اقتصادالعناوين الرئيسية

“قيصر” أو مجرد صفقة.. ما سر خروج “عودة لبنان” من سوريا؟!

قانون قيصر أم مجرد صفقة؟!.. كانت وراء إعلان مجموعة عودة لبنان عن خطتها للتخارج من بعض استثماراتها في سورية سؤال يطرحه اقتصاديون.. برغم ان المجموعة بررت خروجها بغرض التوافق مع المتطلبات التي فرضها مصرف لبنان المركزي، كما أن صفقة “التخارج” من سورية تحقق أرباحا تقارب 12 مليار ل. س للمجموعة.

فبعدما أعلن بنكا بيمو السعودي الفرنسي وعودة سورية في 24 كانون الأول عن قيام بنك بيمو بشراء كامل حصة مجموعة عودة من بنك عودة سورية، نسبت بعض وسائل الإعلام هذه الصفقة إلى قانون قيصر والعقوبات القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية؟

هل قيصر هو السبب “كما يُشاع”؟!

ما تقوم به مجموعة عودة اللبنانية في بيع أسهمها في سورية ليست عملية البيع الوحيدة لفروعها خارج لبنان.

قبل سورية، وفي مطلع العام الماضي أعلنت مجموعة بنك عودة نيتها بيع وحدتها فى السوق المصرية، ضمن “ما أسمته” خطتها للتخارج من بعض استثماراتها فى عدد من الأسواق، بغرض تعزيز وضعها المالي والتوافق مع المتطلبات التي فرضها مصرف لبنان المركزي الذي يلزم المصارف بزيادة في رؤوس أموالها بنسبة %20 عما كانت عليه في نهاية العام 2018.

وفي 29 كانون الأول من العام المنصرم، أعلنت مجموعة كابيتال بنك ومجموعة بنك عودة عن توقيع الاتّفاقيات النهائية لعملية استحواذ كابيتال بنك على أعمال فروع بنك عودة في الأردن واستحواذ البنك الأهلي العراقي، التابع لمجموعة كابيتال بنك، على أعمال فروع بنك عودة في العراق، وقد بلغت قيمة الصفقتين بين 60 و65 مليون دولار.

وتعليقاً على هاتين الصفقتين قال سمير حنا الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك عودة، أنه من شأنهما تقوية دور مجموعة بنك عودة في مواجهة التحدّيات الهامّة التي يواجهها لبنان منذ أكثر من عام.

وبذلك نجد أن مجموعة بنك عودة تستمر في بيع فروعها ومساهماتها خارج لبنان، في إطار إعادة هيكلتها وزيادة رأسمالها بما يتوافق مع التعاميم الداخلية لمصرف لبنان المركزي، ولا علاقة لقانون قيصر بهذا القرار.

60% من موجودات بنك عودة خارج سورية

بالإضافة إلى خطة مجموعة عودة بيع فروعها خارج الأراضي اللبنانية، أظهر تقرير الربع الثالث المنتهي في 30 أيلول 2020 أن ما يقارب 60% (58.9%) من موجودات بنك عودة سورية موجودة في مصارف خارجية والتي بلغت 153 مليار ل. س كأرصدة في مصارف خارج سورية، منها 8 مليار ل. س مخصص خسائر ائتمانية متوقعة؛ فضلاً عن أن حجم الخسارة المحققة لبنك عودة سورية قاربت 4 مليار ل. س، في حين لم يتجاوز مجموع حقوق الملكية 4 مليار ل. س بعد استبعاد أرباح الفترة غير المحققة والبالغة 44 مليار ل. س والأرباح المدورة غير المحققة والبالغة 21 مليار ل. س.

يذكر أن قيمة صفقة استحواذ بنك بيمو السعودي الفرنسي على بنك عودة بلغت 25 مليون دولار أميركي.أي ما يعادل 31.25 مليار ل. س؛ أي أعلى من القيمة السوقية للحصة التي تم بيعها بـ 12 مليار ل. س.

وهذا ما يُظهر أن سبب خروج عودة من سورية يعود إلى قرار استثماري رابح وشأن لبناني داخلي ولا علاقة لقيصر بشكل مباشر بقرار التخارج من السوق السورية.

وتأسس بنك عودة سورية في 1/8/2005 برأس مال قدره 2.5 مليار ل. س وباشر أعماله في 28 /9/ 2005، ويمارس أعماله عبر 18 فرعاً مرخصاً، ويبلغ حالياً رأس مال البنك 6 مليار ل. س بعد موافقة مصرف سورية المركزي على زيادة رأس مال المصرف بمبلغ قدره (276,966,800 ل. س) عبر ضم جزء من الأرباح المدورة المحققة.

الوسط الاخباري

تابعوا صفحتنا على فيس بوك ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى