إعلام - نيوميدياالعناوين الرئيسية

فضائح جديدة عن إرهاب قطر بأفغانستان..ودعمها للارهاب الدولي

تشير تقارير عدة إلى أن حجم التمويل القطري للإرهاب بلغ نحو 65 مليار دولار

|| Midline-news || – الوسط …

تفاصيل جديدة تتكشف عن دعم قطر للإرهاب، وعلاقتها بالجماعات الإرهابية، وتوفير ملاذات آمنة لعناصرهم، وتوظيف تلك العلاقات للعبث بالأمن الإقليمي والدولي وتحقيق أجندات خاصة بها.

تلك التفاصيل كشفها الرئيس السابق للأمن الوطني الأفغاني “رحمة الله نبيل”، مؤكداً علاقة قطر بشبكات التنظيمات الإرهابية المرتبطة بحركة طالبان، وأبرزها شبكة “حقاني” وتنظيم “القاعدة”.

“رحمة الله نبيل” وثق اتهاماته بصور لاجتماعات تلك الجماعات وقياداتها داخل قطر، كاشفاً عن إهدار ثروات القطريين في تمويل تلك الجماعات وشراء ولاؤهم.

البعد البارز والخطير، الذي حذر منه المسؤول الأفغاني السابق، هو قيام الدوحة بإضفاء غطاء سياسي واقتصادي لتلك الجماعات الإرهابية، عبر فتح ممثليات لها في بلاده، وإشراكها في حوارات مع أطراف دولية، وأدلجتها وتحويلها إلى ذراع جديدة لجماعة الإخوان المسلمين، التي ترعاها الدوحة، والسماح لها بالاستثمار في مشاريع اقتصادية داخل الدولة، كغطاء لأنشطتها.

قصة صورة

ونشر “رحمة الله نبيل”، عبر حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، صورة كشف فيها لأول مرة عن هوية ملا عبد المنان عمري، شقيق مؤسس حركة طالبان وزعيمها الروحي الملا عمر. وبيَّن أن الصورة التي نشرها تأتي خلال اجتماع لقادة حركة طالبان في قطر.

وكشف أن عبدالمنان انتقل للعيش في الدوحة منذ أسابيع قليلة قادماً من كراتشي، مجتمعاً بباقي أفراد عائلته في قطر، ليصبح الآن عضواً في فريق التفاوض لحركة طالبان المقيمة في قطر”.

تمويل الإرهاب

الرئيس السابق للأمن الوطني الأفغاني، كشف عن إهدار ثروات القطريين في الإنفاق على قادة تلك الجماعات وأسرهم، لافتاً في هذا الصدد أن شقيق الملا عمر يتقاضى 50 ألف ريال قطري، ويعيش ما بين منطقتين في العاصمة القطرية الدوحة هما الريان واللقطة.

وبين أن عدداً كبيراً من قيادات وأعضاء حركة طالبان يعيشون مع أسرهم في قطر، ويتمتعون بحياة فاخرة ومرفهة هناك، وأن النظام القطري يتكفل بتعليم أبناء قادة طالبان، في المدارس والجامعات القطرية، ويتلقى أبناؤهم مخصصات مالية شهرية تقدر ما بين 7 إلى 10 آلاف ريال قطري، بينما يتلقى أعضاء المكتب السياسي لحركة طالبان 25 ألف ريال قطري شهرياً، بالمقابل يصرف لأعضاء فريق التفاوض راتباً شهرياً يقدر بـ 50 ألف ريال قطري.

دور قطر في أفغانستان

وانتقد رئيس الاستخبارات الأفغاني سابقاً، الدور القطري في بلاده، وبين أنه: “عوضاً عن مساعدة أفغانستان تقوم بتوظيف حركة طالبان كأداة للتحكم في الشأن الأفغاني، واستخدام الحركة لأهداف سياسية لا تخدم مصلحة أفغانستان ولا الشعب الأفغاني”.

وقال إن : “قطر هي إحدى الدول التي تحافظ على علاقات وثيقة وعميقة مع حركة طالبان وشبكة حقاني، التي لا تزال على قوائم الإرهاب التابعة لمجلس الأمن، والتي بدورها ترتبط بعلاقات استراتيجية وثيقة مع تنظيم القاعدة”.

وواصل الحديث: “قطر تريد لعب دور إقليمي، وعوضاً عن أن تلعب دوراً إيجابياً تقوم باستخدام هذه الجماعات كأدوات، محولة حركة طالبان إلى ذراع جديدة لجماعة الإخوان المسلمين، فقطر منحت حركة طالبان الشرعية السياسية الدولية، بعد أن حولتها من حركة محلية إلى جماعة مؤدلجة بهدف إضعاف الأدوار الإيجابية لدول أخرى في المنطقة”.

انتقادات متكررة

وليست تلك المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن دور قطر التخريبي في أفغانستان، فبين الفينة والأخرى، يكشف مسؤولين حاليين وسابقين أفغان، المزيد من التفاصيل حول هذا الدور.

وفي سبتمبر/ إيلول الماضي، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية “صديق صديقي” أن طالبان تقتل الشعب الأفغاني بأوامر تطلقها من قطر، وفق ما أفادت “أفق نيوز” ووكالات أنباء أفغانية أخرى.

وتعد قطر من الدول التي كانت ولا تزال تبحث عن دور لها في أفغانستان حيث افتتحت في 18 يونيو/حزيران 2013 ممثلية لحركة طالبان -المتهمة بالإرهاب- تحت اسم “المكتب السياسي للإمارة الإسلامية في أفغانستان”، وهذه الإمارة هي في واقع الأمر “دولة إسلامية أفغانية”، أسست من قبل حركة طالبان عام 1996 وسقطت بعد 6 سنوات في سبتمبر/أيلول 2001 على يد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في أعقاب الهجوم على برجي التجارة العالمي في نيويورك. وكانت الإمارة تأوي تنظيم القاعدة وقادته على الأراضي الأفغانية.

وتم افتتاح مكتب لطالبان في قطر بمباركة إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

مستقبل مجهول

تلك العلاقة استغلتها الدوحة في رعاية اتفاق وقعته الولايات المتحدة الأمريكية مع طالبان في فبراير/شباط الماضي، يقضي بخفض عدد قواتها من حوالي 12 ألفا إلى 8600 جندي بحلول منتصف يوليو/ تموز، قبل سحب جميع القوات بحلول أيار/مايو 2021.

وتلوح في الأفق تساؤلات حول المرحلة التالية من الحرب الطويلة في أفغانستان، في ظل القرار الأمريكي المرحلي بالانسحاب من هذه الدولة التي أنهكتها حروب متتالية، خصوصاً في ظل استمرار الهجمات الإرهابية لحركة طالبان ضد قوات الأمن الأفغانية، إضافة إلى صلة الحركة المباشرة بالعديد من التنظيمات الإرهابية في أفغانستان، مثل شبكة حقاني وتنظيم القاعدة.

سجل أسود

ويقوم تنظيم الحمدين باستخدام أموال وثروات الشعب القطري المغلوب على أمره لدعم وتمويل الإرهاب، ومن أبرز الجماعات الإرهابية التي ثبت تورط تنظيم الحمدين في دعمها، ما تسمى “جبهة النصرة” في سورية، التي ظهر زعيمها “أبو محمد الجولاني” على شاشة “الجزيرة” القطرية، في وقت سابق، وكذلك “هيئة تحرير الشام”، وحركة الشباب في الصومال.

وتشير تقارير عدة إلى أن حجم التمويل القطري “المبدئي” للإرهاب بلغ نحو 65 مليار دولار منذ عام 2010 حتى 2015.

دعاوى قضائية

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أقام مصور صحفي أمريكي، خُطف في سورية نهاية عام 2012 من قبل “جبهة النصرة” الإرهابية، دعوى قضائية بالمحكمة الفيدرالية بفلوريدا ضد مصرف قطر الإسلامي، متهماً إياه بتمويل خاطفيه.

وتعد هذه أول دعوى قضائية تتهم فيها مؤسسة قطرية بدعم الإرهاب خلال عام 2020، وتضاف إلى سلسلة قضايا سابقة حول العالم تواجه فيها الدوحة وبنوكها اتهامات مماثلة.

وكشفت صحيفة “التايمز” البريطانية، في أغسطس/آب الماضي، عن تقديم بنك بريطاني مملوك لقطر خدمات مالية لمنظمات إنجليزية عديدة مرتبطة بمتطرفين، وأن حسابات بعض عملاء مصرف الريان القطري جُمدت خلال حملة أمنية.

وبعدها بيومين كشفت الصحيفة نفسها أن بنكاً قطرياً آخر هو “بنك الدوحة”، الذي يملك مكتباً في لندن، يواجه اتهامات بتحويل أموال إلى جماعة إرهابية في سورية، وفقا لدعوى قضائية تنظر أمام المحكمة العليا في لندن.

وكشفت الصحيفة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، عن أن شقيقين ثريين يواجهان اتهامات بأنهما استغلا حسابات في “بنك الدوحة” لتحويل مبالغ كبيرة من المال إلى “جبهة النصرة”، التابعة لتنظيم “القاعدة” الإرهابي، أثناء الحرب السورية.

المصدر: مواقع الكترونية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق