العناوين الرئيسيةفضاءات

“قوس قزح” مصافحة الكبار والشبان عبر باقة متنوعة ومختلفة من الإبداعات والمواهب والفئات العمرية

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس
.

درجت في الآونة الأخيرة، فكرة المعارض التشكيلية الجماعية الكبرى. أي التي لا تقتصر المشاركة فيها على باقة محدودة من الفنانين لا تتجاوز عدد أصابع اليدين الاثنتين، ولا المعارض الرسمية الدورية التي تقيمها وزارة الثقافة واتحاد الفنانين التشكيليين.

بل معارض يشارك فيها أكثر من 50 فنانة وفنان، ترعاها المراكز الثقافية، ويقوم بتنظيمها بعض أو أحد الفنانين، سواء كان الفنان والناقد والباحث القدير الأستاذ أديب مخزوم، من فئة الفنانين المخضرمين، أو الفنانة الشغوفة الأستاذة فايزة الحلبي مديرة “منتدى ومرسم فيروز الفني”، أو الفنانة والحرفية النشطة الأستاذة نجوى الشريف، أو الفنانة الشاعرة خلود كريمو، الشابة الجميلة المجتهدة التي نحن بصدد معرض “قوس قزح” الذي نظمته وأشرفت على فعالياته التي انطلقت قبل أمس وتستمر اسبوعاً في “المركز الثقافي العربي”- كفرسوسة، بحضور الأستاذة نعيمة سليمان مديرة المركز وثقافة دمشق، الداعمة للفعاليات الثقافية الإبداعية بمختلف أنماطها. ومجموعة من الفنانين والنقاد والإعلاميين والمثقفين وأصدقاء المشاركين وروّاد المركز.
.

.
تألقت في “قوس قزح” مجموعة كبيرة من الفنانين التشكيليين (سوريا وفلسطين والعراق ولبنان)، ومن مختلف الخبرات والكفاءات والمواهب والمدارس الفنية والفئات العمرية. بحيث تلاقت الأفكار بين الأجيال الثلاثة (المخضرمون والشبان وما بينهما). وطرحت فيه مختلف المواضيع الإنسانية، بعدة تقنيات متميزة، فحضرت فنون التشكيل والنحت، وفنون أخرى مزيج من اختصاصات فنية، تنتمي إلى مجمل المدارس الفنية (الكلاسيكية والواقعية والسريالية والتجريدية والتعبيرية والحديثة) وفق تقنيات الألوان الزيتية والمائية والرصاص والإكرليك، فضلاً عن فنون ابتكارية وإبداعية كالتي لدى الأستاذ النحات أمين غانم، ولدى الفنانين الشابين أحمد الماضي وعبدالله العزام.

شارك في المعرض كل من: أديب مخزوم، إلهام جبور، إلهام سليمان، أمين غانم، أحمد الماضي، أحمد بلان، ألمى باظ، أماني القبلان، جوليا سعيد، حنان الشامي، خالد حمزة، خلود كريمو، رزان عيسى، رجاء وبي، رغدة سعيد، رغدة جبر، رغد منذر، رهام طرقجي، راما ريحان، رنا ريحان، روان وتار، زينة الحريري، زويا قرموقة، سامر الخراط، سوسن بواب، سماح زرزور، سهام أبو شاكر، صفاء وبي، عبير أحمد، عبير كريمو، عبدالله العزام، علا المش، غازي القاضي، فداء منصور، فاطمة السودي، ليلى طه، ليزا غازي، لين القصار، محمد هدلا، محمد السلوم، مزنة حماد، محمد نور عرعار، مرح سارة، مايا السمان، محمد علي الشماع، مروة جاهل، نسروان ناصيف، نور الإمام، ياسمين قدورة.
.

.

ومثلما اختلفت المدارس الفنية المشاركة، وتعددت الفئات العمرية، تنوعت القضايا المطروحة. ويمكن القول بأن العديد من القضايا والأفكار الإنسانية والعاطفية والوطنية والإنسانية، وكذلك الأوبئة “كورونا” والأمكنة “دمشق القديمة- والأرياف”  والحالات النفسية من ندم وغضب وحزن؛ عُرضت وأغنت كل ما يمكن للفن أن يطرحه ويضيء عليه.

بالتالي تفاوتت المستويات المشاركة، وهو أمر طبيعي ويتجه إلى الصحة، بمعنى أن غاية هذه المعارض إلى جانب التعريف بفنون هؤلاء الشبان والشابات الجدد، اكتساب الخبرات والمعرفة والاحتكاك مع الفنانين الكبار والنقاد والإعلاميين والجمهور، وتبادل تلك المعارف والعلوم الأكاديمية والإبداعية مع أساتذة في الفن أمضوا عقوداً في التشكيل وإقامة المعارض وتطوير تجاربهم الفنية ورفدها بالابتكار والبحوث والدراسات.
وهذا لا يعني أنه لم تكن هناك مشاركات شبابية تفوقت وتميزت واستقطبت الجمهور والإعجاب في آن معاً.
.

.
وخلال جولة “الوسط” في المعرض، توقَفت مع الفنانة الشاعرة خلود كريمو، المشرفة على تنظيمه، فمدّتنا بأرقام، توضح أهمية الحدث، تقول:
“شارك في معرض “قوس قزح” 54 فناناً وفنانة -بينهم 5 نحاتين- من مختلف الفئات العمرية، بعضهم لا يزال طالباً في “كلية الفنون الجميلة” وباقي الكليات. وثمة مواهب بعمر الزهور (لين القصار 16 سنة) وآخرين في المرحلة الثانوية. وتم عرض 55 عملاً. وغالباً شارك الجميع بعمل واحد، وثمة قلة قليلة شاركت بعملين أو ثلاثة تبعاً لحجم الأعمال”.
تضيف كريمو مسترسلة:
“نهدف من المعرض إلى التعريف بفنون المشاركين وآرائهم، وإلى ملاقاة رؤى الكبار من الفنانين، والفئات المثقفة الأخرى، لذا سرنا مشاركة وحضور نقّاد كبار كالأستاذين أديب مخزوم، وأحمد علي هلال، وغيرهما من أساتذتنا”.
.

الصور: الفنان الفوتوغرافي محي الدين كاظم

.
إلى ذلك، ثمة ملاحظة يليها اقتراح، نثق بأن الجهة المنظمة ستأخذهما بعين الاعتبار، كونها صادرة من حرص وغيرة..
إذ يُفترض أن لا تشارك اللوحات ذاتها في أكثر من معرض جماعي! ثمة لوحات وبورتريه شاركت في معارض لم يمر عليها شهر أو شهرين. حدّاً توقع بعضنا أن يجد لوحات بعينها لمشاركين محددين (!)

ونقترح هنا، أن تحمل (معظم لا كل) المعارض الجماعية المقبلة فكرة محددة، مثلاً: الطموح، الأمل، التماسك، الحب… فيرسم وينحت ويشارك فيها الراغبون، ما يخلق تحفيراً للمشاركين، وفرصة للمنافسة وعرض النصوص اللونية والأفكار النحتية. فلا يشاركون بلوحات قديمة ومتعددة ومتباينة كما لو أنها من كل بستان زهرة؛ كالتي نشاهدها في معرضي “الربيع” و”الخريف” السنويين (!) بينما الحاجة تدفع إلى التميز، الذي لا يجب أن يقتصر على تميز الفنانة خلود كريمو في التنظيم والإشراف والسعي الدؤوب لإنجاح المعارض الجماعية.
.

(*) عادت “الوسط” من المعرض بمجموعة تغطيات.. ستنشر تباعاً في أبواب الصحيفة.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى