دولي

لعدم الحسم..دورة ثانية من الانتخابات “الرئاسية” في جمهورية شمال قبرص التركية

|| Midline-news || – الوسط …

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية في جمهورية شمال قبرص التركية غير المعترف بها، تأجل الحسم في الانتخابات الرئاسية إلى جولة ثانية، نظراً لعدم حصول أي مرشح على النصاب القانوني المطلوب.

وأكدت رئيسة اللجنة العليا للانتخابات “نارين فردي شفيق”، خلال مؤتمر صحفي أمس الأحد، استكمال عملية فرز جميع الأصوات،و قالت، إن “الجولة الثانية للانتخابات ستحسم الاقتراع بين زعيم حزب (الوحدة الوطنية) رئيس الوزراء “أرسين تتار”، والرئيس الحالي “مصطفى أقينجي”، إثر حصولهما على أعلى نسبة من الأصوات”.

وأشارت” شفيق” إلى أن “نسبة المشاركة في الانتخابات التي جرت في ظل تدابير مكافحة فيروس كورونا، بلغت 58.21 %”.

ويواجه “الرئيس” المنتهية ولايته، مصطفى أكينجي، المرشح المدعوم من تركيا، إرسين تتار، في دورة ثانية من الانتخابات “الرئاسية” في جمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من جانب واحد، في استحقاق تتنافس فيه رؤيتان للسلام مع الشطر الجنوبي للجزيرة المتوسطية والعلاقة مع أنقرة.

وحصل “تتار” القومي على نسبة 32,46 في المئة من الأصوات، متقدماً على “أكينجي” الذي حصل على نسبة 29,73 في المئة، و”توفان إرهورمان”، الذي حاز 21,62 في المئة، وكلاهما اشتراكيان ديمقراطيان مؤيدان لتوحيد الجزيرة المقسمة على شكل دولة فيدرالية، وذلك بعد فرز 723 صندوق اقتراع من أصل 738.

ويتواجه بذلك “أكينجي” و”تتار” في الدورة الثانية التي ستجري في 18 تشرين الأول / أكتوبر الحالي، والتي من المتوقع أن يفوز بها أكينجي إذا تم تجيير الأصوات، بحسب محللين.

وجرت هذه الانتخابات وسط توتر شهده ملف التنقيب عن موارد الطاقة في شرق المتوسط، خصوصاً بين أنقرة وأثينا، الحليفة الرئيسية لجمهورية قبرص التي تسيطر على ثلثي الجزيرة جنوباً، والعضو في الاتحاد الأوروبي.

ورأت ماين يوسيل، مديرة مركز “برولوغ كونسيلتين” لاستطلاعات الرأي أنه “من المحتمل أن يفوز أكينجي في الدورة الثانية بأكثر من 55 في المئة من الأصوات” بسبب تجيير الأصوات، لا سيما تلك التي حصل عليها “إرهورمان”.

وأمام مقر “الرئيس” المنتهية ولايته، تجمع بضع مئات من المؤيدين، ورقصوا وهم يصفقون بأيديهم على وقع الأغاني المحلية، وكان بعضهم يهتف “لقد فزنا”.

وقال أكينجي، عقب إدلائه بصوته، إنّ “هذه الانتخابات محورية لمصيرنا”، مضيفاً أنّ صحة القبارصة الأتراك تثير قلقه في ظل الأزمة الوبائية القائمة، ولكن أيضاً “الصحة السياسية” لجمهورية شمال قبرص.

وندد من يؤيد توحيد الجزيرة وتخفيف روابط الشمال مع أنقرة بـ “التدخل التركي” في الانتخابات.

وتدعم تركيا القومي، أرسين تتار (60 عاماً) الذي يشغل حالياً منصب رئيس الحكومة الممسكة بصلاحيات واسعة وفق قوانين شمال قبرص.

وقال الناشط، كمال بيكالي، مؤسس منظمة “لنوحد قبرص الآن” غير الحكومية، لفرانس برس “تكمن القضية الرئيسة للانتخابات في الطريقة التي سنعرّف من خلالها علاقتنا بتركيا في ما بعد”.

وقال تتار بعد اقتراعه إنّ “جمهورية شمال قبرص التركية وشعبها يشكلان دولة (….) نستحق أن نعيش في ضوء سيادة متساوية”، ملمحاً في ذلك إلى دعمه لتقسيم الجزيرة بين دولتين نهائياً.

وتعثرت مفاوضات توحيد الجزيرة تكراراً، خصوصاً بسبب مسألة انسحاب نحو 30 ألف جندي تركي ينتشرون في الشمال.

وجرت هذه الانتخابات بعدما تم، الخميس، فتح شاطئ مدينة فاروشا في شرق الجزيرة، التي أمست مدينة مقفرة منذ انقسام الجزيرة وتطويقها من قبل الجيش التركي.

وكان، ارسين تتار، أعلن إعادة فتح هذه المدينة التي غادرها في العام 1974 سكانها القبارصة اليونانيون، عقب محادثات مع إردوغان في أنقرة، الثلاثاء.

وانتقد أكينجي هذه الخطوة، كما نددت بها جمهورية قبرص إلى جانب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التي تراقب المنطقة العازلة بين شطري الجزيرة.

وأشار، يكتان تركيلماز، الباحث في منتدى الدراسات الإقليمية “فوروم تراسريجيونال ستودن” في ألمانيا إلى أنّ العديد من القبارصة الأتراك شعروا “بأن الأمر مسّ شرفهم وهويتهم” بسبب ما يعتبرونه تدخلاً من أنقرة، وذلك رغم أنّ إعادة فتح المدينة لا تعدو كونها قراراً رمزياً.

كما جرت الانتخابات في أجواء أزمة اقتصادية تضخمت بسبب وباء كوفيد-19. وسجّلت شمال قبرص رسمياً أكثر من 800 إصابة بكوفيد-19 منذ بدء الأزمة، بينها أربع وفيات.

وتعتبر الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الأحد هي العاشرة منذ العام 1974، عقب اجتياح تركيا للشطر الشمالى من الجزيرة، لاختيار رئيس لولاية مدتها 5 سنوات، وكان من المقرر أن تجري في 26 نيسان / أبريل الماضي، إلا أن البرلمان قرر تأجيلها إلى 11 تشرين الأول / أكتوبر، بسبب فيروس كورونا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق