرائم فردية ولا تسقط بالتقادم”.

وأكد التجمع أنهم” لن يتراجعوا عن المطالبة بتحقيق الأهداف المعلنة والمنصوص عليها في إعلان الحرية والتغيير ومنها إقامة سلطة مدنية انتقالية كأولوية”.

ونوه البيان إلى “مقاومة المعارضة للعقبات التي تواجه هذه الأهداف، وسنواصل الضغط عبر كافة الأشكال السلمية احتجاجاً واعتصاماً وإضراباً حتى الوصول للعصيان المدني”.

وأعلن “مواصلة الإضراب عن العمل اليوم الأربعاء تحضيرا لأشكال أخرى للمقاومة في مقبل الأيام حتى تمام الوصول للسلطة المدنية الانتقالية وتحقيق كافة أهداف الثورة”.

ودعا التجمع إلى “الاحتشاد في ميادين الاعتصام بعد ساعات العمل في العاصمة الخرطوم أمام القيادة العامة للجيش وغيرها من أماكن الاعتصام التي اختارتها الجماهير في باق يالولايات”.

وشهدت الخرطوم ومدن أخرى، خلال الأيام القليلة الماضية، وقفات احتجاجية لعاملين بمؤسسات حكومية وشركات عامة وخاصة وبنوك وجامعات وقطاعات مهنية، طالبت المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.

ويعتصم آلاف السودانيين منذ نيسان/ أبريل الماضي، أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق