دراسات وأبحاث

في الــ 2018 سورية .. السياسة و الميدان

|| Midline-news || – الوسط … 

شهد العام 2018 حلولا عديدة على الصعيد السياسي للازمة السورية، بعد ما حققه الجيش السوري من تقدم ميداني خلال هذا العام.

وهذه أبرز المحطات السورية على الصعيدين السياسي والميداني:

*على الصعيد الميداني

=كانون الثاني
هزيمة المجموعات المسلحة في ريف إدلب خلال معارك شرق السكة، حيث قلصت القوات السورية المساحة التي كانت تسيطر عليها الجماعات، واستعادت السيطرة على أجزاء واسعة من أرياف حماة وادلب وحلب، أبرزها مطار أبو الظهور العسكري.

=شباط
اندلعت مواجهات واسعة بين هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وحلفائها من جهة، ضد “جبهة تحرير سوريا” (التي تشكلت من تحالف حركتي أحرار الشام ونور الدين الزنكي، وتجددت المواجهات في شهر نيسان/ابريل.

=آذار
تدخلت تركيا عسكرياً في الأزمة السورية، وسيطرت على منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي، بعد مواجهات مع الوحدات الكردية، بالتعاون مع جماعات سورية، أبرزها: لواء السلطان مراد، فرقة الحمزة، فيلق الشام، وحركة نور الدين الزنكي.

=نيسان
قام الجيش السوري بتحرير الغوطة الشرقية بعد معارك عنيفة، حيث ألقت الجماعات المسلحة السلاح، وخرجت من المنطقة بالباصات إلى ادلب وجرابلس في ريف حلب الشمالي. والجماعات هناك أبرزها: جيش الإسلام في دوما، فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام في عربين وجوبر ومناطق أخرى، وحركة أحرار الشام في حرستا.

=أيار
عملية عسكرية واسعة للجيش السوري في الحجر الأسود ومخيم اليرموك جنوب دمشق، ضد إرهابيي داعش، تنتهي بطردهم من المنطقة، ويؤمن بذلك كامل دمشق وريفها، ويبعد خطر الإرهابيين نهائياً عن العاصمة.

=حزيران
قيام الجماعات في ادلب بحملات ضد من خلايا نائمة لتنظيم داعش (بحسب زعمها)، في سلقين وسرمين وسهل الغاب، ومناطق أخرى من الريف الادلبي، حيث قتل على أثرها أكثر من مئة شخص، بعضهم تمت تصفيتهم ميدانياً.

الجيش السوري بطرد إرهابيي داعش من منطقة حوض اليرموك بعد معارك عنيفة، أدت إلى مقتل وإصابة المئات من إرهابيي التنظيم.

استعادة السيطرة على تل الحارة بريف درعا، الذي يشرف على أجزاء من هضبة الجولان المحتلة، وعلى مدينة اربد الاردنية.

=تموز
تقدم وحدات الجيش السوري واستعادة السيطرة على كامل محافظة درعا، ووصلولها إلى الحدود الأردنية، وإعادة فتح معبر نصيب الهام مع الاردن، وكانت المعركة هناك مع الجماعات التي تتبع ما يسمى الجيش الحر، بالإضافة إلى أحرار الشام وهيئة تحرير الشام.

توصلت الجماعات في قطاعي القنيطرة الأوسط والشمالي لاتفاق مصالحة، انسحبت على أثره من المناطق التي سيطرت عليها. وفي الشهر نفسه أيضاً، انضمت درعا البلد في المدينة، وبلدة طفس ومدينة نوى بريف درعا الغربي، والحارة، نمر، جاسم، برقة، زمرين وأم العوسج بريف درعا الشمالي، إلى اتفاق المصالحة الذي أشرف عليه مركز حميميم الروسي.

=نهاية تموز وبداية آب
معظم الجنوب السوري أصبح خالياً من الإرهاب.

=آب
أعلنت وزارة الدفاع الروسية عودة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لمواصلة مهامها في هضبة الجولان المحتل، بعد مغادرتها إثر اشتداد النزاع في سوريا عام 2014.

=تشرين الأول
أعلن حرس الثورة الإسلامية في ايران أنه قصف بالصواريخ مواقع لتنظيم داعش شرقي الفرات في سوريا، في اليوم الاول من الشهر، ردا على الهجوم الذي استهدف عرضا عسكريا في مدينة الأهواز غربي إيران في 22 أيلول/سبتمبر الماضي.

=تشرين الثاني
خاضت الجماعات المسلحة التالية: لواء السلطان مراد، فرقة الحمزة، فيلق الشام، وحركة نور الدين الزنكي، بعد الإستيلاء على عفرين قتالاً داخلياً أيضاً، قضت فيه على جماعة “لواء شهداء الشرقية” بتهمة الفساد رغم تورطها بفرض آتاوات على المدنيين، وسرقة ممتلكات زراعية وخطف وقتل، أبرزها لواء سليمان الشاه “العمشات”، فرقة السلطان مراد، فرقة الحمزة.

=كانون الأول
الجيش السوري يحرر بادية السويداء بالكامل، بعد الهجمات الارهابية الدامية التي شنها تنظيم “داعش”،في 25 تموز، على مدينة السويداء وعدة قرى في ريفها أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 215 مدنيا وجرح حوالي 150 آخرين، وأسر مجموعة كبيرة من النساء.

في الـ 28 من كانون الأول، أعلن الجيش السوري عن دخول قواته مدينة منبج شمالي البلد، لأول مرة منذ ست سنوات ورفع العلم الوطني هناك، ذلك تلبية لنداء وجهه الأهالي وتزامن مع بدء القوات الأميركية الانسحاب من سوريا وتعزيزات عسكرية تركية حول المدينة التي يسيطر عليها الأكراد.

*أما على الصعيد السياسي
سجلت في العام 2018 تسع جولات مفاوضات تنوعت بين سوتشي وأستانا وجنيف وطهران وإسطنبول لإيجاد حل سياسي في سورية كان آخرها في 18 كانون الأول في جينيف بين روسيا وإيران وتركيا وممثل الأمم المتحدة ستيفان ديمستورا لبحث إنشاء لجنة صياغة الدستور السوري الجديد، وهذه أبرز التطورات السياسية على الساحة السورية خلال العام 2018:

=في 17 أيار/مايو، زار الرئيس السوري بشار الأسد مدينة سوتشي في روسيا حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

=في 27 تموز، وفد من قوات سوريا الديمقراطية يزور دمشق لإجراء مباحثات مع الحكومة السورية حول موضوعات سياسية وأمنية.

=في 16 كانون الأول، فاجأ الرئيس السوداني عمر البشير العالم بزيارة رسمية قام بها إلى دمشق في أول زيارة لمسؤول عربي منذ اندلاع الأزمة السورية حيث التقى الرئيس السوري بشار الأسد، وقيل عن الزيارة أنها حملت رسائل خليجية سعودية وإماراتية.

وتبع زيارة البشير زيارة قام بها رئيس مكتب الأمن الوطني السوري، اللواء علي المملوك، إلى مصر بدعوة من عباس كامل، رئيس جهاز المخابرات العامة المصري في 22 كانون الأول.

وبعدها بأيام أعلنت الامارات العربية المتحدة إعادة فتح سفارتها في دمشق بتاريخ 27 كانون الأول تبعها إعلان من البحرين أن سفاراتها تواصل أعمالها الاعتيادية في دمشق. وقد ترافق ذلك بعد يوم واحد وصول أول رحلة سياحية جوية مباشرة للخطوط السورية قادمة من مطار دمشق الدولي إلى تونس.

وسجل هذا العام إقامة معرض إعادة إعمار سورية بدورته الرابعة بمشاركة “270” شركة على أرض مدينة المعارض بتاريخ 2 تشرين الأول 2018.

ونظرا لعودة الأمان إلى العديد من الربوع السورية بدأت وفود من النازحين السوريين بالعودة إلى بلادها حيث سجلت عودة دفعات عديدة خاصة من لبنان والأردن، خاصة بعد إستعادة المنطقة الجنوبية بالكامل وإعادة فتح معبر نصيب.

على صعيد القمم، جمعت قمة قادة إيران وروسيا وتركيا في طهران، في 7 أيلول كانت مفصلية على صعيد حل الأزمة السورية: أكد الزعماء في بيانهم الختامي على أنهم “تناولوا الوضع في منطقة خفض التصعيد بإدلب، وقرروا معالجته بما يتماشى مع روح التعاون التي ميزت شكل أستانة”.

=وفي 17 أيلول، تم توقيع إتفاق سوتشي حول ادلب بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان حيث توصلوا إلى اتفاق لإقامة “منطقة منزوعة السلاح” في إدلب تحت سيطرة روسية تركية.

=وعقدت قمة رباعية بين روسيا وتركيا والمانيا وفرنسا في اسطنبول، في 27 تشرين الأول، شددت على وحدة الأراضي السورية، واتفقت على تهيئة الظروف لحل سياسي، يحقق الاستقرار في البلاد.

*الخلافات بين الجماعات المسلحة
= حوادث إغتيال بين الجماعات المسلحة، طالت عشرات القادة من مختلف الفصائل وناشطين ومدنيين، حيث بلغت منذ مطلع العام حتى تشرين الأول من العام نفسه أكثر من 380 محاولة، أدت إلى مقتل 500 شخص.

= النزاعات بين الفصائل المسلحة: زعيم “هيئة تحرير الشام” أبو محمد الجولاني قام بتصفية عدد من منافسيه، خصوصاً الأجانب، ممن يشتبه بمبايعتهم تنظيم القاعدة العالمي، وجماعة “حراس الدين” التابعة له في سوريا، أو تنظيم داعش.

= قيام حركتي نور الدين الزنكي وأحرار الشام بتصفية قادة داخلهما، بسبب رفضهم لإتفاق سوتشي، ومسار التسوية السياسية للأزمة السورية.

* الاعتداءات على سورية
كان هذا العام مليئاً بالاعتداءات على السيادة السورية من قبل الإحتلال الإسرائيلي ودول أخرى، ولعل أبرزها كان الاعتداء الثلاثي الذي قامت به كل من واشنطن ولندن وباريس، في الـ14 من نيسان، وتصدت له الدفاعات الجوية السورية وأسقطت أغلب الصواريخ.

ومن ناحية الاعتداءات الصهيونية على سوريا فقد سجل العام أكثر من 16 اعتداء برزت خلالها ثلاثة أحداث مهمة الأول اسقاط الدفاعات الجوية السورية لطائرة “F 16” إسرائيلية بتاريخ 10 شباط، والثاني بتاريخ 10 أيار عندما استهدف الجيش السوري وحلفاؤه أربعة مجمعات عسكرية إسرائيلية أساسية في الجولان المحتل، والثالث إسقاط الطائرة العسكرية الروسية في 17 أيلول، مقابل محافظة اللاذقية غربي سورية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق