العناوين الرئيسيةعربي

في خطوة مفاجئة..رئيس الحكومة التونسية يقيد تواصل وزرائه مع الرئاسة

|| Midline-news || – الوسط …

قرّر رئيس الحكومة التونسية، اليوم الأربعاء، تقييد تواصل وزرائه مع رئيس الجمهورية قيس سعيد.

وطلب هشام المشيشي من فريقه الحكومي التنسيق المسبق مع رئاسة الحكومة، قبل لقاء رئيس الجمهورية، مشددًا على أن مخاطبة الرئاسة عبر المراسلات المكتوبة تتم حصرياً عبر رئاسة الحكومة.

وقال المشيشي في فيديو نشرته رئاسة الحكومة عبر حسابها الرسمي على موقع ”فيسبوك“:أُهيب بأعضاء الحكومة ضرورة التفاعل مع رئاسة الجمهورية وفق ما يليق بها بالإيجابية وسرعة المطالبة، على أن يتم التنسيق والاستشارة المسبقة مع رئاسة الحكومة، ثم الإعلام لاحقاً بكل المسائل المثارة معها لملاءمة القرارات والإجراءات مع السياسة العامة للدولة في إطار التناغم بين المؤسسات الدستورية”.

ويأتي قرار المشيشي، بعد لقاءات لافتة عقدها قيس سعيد، مع عدد من الوزراء خلال الأيام الماضية، والتقى خلالها وزير العدل محمد بوستة 3 مرات متتالية.

ورأى المحلل السياسي هشام الحاجي أن“هشام المشيشي أكد بهذه الخطوة المفاجئة، القطيعة الكاملة بينه وبين رئيس الدولة، من خلال تذكير الوزراء أنهم مسؤولون أمامه لا أمام رئيس الجمهورية، وفقاً لأحكام الدستور التونسي“.

tunisia-politics

واعتبر الحاجي، خلال تصريحات صحفية أن الصراع بين رئيس الدولة وهشام المشيشي بدأ يتخذ منعرجاً جديداً في العلاقات المتوترة بين الرجلين، منوهاً إلى انزعاج المشيشي من الانتقادات التي وجهها له قيس سعيد، بخصوص تدخله بتعيين مستشارين، ما دفعه إلى اختيار اللحظة المناسبة لتوجيه ”ردود حادة“.

من جانبه، رأى المحلل السياسي طارق بن إسماعيل، أن قرار هشام المشيشي يتعلق بتوضيح صلاحيات مؤسسات الدولة، ويوضح حدود التماس بين صلاحيات رئيس الجمهورية و صلاحيات رئيس الوزراء فيما يتعلق بتقاسم الأدوار في إدارة السلطة التنفيذية.

وأضاف أن ”لقاءات عديدة تنظم بين رئيس الدولة ووزراء المشيشي الذين تم تعيينهم بتدخل من محيط القصر الرئاسي، دفعت المشيشي إلى الخروج عن دائرة الصمت وتوجيه إنذار أول للرئاسة، قبل القيام بتصعيد محتمل“، وفق قوله.

وبهذا القرار الذي اتخذه المشيشي، اليوم الأربعاء، لا يُستبعد الذهاب إلى الأقصى و إجراء تعديل وزاري خلال الأيام المقبلة، ما قد يقطع العلاقة كلياً بين رئيس الوزراء ورئيس الدولة“.

ولم يستبعد المحلل السياسي حسن القلعي أن يكون قرار المشيشي استند إلى إيعاز من حركة النهضة في إطار ما يسميه بـ“مخطط إضعاف رئيس الجمهورية لاسترداد الحكم“.

واعتبر القلعي في  أن حركة النهضة و حلفاءها “يستثمرون في القطيعة بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، لاستمالة المشيشي، عبر توفير غطاء برلماني يضمن له الوجود على رأس الحكومة، مقابل الإذعان إلى طلباتها“.

ورجح القلعي أن تشهد الأيام المقبلة تطورات لافتة في الصراع بين الرئاستين، خاصة أن مصالح رئاسة الوزراء قد لوحت منذ أيام، بمقاطعة الحكومة لاجتماعات الرئاسة التي لا تحترم أخلاقيات نشر مضمون اللقاء بموضوعية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق