العناوين الرئيسيةالوسط السياسي

كريدي للوسط: “المعارضة” فجرت أعمال اللجنة الدستورية ببيان تخريبي..

أزمة ثقة عميقة.. بهذه الكلمات وصف المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسن العلاقة بين الأطراف المشاركة في اجتماعات اللجنة الدستورية بجنيف بجولتها الرابعة والتي اختتمت الجمعة.

الجولة الأخيرة للمفاوضات التي شارك فيها خمسة عشر عضوا يمثلون الوفد المرشح من الحكومة السورية ومثلهم عن المعارضة وعدد مطابق عن المجتمع المدني لم ينتج عنها شيء يذكر ولم تتطرق لمناقشة مفردات الدستور السوري.

اللجنة التي تهدف لتمهيد الطريق لحل سياسي ينهي الحرب المندلعة في سورية منذ آذار 2011، لم تتمكن من إحراز أي تقدم حاسم وميزها انسحاب الوفد المقرب من القيادة السورية وستة من أعضاء وفد المجتمع المدني من الجلسة الأخيرة.

الانسحاب جاء احتجاجا على تهجم عضو وفد المعارضة هيثم رحمة على الدولة السورية والجيش والمواطن السوري، في بيان تلاه باسم وفود المعارضات المختلفة وكذلك احتجاجا على إدارة الجلسة التي لم تفتح المجال لنقاط النظام التي سجلت اعتراضا على ما جاء في كلمة رحمة، وذلك خلافًا لمدونة السلوك المتفق عليها في الاجتماعات.

بيان وفد المعارضة وإدارة الرئيس المشارك لجلسات التفاوض عن المعارضة هادي البحرة للجلسة الأخيرة من الجولة الرابعة، جاء بهدف تعطيل أعمال اللجنة وإفشال أعمالها في الساعة الأخيرة وفقا لما اكدته للوسط ميس كريدي عضو اللجنة المصغرة لمناقشة الدستور السوري عن وفد المجتمع المدني.

كريدي كشفت للوسط أنه لم تحصل أي توافقات في الجلسات الأربع من الجولة الرابعة لمناقشات اللجنة الدستورية بل على العكس تماما كانت المباحثات بأكملها مهددة بالانهيار في الجلسة الختامية بسبب ما وصفته السيدة كريدي بالمحاولة الانقلابية من قبل وفد المعارضة.

وتابعت كريدي أن الوفد المسمى من قبل ما يدعى “هيئة التفاوض” حاول إعادة الأمور الى سيناريوهات غير مقبولة طرحت في العام 2011 كما طرح مغالطات كبيرة على لسان عضو وفد المعارضة هيثم رحمة، الذي تلا بيانا تخريبيا باسم وفد المعارضات جميعها.

وأشارت إلى انسحاب الوفد المرشح من قبل الحكومة السورية وعدد من أعضاء وفد المجتمع المدني مؤكدة انها كانت ممن انسحبوا مرجعة أسباب انسحابها إلى تجاهل رئيس الجلسة هادي البحرة لنقاط النظام التي حاولت تسجيلها اعتراضا على الطريقة المستفزة التي تلا بها العضو رحمة المحسوب على الاخوان المسلمين بيان المعارضة.

وتحدثت كريدي للوسط عن مخرجات مؤتمر اللاجئين الذي عقد في دمشق قبل فترة وجيزة والتي طرحت في اجتماعات الدستورية من قبل الوفد المرشح من دمشق، مؤكدة أنه كان يجب تثبيت هذه المخرجات في المناقشات، معتبرة أن أي هيئات او لجان ناظمة لقضية عودة اللاجئين يجب ان تنبثق عن هذا المؤتمر لأنه وبالدرجة الاولى انعقد في العاصمة السورية وبالتالي لا بد من ان تناط به قيادة مفردات ملف اللاجئين.

وأضافت كريدي أن وفد الرياض كان معطلا لهذا الأمر، لأسباب قالت إنها، نابعة من رغبة الوفد الممثل للائتلاف بإنشاء هيئات يكون له فيها نصيب بادارة ملف اللاجئين، عازية ذلك الى حمى المال التي دائما ما أحدثت إشكاليات كبيرة في صفوف المعارضة.

واعتبرت ان السعي وراء المال هو ديدن عمل المعارضة السورية التاريخي، وأنها دائما ما خلطت المال بالسياسة وفي هذا السياق وفقا لكريدي كان هناك إشكالية ومحاولة للاستدارة على ملف اللاجئين ولم تتعامل المعارضة معه بشكل إنساني بل استمرت بتسييسه رغم أن سورية اليوم تعاني من ملف لجوء آخر هو اللجوء بسبب الكوارث الاقتصادية التي تسببت بها العقوبات الكبيرة ومسار الحرب أيضا.

ولم يحصل توافق بقضية الإرهاب التي طرحها الوفد الحكومي وفقا لكريدي بل كانت قضية خلافية لأسباب معروفة سياسيا، فهنالك الكثير من الفصائل المسلحة لا تزال محسوبة على “المعارضة” برغم إدراجها على قوائم الإرهاب من قبل العديد من الدول.

وأردفت كريدي أن وفد مرشحي الحكومة السورية رفض المشاريع الانفصالية وشبه الانفصالية وتشدد بشكل كبير في هذا الموضوع، كما طلب من وفد المعارضات اجوبة بهذا الخصوص تؤكد رفضهم لهذه المشاريع إلا ان اجابات “المعارضة” وفقا لما اكدته كريدي للوسط حملت الكثير من المناورات السياسية ما أدى إلى فشل التوافق على هذا الأمر أيضا.

وختمت كريدي حديثها للوسط بالقول إن رئيس الجلسة عن وفد “المعارضة” هادي البحرة حاول في آخر جلسة قولبة اللجنة ببيان يحمل وجهة نظر أحادية منفردة مغلوطة وتتنافى مع الحقيقة وكان تصرفه هذا سببا من الأسباب التي أفشلت هذه الجولة من مناقشات الدستورية وتعطيلها معتبرة ان هذا الأمر سيكون له أثر سلبي على مسار عمل اللجنة الدستورية مستقبلا.

الوسط الاخباري

تابعوا صفحتنا على فيس بوك..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى