رأي

قطر تستمر في تقديم فروض الطاعة “لإسرائيل” .. محمود السريع ..

|| Midline-news || – الوسط 

 

يبدو أن قطر لن تتأخر عن الالتحاق الكامل بركب التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، وتستمر بشكل متصاعد في تقديم فروض الطاعة “لإسرائيل” .

فقد تحدث تقرير نشره المعهد الإسرائيلي لمراقبة السلام والتسامح الثقافي التعليمي في المدارس، عن تعديلات طرأت على الكتب الدراسية القطرية، كانت قد أشارت إليها دراسة سابقة لنفس المعهد على أنها مليئة “بالعداء للسامية والتسامح مع العنف”.

المعهد أثنى – كما ذكر مصدر إسرائيلي- على إزالة ما أسماه “المواد المثيرة بما في ذلك كتاب دراسي في مجال العلوم الاجتماعية في الصف الحادي عشر، قام بتقديم نظريات معادية للسامية، مثل الفكرة القائلة، إن اليهود يسيطرون على أسواق المال العالمية وإنهم المسؤولون عن صعود النازية”.

كما أكد التقرير أن مقاطع كاملة أزيلت من الكتب لأنها تطرقت إلى اليهود على أنهم “خونة ويفتقرون للأخلاق وأنهم قتلة الأنبياء”، وذكر المعهد أيضاً أنه “أزيلت نصوص تمجد وتشيد بالهجمات الصاروخية التي تقوم بها حماس على “المواطنين” الإسرائيليين وتمجيد الجهاد”.

مع ذلك عبر المعهد عن القلق من الإبقاء على بعض النصوص، التي وصفت “بالإشكالية” في الكتب الدراسية، لأنها تتحدث عن “اليهود كمسؤولين عن سقوط ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى، ورفض حل الدولتين، إسرائيلية وفلسطينية، واستخدام خرائط تعرض إسرائيل على أنها ممتدة على كل أرض فلسطين” .

نقل عن المدير العام للمعهد، ماركوس شيف قوله: “طرأ تحسن على الكتب الدراسية في قطر، منذ الإستطلاع، الذي أجري في خريف العام الماضي”، وأضاف: “نحن نلمس في الوقت الحالي تغييراً، وماحصل من تغييرات مؤخراً يستحق الثناء، لكن الطريق لا تزال طويلة”.

وأشار المصدر الإسرائيلي إلى أن الدوحة كانت قد رفضت طلب الولايات المتحدة، الإنضمام الى الاتفاقيات الإبراهيمية، في نوفمبر- تشرين الثاني 2020، ولكن وفقاً لصحيفة “جروزاليم بوست” يمكن أن يتغير الرفض القطري، في عهد الإدارة الأمريكية الجديدة، حيث قامت الولايات المتحدة بدفع صفقات التطبيع العربية الجديدة مع إسرائيل، ونشر البيت الأبيض رعايته، للاتفاقات بين الإمارات والبحرين واسرائيل، في منتصف سبتمبر.

وبعد صعود الشيخ حمد بن خليفة إلى سدة الحكم في الإمارة الخليجية الغنية بالغاز الطبيعي عام 1995 أقامت الدوحة علاقات تجارية مع اسرائيل، حيث فتحت مكتب الممثلية التجارية الإسرائيلية، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية كاملة، لكنها أغلقت هذا المكتب، بعد أربع سنوات من افتتاحه، لكن استمرت علاقات غير رسمية، وحصلت زيارات كثيرة غير رسمية لشخصيات إسرائيلية هامة إلى الدوحة.

مع ذلك، ستكتشف قطر إذا سارت في هذا الطريق أنها لن تحصد إلا الخيبة والعار.

*محمود السريع – صحفي سوري
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى