رأي

قمة أنقرة .. وانزلاقات السلطان على منحدرات (المنطقة الآمنة) .. عزة شتيوي ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

القمة في أنقرة .. والرئيس التركي عالق في خرائط (المنطقة الآمنة ) .. فكيف يتسلق أردوغان الجبل السياسي للملف السوري وهو ينزلق على منحدرات أميركية ميدانية تشده بالاتجاه المعاكس للجذب الروسي الإيراني في القمة الثلاثية .. (فسلطان الإرهاب) مابعد خان شيخون ليس كما قبل … والقمة الخامسة مع بوتين وروحاني تبدو الأقرب الى رؤية الحل السياسي في سورية خاصة مع التماس الجيش العربي السوري للميدان في إدلب .. فعلى ماذا يراهن أردوغان ؟! إذا كان قد فقد معظم أنيابه الارهابية في سورية وبات يلوك التصريحات على لثة الاتفاقات السياسية في آستنة ..

قبل يوم من انعقاد القمة في أنقرة .. خرج الرئيس التركي ليقول انه متشبث بنقاط المراقبة التركية في سورية مايعكس ابتزاز اردوغان لآستنة حتى أخر لحظة سياسية .. فنقاط أردوغان لم تعد تصلح لكلمات الميدان السوري وباتت لهجة التعبير السياسي تضع علامات الاستفهام حول دور هذه النقاط العسكرية التركية التي دعمت الإرهابيين بالسلاح والمعلمومات دون أن تسجل خروقاتهم لاتفاقات الهدنة أو حتى ثقبهم لتصريحات السلطان (الناعمة والرومانسية) حول تمزيق ورق اللعب بجوكر (الجولاني) على الطاولات السياسية ..

لايملك العثماني سوى ورقة (النصرة) في سورية كي يجلس فيها على الطاولة حتى لو كان هو مضيفها .. لذلك استبق حدث القمة بالضغط بنقاط المراقبة على طهران وموسكو يقبلان بما يهيء السلطان من وسادة خالية له من الأكراد في المنطقة الآمنة .. لكنه صمَّ أذنيه عما قاله لافروف .. فروسيا أعلنت أن الحرب في سورية انتهت .. وهنا لايبدو المعنى الحرفي مُعبِّر في الجملة بقدر ما تحمله كلمات الوزير الروسي من رسائل سياسية للعالم وتحديداً تركيا .. الحرب انتهت .. ومن يبحث في القواميس السياسية والعسكرية يجد ان الاحداثيات هي من ترسم المعنى يوم بات الجيش العربي السوري على تخوم إدلب والممر الانساني جاهز في أبو الضهور ، ومن له ذاكرة فليتذكر ان كل العمليات العسكرية الممزوجة بالتسويات والمصالحات كانت بهذا الرسم البياني دائما على شفير الانتصار .. فهل من المعقول أن يتحدث أردوغان بعد عن حسم لصالح (الجولاني) في إدلب .. وأكثر ..

الحرب انتهت .. فالتسويات السياسية للَّاعبين الدوليين هي سيدة المشهد وهي صاحبة المبادرة في تقرير مصير المرتزقة .. فالميدان لم يعد للتفاوض .. التفاوض اليوم قائم على طريقة استعادة الدول الغربية لإرهابييها .. وعودة اللاجئين الذين باتوا رهائن ..

الحرب انتهت .. لذلك بدأ بيان القمة سطوره الأولى من دمشق مع زيارة مبعوث الرئيس الروسي إلى سورية والذي أكد قبل القمة بأربع وعشرين ساعة ان أول سطر في اجندة المجتمعين هو احترام وحدة وسيادة الأراضي السورية فأين سيجد أردوغان مساحة منطقته الآمنة في اجتماع أنقرة .. زيارة الرئيسين بوتين وروحاني لأردوغان في إطار آستنة تأتي لتحديد إحداثيات الرئيس التركي نفسه ، وقياس المسافات بينه وبين ترامب ، وأي رسالة من القمة الثلاثية ستجد موسكو وطهران تفسيرها الأميركي على وجه أردوغان .. فالسلطان بات ترجمان للسان واشنطن ، وخرج عن خدمة اللعب الإقليمي ..

بات الرئيس التركي مربوطاً بلجام المنطقة الآمنة .. وكل تلعثماته لن تعرقل الوصول السوري لإدلب حتى لو افتتحت محطة اللجنة الدستورية .. فالحديث الدستوري شأن سوري قد ترقبه العين الأممية ، لكن صياغته والقراءة تترك للسوريين بالصوت العالي .. وفتح باب الحوار يبقى بالمفتاح الدمشقي .. ومن ينادي بشروطه لإعادة الإعمار من أميركي و أوروبي عليه أن يرقب أذنا نتنياهو اللتان تدلتا حتى خصره في عودته موسكو ..

الزيارة رقم 13 لنتنياهو إلى روسيا يبدو انها تحمل رقم النحس إلى صندوق نتنياهو الانتخابي المشرع على أمل نقاط في سورية ، رئيس حكومة الاحتلال عاد بخفي الإذلال الروسي له فثلاثة ساعات من انتظار نتنياهو لبوتين كانت كفيلة لادخار خيبات اسرائيلية في اختراق الموقف الروسي في سورية حتى على مستوى العدوان بحجة تواجد إيران ..

الرئيس بوتين تململ من حكاية نتنياهو الممجوجة عن (الفزاعة الإيرانية) في سورية والمنطقة .. فعاد نتنياهو يلملم الأوراق الانتخابية من الأغوار والمستوطنات هي من تبقت من خلطاته السحرية لفوز الليكود بالأغلبية !!

يحاول ترامب تطيّب خاطر نتنياهو المكسور في روسيا بمعاهدة دفاع مشترك على تويتر .. لكن السعودية تخرج بمؤخرة محترقة من آبار نفطها .. تصرخ .. وا .. ارامكو .. هذه هي حماية ترامب ؟!.. مدفوعة الأتعاب ؟!!

*مديرة تحرير || Midline-news || – الوسط …

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق