العناوين الرئيسيةقصة لوحة

غسان عكل.. يعيد كتابة قصيدة “المومس العمياء” ويقدم لغته البصرية في نص لوني مدهش

تأثر بقصيدة العظيم بدر شاكر السيّاب فأخضع مشاعره للريشة

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس

 

يعبّر الإنسان عن تأثره بالكلمة أو الفكرة أو الموقف أو الحدث، عبر إطلاق شعوره ورأيه. فكانت وسيلة الفنان المبدع غسان عكل لتعبيره عن تأثره بقصيدة “المومس العمياء” للشاعر الكبير بدر شاكر السياب، أن يكتب نصاً لونياً موازياً للقصيدة، مقارباً لها، من باب المحاكاة لا المباهاة.

يقول بدر شاكر السياب في مطلع جداريته الشهيرة “المومس العمياء”
الليل يطبق مرة أخرى فتشربه المدينة
والعابرون إلى القرارة .. مثل أغنية حزينة
وأما فناننا التشكيلي غسان عكل، فقد كتب هذه اللوحة:

إذا كان السياب قد أدخل في قصيدته بعض الرموز المتصلة بالأساطير البابلية والسورية والإغريقية. فإن فناننا عكل أدخل على لوحته -كما تشف ألوانها- الحزن والقهر، ورَوت خطوطها مشهد بؤس بشري، وعري أخلاقي، وظلم بيّن. مؤكداً في لوحته على علاقة التشكيل بالشعر، واللون بالحرف. فيما الحروف في لوحته ها هنا تخبر المتلقي عن هوية فناننا التشكيلي والحروفي وبراعته في النمطين الفنيين.

في حديثه إلى “الوسط” يقول عكل: “تُعد قصيدة “المومس العمياء” إحدى أطول قصائد الشاعر العراقي بدر شاكر السياب كتبها عام 1954 وتعرض من خلال قصة صاغها الشاعر عن مومس امتد بها العمر وأصبحت عمياء غير مرغوب فيها، لمشاهد قاسية من وجائع البشرية وعري أخلاق المجتمع الظالم الذي يدّعي العدالة لكن الثروات في يدّ قلة منه، فيما باقي أفراد المجتمع يعانون! وهذا ما آل اليه الحال المؤلم في بلدان منطقتنا”.

وعن لوحته يقول عكل “اللوحة بحجم ١٠٠×٧٠ ومشغولة على كرتون نوع “فابريانو” وثمة مواد مختلفة من الاكرليك والأحبار الخاصة التي استعملها عادة. وتكريس اللون الأحمر في اللوحة لم يكن عبثاً، بل ليخدم فكرة اللوحة. بخاصة أن الأحمر يعني للمتلقي الكثير، ويعني للتشكيلي كذلك كون مفرداته غنية، ومعانيه متعددة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق