العناوين الرئيسيةمجتمع - منوعات

قنديل البحر.. يجدد مواسمه تلقائياً ويغزو شواطئنا بأعداد كبيرة تسبب الأذية!

|| Midline-news || – الوسط …
محمودهلهل
.

اعتاد قنديل البحر المهاجر  “الهلامي” على غزو شواطئنا السورية منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي في كل صيف. لكن تغير ظهوره منذ 7 سنوات، ليظهر شتاء بأعداد كبيرة جداً ويغطي الشواطئ.. حيث يكون حياً في الأعماق ثم تُخرج الأمواج ما ينفق منه. فيؤثر سلباً على السباحة والسياحة والصيد. إذ يعلق في شباك الصيادين بأعداد كبيرة يصعب على الصياد إخراج الشباك بسبب الوزن الكبير، ونزعه من الشباك  وتنظيفها. كما تؤثر أعداده الكبيرة على المنشآت الصناعية على الساحل كالمحطة الحرارية حيث يؤدي إلى إغلاق محطات التبريد وتكاليف مادية لاحقة لصيانتها. وأيضاً تؤثر تجمعاته الضخمة على الثروة السمكية كونه يتغذى على العوالق التي تتغذى عليها الأسماك كما يتغذى على يرقات وبذور السمك. فضلاً عن ضرره على السباحين، فإذ كان حياً فإن أذيته تكون كبيرة لأنه يفرز المواد السامة بكثرة مستهدفا الضحية حيث يتفاعل سمه مع الجلد مسبباً مما يشبه حروق كبيرة و تحتاج لعلاج فوري في المشفى ورعاية خاصة. وإن كان نافقاً وارتطم بجسد السباح فإن المواد العالقة والمتبقية على أذرعه تؤدي أيضاً لأذيته ويحتاج لإسعاف وعلاج.

طرأ هذا العام تغييرات جديدة على قنديل البحر، حيث خرج في موسمين موسم شتوي ربيعي لثلاثة أشهر. وموسم صيفي. أي بدء خروجه الآن في الشهر الحالي حيث يجدد مواسمه تلقائياً. وتوجد منه حالياً أعداد كبيرة جداً نافقة على الشواطئ.
إنما لتزايد أعداده ومواسمه في مياهنا علامات على خلل معين في بيئتنا البحرية! يسببه التغير المناخي وميل حرارة المياه للارتفاع، ونقص الأعداء  المفترسين له كالسلاحف البحرية التي تتغذى عليه، والتي بدورها نقصت أعدادها بسبب التلوث بأكياس النايلون التي تنمو عليها بعض الكائنات  وتعطي رائحة بحرية، وشكلها الذي يشبه القنديل فتظنها السلحفاة قناديل  تأكلها! وكذلك بسبب قتلها من قبل الصيادين عندما تعلق بشباكهم بسبب صعوبة نزعها من الشباك. إضافة إلى غياب المحميات وتقلص الشواطئ الرملية التي تضع فيها بيوضها.

 

يتصف قنديل البحر بلون أبيض ثلجي مزّرق، ووزنه أحياناً يفوق 25 كيلوغرام، ويبلغ قطره نحو متر واحد. (سجل شاطئ في طرطوس قنديل بحر بوزن 14 كغ وقطر 80 سم). كما أنه توجد أكثر من 10 أنواع منه. لكن مانراه على شواطئنا “هلامي”. وهو كائن من شعبة اللاسعات، أي من الفصائل البدائية حيث لا يمتلك عظام ولا رأس ولا دماغ ولا جملة عصبية ولا جهاز دوران و لاجهاز تنفس و أكثر من 90 % من تركيبته عبارة عن ماء.
ويُرى البعض يمسكون القنديل وهو نافق- وهذا خطأ! إذ يمكن مسكه من مظلته حيث لا تفرز أي مواد مؤذية.. أما أذرعه اللاسعة من أسفله لا يمكن لمسه بها لأن المواد السامة تكون عالقة عليها دوماً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق