العناوين الرئيسيةدولي

لا إقالة ولا استقالة.. بالبطريركية المارونية والأحزاب المسيحية رغم الخلاف عون محمي طيلة عهده.

مالك معتوق – خاص الوسط

لا يستطيع البطريرك الماروني إلا أن يدعم رئيس الجمهورية الماروني.. هكذا كان يعتقد رئيس الجمهورية اللبنانية الأسبق إميل لحود.. وهذا ما ثَبُت بالممارسة، إذ إن البطريرك الراحل مار نصر الله بطرس صفير رفض في عام 2005 الدعوات الى استقالة لحود وإسقاطه في الشارع، على رغم العلاقة المتوترة بين القصر الجمهوري وبكركي طيلة عهد لحود.

هذه المشهدية تتكرر الآن، حيث هناك دعوات الى استقالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في مقابل رفض البطريرك مار بشارة بطرس الراعي لهذه المطالبة، فرئيس الجمهورية لا يعامل بهذه الطريقة بل وفق الأصول الدستورية.

لا نكشف سرا إن قلنا أن متصدري المطالبين باستقالة عون، هم أنفسهم الذين تصدروا المطالبة باستقالة لحود آنذاك، وفي طليعتهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والنائب السابق فارس سعيد وآخرين، وصولا إلى رئيس حركة التغيير إيلي محفوض الذي غرد عبر تويتر مطالبا باستقالة رئيس الجمهورية فورا وإعلان لبنان دولة فاشلة.

إلا أن رفض البطريركية المارونية إسقاط رئيس الجمهورية، قاد الى أن يكمل لحود ولايته الرئاسية، والتركيبة التي حمت لحود تحمي عون الآن حتى نهاية عهده، هذا إضافة الى أن عون محصن بدعم حزب الله حتى الآن وبكتلة نيابية وازنة، فضلاً عن أن فريقه ما زال يعتبر، أن عون هو الرئيس التمثيلي والأقوى مسيحيا وفقا لما صرح به الكاتب السياسي اللبناني فخر أبو صقر لصحيفة الوسط الإلكترونية.

يعتبر العونيون وفقا لمصادر الوسط أن وجود رئيس قوي مثل الرئيس عون لا يرضخ ولا يساوم ولا يخاف ولا يترهب أو يترعب، سبب ضررا كبيرا للذين كانوا يسيطرون على الحصة المسيحية في الشراكة، فضلا عن أنه الرئيس الوحيد الذي فتح ملفات فساد الطبقة السياسية اللبنانية بحسب زعمهم.

سبق لجنبلاط أن أكد أن العمل على إسقاط عون يجب أن تتصدره القوى المسيحية وعلى رأسها البطريركية المارونية، فيما لا يكف فارس سعيد عن تأكيد استمرار الدعوة الى استقالة عون، بمعزل عن موقف الراعي وغالبية الأحزاب المسيحية.

ويشير سعيد الى أنه كما كان متحمسا لاستقالة لحود، برغم رفض البطريرك صفير وقتذاك، هو متحمس الآن لإسقاط عون على رغم رفض الراعي.. ويعتبر أن هذه الخطوة الإصلاحية الأولى للنهوض بلبنان مجددا، ويشجع القوى السياسية المسيحية على حمل هذا العنوان، لأن الرئيس الذي يخدم مصلحة إيران بحسب قوله هو رئيس مرشح لأن يكون ساقطا.

يوضح الكاتب السياسي صقر أبو فخر لاوسط أن السياسيين اللبنانيين يعلمون علم اليقين انه من المحال ان يستقيل رئيس الجمهورية قبل اكمال ولايته، لان الامر يتعلق بالموقع الماروني.

ويؤكد أن جميع الرؤساء اللبنانيين تقريبا تعرضوا لحملات طالبت باستقالتهم، وهذا ما حدث مع كميل شمعون وشارل حلو بعد اتفاق القاهرة عام 1969 ، وكذلك مع سليمان فرنجية وامين الجميل وصولا الى اميل لحود بعد اغتيال الحريري، واليوم يتكرر المشهد مع ميشال عون الذي لن يستقيل وسيبقى حتى اخر دقيقة من ولايته الا اذا اقتلعته ثورة عاتية، وهذا امر مستبعد خصوصا ان تحالفه مع حزب الله متين جدا، بالإضافة إلى أن موقع رئاسة الجمهورية شان ماروني ومسيحي بحسب أبو فخر.

ينفي أبو فخر وجود توجه خارجي لاسقاط العهد من خلال اسقاط عون، ويقول إن التوجه ينحو إلى تغيير معادلة الحكم والحكومة باستبعاد حزب الله منها، ويرى أن هذا امر صعب جدا فيما يخالفه الكاتب السياسي اللبناني ميخاليل عوض والذي قال للوسط إن تحرك الماكينة السياسية الداعية لاستقالة عون جاء بإيعاز امريكي وقرار اسرائيلي، معتبرا أن اقالة عون مستحيلة بالدستور، ومؤكدا أنها قرار شخصي وأن عون صلب لذلك فالحديث عن إقالته ما هي الا زوبعة في فنجان.

ولا يغيب في هذا المقام قول البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير رغم الخلافات العاصفة التي نشبت بينه وبين الرئيس لحود: الرئيس يجب أن يكون فوق الجميع وأن يكون موضع احترام، فلا يتم تناوله من هنا أو هناك.. وهذا المنطق نفسه الذي يتحدث به مار بشارة بطرس الراعي الآن ردا على المطالبة باستقالة عون.

الوسط الاخباري

تابعوا صفحتنا على فيس بوك ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى