إعلام - نيوميدياالعناوين الرئيسية

“فورين بوليسي”: هل يستغل “الخصوم” إصابة ترامب بكورونا ؟!

|| Midline-news || – الوسط …

في تقارير صدرت بهذا الخصوص، حذر مسؤولون وخبراء في الأمن القومي في واشنطن من أن تشخيص إصابة الرئيس دونالد ترامب بفيروس كورونا قد يثير شبح تحركات عدوانية جديدة من الخصوم الأجانب، ويعرض المستويات العليا في الحكومة الأمريكية، بما في ذلك مسؤولو الأمن القومي الذين يحيطون بترامب، لاحتمال الإصابة.

وأصر مسؤولو الإدارة الأمريكية على أن أعراض ترامب كانت خفيفة، وأن نقل الرئيس إلى مركز “والتر ريد” الطبي العسكري الوطني لرعايته لعدة أيام هو من باب الإجراءات الوقائية، حسبما أعلن البيت الأبيض.

المتحدثة باسم البيت الأبيض كيلي ماكيناني قالت في بيان أن ”الرئيس ترامب لا يزال في حالة معنوية جيدة، ولديه أعراض خفيفة، ويعمل طوال اليوم“.

وفي تقرير لها، ذكرت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية أن ”الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان من بين قادة العالم الذين أرسلوا برقيات تتمنى تعافي الرئيس إلى البيت الأبيض، إلا أن روسيا وخصوم الولايات المتحدة الآخرين مثل كوريا الشمالية والصين وإيران سيكونون تحت رقابة مسؤولي الإدارة الأمريكية والمشرعين عن كثب في الفترة القادمة، لمعرفة ما إذا كانوا سيحاولون استغلال خبر إصابة الرئيس، لا سيما إذا ما تفاقمت أعراض ترامب“.

اتصال هاتفي بين ترامب وبوتين بشأن النفط - RT Arabic

وأوردت المجلة تغريدة لنيكولاس بيرنز، وهو مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية، والمستشار السياسي للمرشح الديمقراطي “جو بايدن”، على ”تويتر“ قال فيها إنه ”مع مرض الرئيس وسط حملة مثيرة للانقسامات، ينبغي ألا نستبعد احتمال أن تكثف الصين الضغط على تايوان، أو أن تسعى روسيا للاستفادة من الوضع في أوروبا الشرقية، ومن المهم أن تشير الولايات المتحدة إلى كلا البلدين بأنها تراقب الوضع، ومازالت بكامل قدراتها“.

ووفقاً للمجلة، يمهد تشخيص إصابة ترامب بكورونا إلى جانب عمره ووزنه اللذين يعتبران من عوامل الخطر، الطريق لمزيد من الارتباك في الأسابيع المقبلة لجهاز الأمن الأمريكي.

وأشارت ”فورين بوليسي“ إلى أن ترامب وعلى مدى 4 سنوات، فاجأ كبار المسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية بإعلانه عن قرارات رئيسة في السياسة الخارجية دون تشاور يذكر مع أحدهم، أو حتى إعلامهم.

ولفتت المجلة إلى أن مرض ترامب ترك واشنطن في خضم تساؤلات حول خطوط خلافة الرئيس الأمريكي، وهي مناقشة عادة ما تكون مقلقة لحلفاء الولايات المتحدة وخصومها على حد سواء.

وقال بيان المتحدث الرسمي باسم نائب الرئيس “مايك بنس”، وهو الأول في خط الخلافة، إن النائب قد أجرى اختبار الكشف عن الفيروس، يوم أمس الجمعة، وكانت النتيجة سلبية.

أيضاً، ذكرت رئيسة مجلس النواب “نانسي بيلوسي”، الثانية في خط الخلافة الرئاسية، في مقابلة على قناة ”إم إس إن بي سي“ أن البيت الأبيض لم يتصل بها لأي إجراءات، ولكن هناك خططاً لاستمرارية الحكومة.

بدوره، قال وزير الخارجية “مايك بومبيو“، وهو الرابع في خط الخلافة، إنه وزوجته قد فُحصا وكانت نتيجتهما سلبية أثناء سفرهما في أوروبا.

وذكرت المجلة أنه ”من المرجح أن كبار المسؤولين حول بنس وبومبيو قد اختلطوا مؤخراً بالرئيس وكبار مساعديه، ما يعرض المزيد من الأشخاص في مجلس الأمن القومي والوكالات الأخرى لخطر العدوى“.

وبحسب ”فورين بوليسي“، قال بومبيو إن فريقه كان يخطط لهذا الاحتمال، وصرح للصحفيين الذين يسافرون معه ”نحن نقيم الوضع، ونحاول الحرص على تعقب المخالطين الذين زاروا البيت الأبيض“.

وقال الخبراء، وفقا للمجلة، إن ”أجهزة المخابرات الأجنبية قد تراقب أيضاً عملية خلافة محتملة للولايات المتحدة، خاصة أنها قد تتم في خضم حملة أخرى تعج بتحذيرات رفيعة المستوى من التدخل الروسي في الانتخابات، حيث يمكن أن تسعى موسكو أيضاً إلى استغلال الشكوك الأمريكية بشأن صحة ترامب لكسب نفوذ أكبر على واشنطن“.

ونقلت” فورين بوليسي ” عن دوغلاس لندن، وهو ضابط متقاعد في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يعمل حالياً في جامعة “جورج تاون” قوله ”سيتطلع خصوم الولايات المتحدة مثل روسيا إلى معرفة أعضاء مجلس الوزراء الذين من المرجح أن يقووا موقفهم، فيما إذا بات ترامب عاجزاً مؤقتاً بسبب أعراض الفيروس، فهم يريدون أن يعرفوا ما إذا سيكون هناك أي اختلاف في المواقف في المنافسات على السلطة، ومن شأن دولة مثل روسيا أن تحاول معرفة ما يمكنها فعله للتأثير على الوضع“.

ورأى دوغلاس أنه ”من الممكن أن يكون هناك سوء تقدير من قِبل الخصوم الأجانب، لأن التسلسل القيادي قد يصبح أقل قابلية للتنبؤ إذا تفاقمت حالة ترامب، إنهم يبحثون عن طريقة لاستغلال الوضع، ولكن هناك الكثير من المتغيرات“.

كما نقلت المجلة عن “مايك ملروي”، نائب مساعد وزير الدفاع السابق الذي خدم خلال إدارة ترامب ويعمل الآن كمحلل للأمن القومي في شبكة ”إيه بي سي نيوز“ قوله: ”الجيش الأمريكي لديه أفضل قيادة جيش في العالم، وهو الآن مخول لاتخاذ قرار حماية القوة إذا لزم الأمر، ومن غير المرجح أن يستغل أي خصم هذا الأمر كفرصة لاختبارنا، وإذا فعلوا ذلك، فإننا سنجتاز الاختبار“.

ووفقا لـ“فورين بوليسي“، أصدر كبار المشرعين الأمريكيين نفس الرسالة يوم أمس الجمعة، بعد وقت قصير من إعلان مرض ترامب.

وكتب السناتور الجمهوري “ماركو روبيو”، القائم بأعمال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، في تغريدة على تويتر ”إن أي خصم ينظر إلى أنباء إصابة الرئيس على أنها فرصة لاختبار الولايات المتحدة فإنه يرتكب خطأً جسيماً“.

المصدر: Foreign Policy

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق