فضاءات

“لا شيء يحدث لا أحد يجيء” أحدث إصدارات الهيئة العامة للكتاب

(الوسط)- روعة يونس

صدر حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب؛ المسرحيات القصيرة “لا شيء يحدث لا أحد يجيء” تأليف د.وانيس باندك. وتقع في 128 صفحة من القطع المتوسط، وصمم الغلاف الفنان عبدالله القصير.

وكعادة د.وانيس باندك، الذي أمضى معظم سنوات عمره في المسرح؛ يذهب إلى هدفه المسرحي خاطفاً وسريعاً دون أن يحيد عما يصبو ويريد. فمن يتابع مؤلفاته وجهوده في إحياء الحركة المسرحية في مدينة حلب وجهوده الموازية مع الطلاب مواهب المسرح الجامعي المسرحية يدرك كم أن الرجل شغوف بالمسرح.

ومن محاسن الصدف، أنه قيض “للوسط” أن تطلع على بعض وريقات من مخطوط الكتاب قبل أن يصار إلى طباعته. لهذا نوصي عشاق المسرح باقتنائه والاطلاع عليه، لأن أبطال هذه المسرحيات يجيئون إلى الطرف الآخر من كل شيء، وهم مفعمون بالأمل والحلم. يحملون معهم ذاكرتهم المزدحمة بعوالم وأحداث ومواقع وتوقعات. لكن المؤلم في سير المسرحيات أنهم يستمرون في توقّع الأفضل رغم وجودهم داخل قفص! أو كونهم فريسة أو ضحية.

“المخرج والمؤسس”

بعيداً عن الكتاب وقريباً من مؤلفه، نذكر لقرائنا بأن د.باندك، كان قد أسس في عام 1970مع مجموعة من العمال المثقفين والطلبة والهواة فرقة مسرحية عمالية مُلتزمة بقضايا الطبقة العاملة، وكانت الصوت المُعبر عن تطلعاتها، وحسن رؤيتها. وحاول جاهداً د.باندك أن يحصل على موافقة الاتحاد العمالي وإصداره قراراً يقضي بإنشاء فرقة مسرحية عمالية تحت اسم “الفرقة الفنية للاتحاد” ثم في عام 1977 أصبح اسمها فرقة المسرح العمالي، ومقرها مدينة حلب.

لم يقتصر دور د.باندك على تأسيس الفرقة، وتأليف الأعمال وكتابة السيناريو. بل كان يقوم بإعداد النصوص المسرحية نقلاً عن المسرح العالمي، بخاصة مع اتقانه عدة لغات. فقدمت الفرقة العديد من المسرحيات الوطنية والاجتماعية والكوميدية والساخرة، إلى جانب الجولات التي كانت تقوم بها في المحافظات السورية ومشاركتها في بعض عروض المسرح القومي بمدينتي حلب ودمشق.

تركت الفرقة بصمات واضحة في نهضة الحركة المسرحية في مدينة حلب. واهتمت بمتابعة أخبارها الصحف والمجلات، لما قدمته من أعمال تقاطعت مع تطلعات وهموم وآمال جمهور المسرح.

ومع بداية التسعينات اتجه د.باندك إلى الإخراج، نتيجة لتراكم الخبرات المسرحية لديه طيلة عقدين من الزمن، وأخرج عدة مسرحيات، لعل أهمها مسرحية “إذاعة أبو محمود” عام 1996 ومسرحية “الراعي”1999 .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى