رأي

قصة التطبيع البحريني الإسرائيلي .. محمود السريع ..

|| Midline-news || – الوسط ..

 

ذكر مصدر إسرائيلي، أن الإتفاق حول تطبيع العلاقات مع البحرين, سبقته إقامة علاقات سرية على مدى عقدين من الزمن. بينما استغرقت المرحلة الأخيرة للإعلان المشترك، عن إقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة, 29 يوماً فقط.

كشف المسؤولون، الذين كانوا على صلة، بالاتصالات والتفاصيل الكاملة، حول ما جرى خلف الكواليس, وصولا إلى الإتفاق التاريخي، أنه في الثالث عشر من آب أغسطس، وبعد ساعات من الإعلان عن إتفاق التطبيع مع الإمارات, اتصل مسؤول رفيع في الحكومة البحرينية, بمستشار الرئيس ترامب, جارد كوشنير وموفد البيت الأبيض آفي باركوفيتش. وحسبما قال شخص على إطلاع على تفاصيل المكالمة الهاتفية أن رسالة المسؤول البحريني كانت مباشرة ” نحن نريد أن نكون الدول العربية التالية, التي تطبع العلاقات مع اسرائيل”

منذ هذه اللحظة, بدأت الاتصالات الماراثونية, بين البحرينيين والاسرائيليين. قام جارد كوشنير وآفي باركوفيتش بإدارة المباحثات مع البحرينيين وإسرائيل.وساعدهما من الطاقم من الأمريكي، مستشار الأمن القومي، روبرت اوبريان, والموفد الخاص للشؤون الايرانية, بريان هوك، والمسؤول عن الشرق الاوسط، في البيت الأبيض, الجنرال ميغل كوريا وسفير الولايات المتحدة في اسرائيل ديفيد فريدمان والمسؤول الكبير في البيت الأبيض, آدم بوالر.

قام كوشنير وباركوفيتش وطاقمهما بإجراء الإتصالات مع ولي العهد البحريني, الأمير سلمان بن حمد، وأحد كبار مستشاريه وسفير البحرين في الولايات المتحدة. وقام بإدارة الإتصالات عن الجانب الاسرائيلي, السفير الإسرائيلي في واشنطن, رون درامر ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو شخصيا.

حرصوا في البيت الأبيض بعد اتفاق التطبيع مع الإمارات, على الإهتمام بالسياسة الداخلية الاسرائيلية. ولذلك  عندما قام كوشنير وباركوفيتش بزيارة إسرائيل مؤخرا, اجتمعا مع وزير الحرب بيني غانتس ووزير الخارجية غابي اشكنازي, وتم اطلاعهما على الانطلاقة التي تحققت في الاتصالات مع البحرين واستمرا في إبلاغهما بالتطورات وحتى الإعلان الذي ينتظر صدوره قريباً.

وفي الأسبوع الماضي، وبعد أن قاما بزيارة اسرائيل و الامارات, توجه كوشنير وباركوفيتش الى العاصمة البحرينية. ولكن قبل ذلك، طلب كوشنير ان يرسلوا له كتاب التوراة، من الولايات المتحدة، ودفع الثمن من جيبه, ليكون هذا الكتاب الهدية التي يقدمها للملك البحريني, حمد بن عيسى ال خليفه. وعندما حصل اللقاء مع الملك، دخل موفد البيت الأبيض باركوفيتش، وهو يحمل كتاب التوراة.

خلال اللقاء مع الملك وخلاا لقاء آخر مع ولي العهد, تم احراز تقدم كبير، توصل كوشنير وباركوفيتش الى قناعة بأنه بالإمكان إنجاز اتفاق, ولكنهما قررا في النهاية, الاستمرار بالمباحثات لأيام أخرى من أجل التوصل الى اتفاق نهائي، حول كل التفاصيل. كما وجدا أن هناك حاجة إلى إكمال الاتصالات مع السعودية، والتأكد من اعطاء الضوء الأخضر, للخطوة البحرينية.

استمرت الإتصالات في الأسبوع الأخير

بين كوشنير وباركوفيتش وبين ولي العهد البحريني، وكذلك بصورة موازية، مع السفير الاسرائيلي درامر . وحسبما قال المسؤول العارف بتفاصيل المباحثات بين الأمريكيين والبحرينيين فإنه بالنسبة  للبيت الابيض كان من المهم بصورة كبيرة، إنجاز الإتفاق بين البحرين واسرائيل، قبل مراسم التوقيع في 15 آب. كان الإعتقاد في البيت الأبيض أن وجود دولتين عربيتين، في هذه المراسم، سيبعث برسالة مدوية الى العالم والمنطقة. ” كسرت الإمارات المتحدة الجليد، وكانوا الرواد، ولكن البحرينيين أيضا كان لهم فضل كبير عندما استضافوا في وقت سابق، المؤتمر الذي تركز في الجانب الاقتصادي، من خطة ترامب، وساعدوا كثيراً إدارة ترامب في قضايا كثيرة، خلال السنوات الثلاث الأخيرة” .

كما كانت المكالمة الهاتفية بين ترامب ونتنياهو والملك البحريني حارة وودية. وقال مسؤول أمريكي إن الثلاثة اتفقوا في إطار إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، أن يتم فتح السفارات وتبادل السفراء وتسيير الرحلات الجوية المباشرة بين المنامة و تل ابيب،والتعاون في مجالات الصحة والأعمال والتكنولوجيا والأمن والزراعة .

*صحافي سوري – طهران 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق