فضاءات

للمرة الأولى في سورية .. سيدة اللوحات تغطي قبة كنيسة مساحتها 700 متر مربع ..

|| Midline-news || – الوسط …

روعـة يـونـس ..

 

في بادرة هي الأولى من نوعها، فتحت كنيسة “سيدة الانتقال” في حلب للسريان الكاثوليك، أبوابها خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، للزوار من كل الطوائف، للاطلاع على العمل الفني الرائع “لوحة قبة كنيسة سيدة الانتقال” التي تعرضت في جزء منها للدمار في العام 2014 نتيجة قصف العصابات الإرهابية لها.

تصدى لإنجاز اللوحة الإبداعية، الأخوين الفنانين التشكيليين بشير ونعمة بدوي الشهيرين البارعين (واستدراكاً نوضح قبل الاسترسال) كان من الصعب السماح للمصلين المسيحيين أو الزوار دخول الكنيسة لالتقاط الصور وتسجيل الفيديو للوحة العملاقة التي تمتد على مساحة 700 متراً مربعاً على ارتفاع علوه 45 متراً. بسبب طبيعة المواد والطلاء المستخدم في رسم اللوحة التي يصعب صيانتها بسهولة حال تعرضت للإضاءات والفلاشات، حالها كحال معظم لوحات كنائس الفاتيكان.

الأول من نوعه ..

يبدو أن البادرة ليست وحدها الأولى من نوعها! فكل ما يتعلق بهذه اللوحة، يدخل في إطار “الأول من نوعه” يقول الفنان التشكيلي ابن مدينة حلب بشير بدوي :

  • اللوحة هي أول وأكبر لوحة من نوعها في سورية، وأول لوحة تحطّم الرقم القياسي في سرعة إنجازها، ونعتبر أول فنانَين من حلب ينجزان عملاً فنياً على هذا المستوى. وقد تطلب إنجازها كاملة نحو 4 أشهر من العمل ليلاً نهاراً، حتى أن فترات استراحتنا كانت تتم أحياناً داخل الكنيسة. فمساحة القبة وبالتالي اللوحة هي 700 متر مربع، تخلتلها أعمال على مراحل متتالية باللونين الأزرق والأصفر. ثم الأبيض لملائكة اللوحة، بخاصة أن العمل احتاج منا إلى أعمال ترميم رافقت تنفيذ المشروع من تغيير الزجاج المكسر وإزالة الأحجار وغير ذلك. لكن نظرة الرضا لدى الزوار وإعجابهم وشكرهم، كان مكافأة حقيقية لنا.

إبداع فني نادر ..

تطل اللوحة من قبة الكنيسة على الناس، وتبدو كشاهد على إعادة إعمار ما دمره الإرهاب، وبالتالي شاهد على إرادة الحياة لدى السوريين، وعلى الفن الجميل بمواصفاته العالمية، وعلى إبداعكما كأشهر فناني حلب. يردّ الفنان نعمة بدوي- الشقيق الأصغر :

  • إن نظرات فاحصة إلى القبة ولوحتها، تخبر كم استلزمت من جهود جبارة. لكن ما يسعدنا كفنانين رؤية وجوه المصلين والزوار وهم معجبون مبتهجون. لقد بذلنا جهوداً كبيرة ليس على صعيد الرسم والطلاء. بل أيضاً نصب السلالم والمعدات الضخمة، كما لو كنا في حالة بناء. فقد تم تجهيز المكان بنصب منصات خشبية تحت كامل مساحة القبة وعلى ارتفاع لا يمكن الوصول إليه إلا بتسلق سلم خشبي عمودي تم تشييده خصيصا لهذا العمل الفني النادر.

ملائكة على الأرض ..

وبينما كان يصل إلى “الوسط” صوت القسيس المشرف -عبر الهاتف- في الكنيسة يحدد بالمايكرفون موعداً للزيارات ويهيب بالزوار من كافة الفئات العمرية عدم التقاط الصور وتسجيل الفيديو، لأنه سيتم تزويدهم بصور جاهزة للوحة القبة العملاقة. كانت صور الفنانين المبدعين بشير ونعمة بدوي للوحة القبة العملاقة تصلني عبر المسنجر.

وفيما أكملت العذراء صعودها وانتقالها للأعلى بثوبها الأزرق التقليدي، والشمس تشرق من أسفل قدميها في مشهد فني رائع بجمالياتة وتأملات اللحظة! كان ملائكة اللوحة الأبرياء ينتشرون على أرض الكيبورد ويرفرفون بأجنحتهم يلتقطون مني قولي : سبحان الفن ما أجمله!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق