العناوين الرئيسيةمحليات

«كورونا» ينعش سوق الكمامات القماشية .. ودعوات للتحري عن مصادرها

فرصت الكمامة نفسها كأمر واقع بعدما باتت جزءاً رئيساً من تفاصيل وسلوكيات الحياة اليومية التي لا بد منها للوقاية من فايروس « كورونا »، في وقت تعول فيه الجهات المعنية في محافظة درعا وفي مقدمتها الصحية على وعي المواطن في المساهمة بالحد من انتشار المرض الذي لا تزال الإصابات الرسمية المعلنة في المحافظة ضمن الحدود المعقولة مقارنة بما يسجل من إصابات في محافظات أخرى.
وبالتوازي شهدت تجارة الكمامات رواجاً واسعاً خلال الفترة الماضية وخصوصاً للأنواع ذات الاستخدام المتكرر التي كثر الإقبال عليها رغم أسعارها المرتفعة والتي تتراوح بين ١٠٠٠ إلى ٣٠٠٠ ليرة للقطعة الواحدة ، نظراً لإمكانية استخدامها بشكل متكرر بعد غسلها جيداً ، وحسب قول بعض من التقتهم « تشرين» فإن الأغلبية لجؤوا في بداية الأمر الى الكمامات الطبية التي تستخدم لمرة واحدة والتي يبلغ سعرها ٣٠٠ ليرة ,ما يعني حاجتهم إلى ميزانية يومية ليست بالهينة وخصوصاً مع الأخذ في الحسبان تخصيص كمامات إضافية لأفراد الأسرة أثناء خروجهم من المنزل وهذا ما دفعهم للبحث عن البدائل عبر المتوفر من الكمامات القماشية الصالحة للاستخدام المتكرر كنوع من التوفير.
وسريعاً وجدت الموضة طريقها إلى الكمامات المتداولة في الأسواق وبدأت تظهر كمامات قماشية بألوان متنوعة بدا أن المستهدف منها فئة الشباب الباحث عن كل ما هو جديد، في وقت شكك فيه بعض الصيادلة بجودة هذه الكمامات مقارنة بالكمامات الطبية الموثوقة، داعين الجهات المعنية إلى تحري مصادرها والتأكد من مدى صلاحية هذه الكمامات ومدى قدرتها فعلاً على حماية مرتديها من المرض.
على الضفة الأخرى يجد كثير من موظفي وعمال القطاع العام في المحافظة صعوبة في تأمين حاجتهم من الكمامات في ظل نقص ما يوزع عليهم منها، ما اضطر كثيرين إلى شراء حاجتهم على نفقتهم الخاصة، وذلك بالرغم من القرار الحكومي الذي ألزم جهات القطاع العام بتأمين الكمامات لعامليها، حسبما ذكرت رئيس مكتب عمال الدولة والبلديات في اتحاد عمال درعا – عبير الحسين فثمة جهات لم تؤمن سوى عدد قليل من وسائل الحماية وخصوصاً الكمامات بحجة عدم توفر الاعتمادات اللازمة، فيما فضلت جهات أخرى تزويد عامليها بكمامات قماشية ذات الاستخدام المتكرر، مشيرة إلى أن ثمة نقصاً في مستلزمات العمل الضرورية لوقاية عمال النظافة من مخاطر التعرض للوباء وخصوصاً ما يتعلق منها بالكمامات والقفازات التي من المفترض أن يجري توزيعها على العمال بشكل يومي، ولكن هذه الكميات – حسب قولها – لا تكفي حاجة العمل اليومية ما يفرض الحاجة إلى دعم المبادرات التطوعية والأهلية وتوسيعها بشكل أكبر في هذا الجانب.

تشرين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق