العناوين الرئيسيةسورية

في “زيارة نادرة”.. حمودة الصباغ في الاردن بضوء أخضر من السلطات العليا في سورية والاردن

|| Midline-news || – الوسط …

 

بالتزامن وفي نفس اليوم تستقبل عمان رئيس مجلس الشعب السوري في زيارة “رسمية” هي الأولى منذ عام 2011 ثم تعلن القيادة العامة للقوات المسلحة عن “إحباط عملية تسلل” قام بها أربعة أشخاص من الاراضي السورية باتجاه الأردنية.

عمليا لا يمكن الربط بين الحدثين.. لكن حصول هذه التطورات فجأة على صعيد العلاقة المتأزمة بين عمان ودمشق قد تكون فاتحة لتقدير جديد ومختلف للموقف خصوصا وأن رئيس مجلس الشعب السوري أعلن فور وصوله إلى عمان برفقة نظيره الأردني عاطف الطراونة بأنه يلبي دعوة من الأخير للمشاركة في أعمال الاتحاد البرلماني العربي في دورة تنعقد خصيصا لدعم الشعب الفلسطيني.

الأهم أن رأس البرلمان السوري والذي يشهد خطابات بين الحين والآخر ضد الأردن خصوصا من عضوه الشيخ أحمد شلاش حدد سلفا سبب زيارته ومشاركته في اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي عبر عبارة قال فيها “الوقوف بوجه صفقة القرن”.

وهي عبارة تناسب الطراونة الذي صرح أمس الأول بأن بلاده لن تقبل أي تسوية للقضية الفلسطينية تتجاهل مصالح المملكة أو تمس فيها.

رئيس مجلس الشعب السوري حموده الصباغ يزور عمان بضوء أخضر من السلطات العليا في البلدين في توقيت حرج وحساس وفيما تتكاثر الدعوات النخبوية الأردني لتحسين العلاقات مع سورية في إطار مجابهة تداعيات صفقة القرن الأمريكية على المنطقة خصوصا وأن الصفقة لا تشير من بعيد أو قريب لسورية عندما يتعلق الأمر بمشاريع السلام أو حتى بملف اللجوء الفلسطيني.

وعليه يرى برلمانيون أردنيون بأن وجود حموده في عمان وسط وفود البرلمانات العربية عبارة عن “فرصة” لإقامة أي نمط من التواصل الأردني مع دمشق خصوصا وأن القضايا الحدودية والقطاعية والتجارية بين البلدين لا تزال عالقة فيما الخلافات السياسية والأمنية متواصلة ولا لقاءات بين حكومتي البلدين على الصعيد الوزاري.

وخصوصا أيضا في ظل بقاء سفارتيّ البلدين بدون “سفير” وتجميد الكثير من قنوات التنسيق السيادية.

ويقدر خبراء برلمانيون بأن الصباغ تقصد أن يشير إلى أن صفقة القرن مدخل مناسب لاستئناف العلاقات أو الاتصالات بين الجانبين خصوصا بعدما لم تحظ زيارة لوفد أردني رفيع برئاسة الرئيس طاهر المصري بضوء أخضر يسمح لها بالترتيب بالرغم من ترحيب دمشق بها.

وبكل حال تختار العاصمتان التنسيق والتشاور بجزئية الملف الفلسطيني ويمتطي حموده صهوة صفقة القرن ويتحدث عنها في عمان العاصمة ووسط نخبة من كبار البرلمانيين المستقبلين له.

أما فيما يتعلق بتصريح صادر عن المؤسسة المعنية بالقوات المسلحة الأردنية فالأنباء عن أربعة اشخاص لم تكشف السلطات هوياتهم حاولوا التسلّل إلى الحدود وتم استعمال قواعد الاشتباك معهم وضبطهم جميعا بعد إصابة أحدهم قبل نقلهم للتحقيق مع الجهات المعنية.

ويظهر الإعلان عن الخبر بأن الحدود السورية مع الأردن خصوصا في الواجهة الشرقية حيث البادية الشمالية للمملكة والجنوبية لسورية لا تزال مصدرا للقلق الأمني والمشكلات بالرغم من انتشار الجيش العربي السوري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق