العناوين الرئيسيةدولي

كازاخستان.. مقتل العشرات بينهم 18 عنصرا من قوات الأمن بالاضطرابات التي تشهدها البلاد

|| Midline-news || – الوسط …

أعلنت وزارة الداخلية الكازاخستانية، اليوم الخميس، عن مقتل 18 عنصرا من قوات الأمن وإصابة أكثر من 700 آخرين جراء موجة الاضطرابات الواسعة التي تشهدها البلاد منذ أوائل كانون الثاني / يناير.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزارة الداخلية أنه “قتل 18 فردا من قوات الأمن” في كازاخستان على الأقل و”أصيب أكثر من 748 عنصرا في أجهزة الشؤون الداخلية وقوات الحرس الوطني” في أعمال الشغب التي تهز البلاد.

وكان تقرير سابق أفاد بمقتل 12 وإصابة 353 في صفوف القوات الأمنية، بينما تحدثت السلطات في المقابل عن مصرع “عشرات” المتظاهرين وجرح أكثر من 1000.

وجاء في بيان  سابق للشرطة، تناقلته وسائل الإعلام: “قتل 12 شخصا من عناصر الشرطة، وعثر على جثتي لعنصرين منهم مقطوعة الرأسين، كما أصيب 353 من عناصر الشرطة خلال أعمال الشغب في المدينة”.

و بدأت السلطات الكازاخستانية بتمشيط وتنظيف ساحة الجمهورية في مدينة ألمآتا وسط تواصل لإطلاق الرصاص، حيث يتواجد ما بين 250 و300 متظاهر، حسبما أفاد مراسل سبوتنيك كازاخستان.

كما أفاد المصدر بأنه قد “تم صد الهجوم على مبنى إدارة الشرطة في منطقة ألمالي في ألمآتا”.

وصرح المتحدث باسم الشرطة سلطانات أزيربك في هذا الصدد: “تم القضاء على الإرهابيين”.

وأفادت وزارة الصحة الكازاخية، بأن “أكثر من ألف شخص في مناطق مختلفة من كازاخستان أصيبوا بجروح نتيجة أعمال الشغب، منهم 400 نقلوا إلى المستشفيات، و62 يرقدون في العناية المركزة”.

وقد نقلت وكالة تاس للأنباء عن وزارة الداخلية في كازاخستان قولها يوم الخميس إن الشرطة اعتقلت نحو ألفي شخص في ألمآتا كبرى مدن البلاد.

و بدأت الاحتجاجات في كازاخستان في الأيام الأولى من العام الجديد، إذ احتج سكان مدينتي جاناوزين وأكتاو في منطقة مانغيستاو، وهي منطقة منتجة للنفط في غرب كازاخستان، على مضاعفة أسعار الغاز للمواطنين.

وامتدت الاحتجاجات إلى مدن أخرى أيضا، ففي ألما آتا، أكبر مدينة وأول عاصمة للبلاد، اشتبك المتظاهرون مع قوات الأمن واستخدمت الشرطة الغاز والقنابل الصوتية.

وتحولت الاحتجاجات إلى مواجهات عنيفة وأعمال شغب ونهب للممتلكات العامة والخاصة وعمليات اعتداء وإشعال الإطارات.

و تواصلت الاحتجاجات العنيفة في كازاخستان اليوم الخميس، حيث اشتبكت قوات الأمن مع المحتجين في الساحة الرئيسية بمدينة ألماتي كبرى مدن البلاد، في حين أعلنت الشرطة أنه تم “القضاء على عشرات المهاجمين” ممن وصفتهم بالقوى المتطرفة الليلة الماضية.

ومع التطورات المتسارعة التي شملت إعلان حالة الطوارئ وتوقف الرحلات الجوية كليا من كازاخستان وإليها، أعلنت منظمة “معاهدة الأمن الجماعي” التي ترعاها روسيا -اليوم الخميس- أن موسكو أرسلت أول كتيبة من “قوات حفظ السلام” تلبية لطلب من الرئيس قاسم جومارت توكاييف.

وقال هذا التحالف العسكري -في بيان نشرته عبر تطبيق تلغرام المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا- “تم إرسال قوة جماعية لحفظ السلام من منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى كازاخستان لفترة محدودة، من أجل ضمان استقرار الوضع وتطبيعه”.

وفي تلك الأثناء، نقلت وكالات الأنباء “إنترفاكس-كازاخستان” و”تاس” و”نوفوستي” عن المتحدث باسم الشرطة سالتانات أزيربك، قوله إن “القوى المتطرفة حاولت الليلة الماضية اقتحام مبان إدارية ومركز شرطة مدينة ألماتي، بالإضافة إلى الإدارات المحلية وأقسام الشرطة”.

وأعلن المتحدث أنه تم “القضاء على عشرات المهاجمين”، ويجري حاليا التعرف على هويات القتلى.

وأشار أزيربك إلى أن ما سماها عملية مكافحة الإرهاب مستمرة في ألمآتا، وتدور في محيط بعض المرافق والدوائر الحكومية في المدينة، داعيا السكان وضيوف ألماتي إلى تجنب الخروج إلى الشوارع.

ومع انتشار الفوضى، أعلن البنك المركزي في كازاخستان إيقاف عمل البنوك والبورصة، إثر أعمال نهب تعرضت لها المؤسسات المالية في مدن عدة.

وأفادت وكالة سبوتنيك كازاخستان بتوقف حركة الطيران كليا من كازاخستان وإليها، جراء الاحتجاجات العنيفة.

من جهته، رأى الرئيس قاسم جومارت توكاييف -الذي أقال الحكومة وأعلن حالة الطوارئ- أن الاضطرابات الحالية أدت إلى “هجمات ضخمة على قوات الأمن”.

وأضاف -في كلمة متلفزة- أن “مجموعات من عناصر إجرامية تضرب جنودنا وتهينهم وتسحلهم عراة في الشوارع، وتعتدي على النساء وتنهب المتاجر”.

وقال توكاييف إنه دعا رؤساء دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي لمساعدة كازاخستان على “هزيمة التهديد الإرهابي”، وأضاف أن “عصابات إرهابية” تلقت “تدريبا عاليا في الخارج” تقود المظاهرات.

وأعلن نيكول باشينيان رئيس وزراء أرمينيا ورئيس منظمة معاهدة الأمن الجماعي -وهي تحالف عسكري مدعوم من موسكو- أن المنظمة سترسل إلى الجمهورية السوفياتية السابقة “قوات حفظ سلام جماعية”.

وأضاف -في منشور على فيسبوك- أن القوات ستبقى “لفترة محدودة من أجل الاستقرار وتطبيع الوضع” الذي تسبب به “تدخل خارجي”.

المصادر: وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى