دولي

في وساطة بين أثينا وأنقرة..ألمانيا تدعو إلى وقف المناورات شرق المتوسط لبدء الحوار‎

دعت ألمانيا الخميس الى وقف المناورات البحرية في شرق المتوسط، لافساح المجال أمام بدء محادثات بين اليونان وتركيا اللتين تتنازعان حول موارد الغاز وترسيم الحدود البحرية.

ويناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في برلين التوتر في شرق المتوسط، حيث يخشى المراقبون من أن يتحول النزاع بين العضوين في حلف الأطلسي، إلى مواجهة عسكرية عرضية.

وأعلنت تركيا الخميس عن تدريبات عسكرية عند أطراف مياهها الاقليمية في الزاوية الشمالية الشرقية للبحر المتوسط، بعد أن أجرت اليونان تدريبات شاركت فيها فرنسا وقبرص وإيطاليا.

وقال وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس”، الذي حاول القيام بوساطة بين الطرفين، للصحافيين “نحن في حاجة إلى حل دبلوماسي لهذا النزاع، الشروط المسبقة لهذه المحادثات هي أن تتوقف هذه المناورات في شرق المتوسط”.

وأضاف “بالتأكيد لن تجلس الأطراف إلى الطاولة عندما تكون السفن الحربية قبالة بعضها البعض في شرق المتوسط”.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالغضب إزاء إرسال تركيا سفناً للقيام بأعمال تنقيب عن الغاز في مياه تطالب بها اليونان. وفرض التكتل في وقت سابق هذا العام عقوبات على مواطنين أتراك لعلاقتهما في الأنشطة.

وسيعرض مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي “جوزيب بوريل” على الوزراء “مجموعة من الخيارات” للتعامل مع تركيا، وفق مسؤولين، علماً بأنه يحرص على التشديد على أهمية مواصلة الحوار مع أنقرة.

لكن بعض الجهات تمارس ضغوطاً لاتخاذ خطوات متشددة تجاه أنقرة، وفيما يعتبر اجتماع برلين غير رسمي ولن يخرج بقرارات، سيركز قادة الاتحاد الأوروبي على المسألة في قمة الشهر المقبل.

وقال وزير الخارجية القبرصي “نيكوس كريستودوليدس” لدى وصوله إلى برلين الخميس إن “مصداقية أوروبا على المحك، وعلى الاتحاد الأوروبي وهو اتحاد يضم 27 دولة عضو، أن يدافع عن القيم العالمية، من أجل نظام عالمي دولي قائم على قيم ومبادئ الاتحاد الاوروبي”.

وأضاف “تضامن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون حقيقياً وملموساً”.

وقال نظيره النمساوي “الكسندر شالنبرغ” إن شرق المتوسط “برميل بارود يكبر باستمرار” وحيث عدد قطع البحرية يجعل الحوادث أمرأ “شبه محتوم”.

وأضاف أن “تركيا تتجاهل جميع المواثيق … القانون الدولي لا يمكن التفاوض عليه”.

وقبل محادثات برلين قال مسؤول بارز في الاتحاد الاوروبي إن “بوريل” يريد أن يأخذ الوزراء في الاعتبار علاقة التكتل بتركيا ككل، مشدداً على أنه مهما كان الصعوبات، فإن أنقرة تبقى “جاراً بالغ الأهمية” يتعين التعاطي معه.

وقام وزير الخارجية الألماني بمهمة وساطة بين أثينا وأنقرة، خلال زيارة للبلدين اللذين يجريان تدريبات عسكرية متوازية في شرق البحر المتوسط، حيث دعا إلى “الحوار” و”الانفراج” في التوتر حول التنقيب عن الغاز.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق