ثقافة وفن

غاليليو والكنيسة..وثائق جديدة تكشف تزوير رسائله وبطلان محاكمته

|| Midline-news || – الوسط ..

هل قال غاليليو غاليلي، بالفعل، كل تلك الأشياء “الفظيعة” التي قال الفاتيكان إنه كتبها في رسالته الشهيرة، عام 1613، حول نظام شمسي مركزه الشمس، وبذلك، انتهك عقيدة الكنيسة؟ أم أن الكنيسة غيرت كلماته لتظهره بشكل سيء، وبالتالي، كان من السهل عليها أن تعلن أنه “كافر” و”زنديق”؟

هذه الأسئلة وغيرها قد تجد إجابة، أخيرا، بعد ظهور رسالة كانت مفقودة، لوقت طويل، في أرشيف مكتبة بالمملكة المتحدة.

الاكتشاف الذي أعلنت عنه قبل أيام المجلة العلمية الشهيرة “ناتشر “، قد يلقي الضوء على مزاعم تحدث عنها غاليليو، عندما تعرّض لانتقادات إثر طرحه حول أن الكنيسة تلتزم بالدين وتبتعد عن العلم.

وتقدم الرسالة المكونة من سبع صفحات، أقوى دليل حتى الآن على أن غاليليو في بداية معركته مع السلطات الدينية، قد حاول “تخفيف الأضرار”، عبر نسخة “منقحة من ادعاءاته”.

لكن، وفقا لغاليليو، عندما قدم مسؤولو التفتيش نسخة من رسالته كدليل على الكفر، تم تغيير الكلمات لجعلها تبدو تحريضية أكثر. حتى أنه أنتج نسخة أخرى من الرسالة بلغة أقل حدة، ليثبت أنه تعرض للتضييق.

كيف بدأت القصة؟

القصة، في الأساس، بدأت عندما كتب غاليليو رسالة شهيرة تدافع عن طرح حول نظام شمسي تدور فيه الأرض والكواكب الأخرى حول الشمس. النظرية وُضعت في الأصل عام 1543 من قبل عالم الفلك البولندي، نيكولاس كوبرنيكوس، في كتابه حول الفضاءات السماوية، والذي نشر فيما كان صاحبه على فراش الموت.

في السنوات التي تلت وفاة كوبرنيكوس، اخترع غاليليو تلسكوبا قويا ودرس السماوات بنفسه، فوجد دليلا على أن صحة النظرية.

لكن خصومه، و كانوا من الداعين لنموذج مركزية الأرض -المعروف منذ أيام اليونان القدماء- هاجموه وشكوه إلى البابا، محتجين أن ما يدْعوا إليه يخالف تفسيرهم لبعض الآيات في التوراة.

قصة مختلفة

لكن الرسالة المكتشفة حديثا، في مكتبة الجمعية الملكية، تروي القصة بشكل مختلف.

الرسالة اكتشفها مؤرخ زائر من إيطاليا في آب/أغسطس الماضي، وكان قد تم تصنيفها بتاريخ خاطئ، بحسب المجلة العلمية، لكن يبدو أنها النسخة الأصلية للرسالة التي أرسلها غاليليو لصديقه، بينيديتو كاستيلي، عام 1613، حيث وقّعها بحرفي اسمه الأوليين (غ. غ.).

في الرسالة، أدان غاليليو تفسيرات الكنيسة الكاثوليكية لعلم الفلك، ولاحقا، اُستخدمت هذه التفسيرات كحجج ضده عندما أُخضع لمحاكم التفتيش الرومانية وأُدين، عام 1933.

وتحتوي الرسالة على العديد من التصحيحات، في محاولة للابتعاد عن اللغة التي يمكن اعتبارها كفرا، حيث أن الكلمات التي كتبها غاليليو لأول مرة على الورق، والتي كانت تنتقد الكنيسة بشدة، تم شطبها وتصحيحها في وقت لاحق، مما يشير إلى أنه قام بتحريرها بحيث يجعلها أقل هجوما وإهانة للكنيسة، وفق المجلة.

فعلى سبيل المثال، يشير أحد النصوص في الرسالة إلى ادعاءات إنجيليّة محددة على أنها “خاطئة”، قبل أن يتم تصحيحها لتصبح “تبدو مختلفة عن الحقيقة”.

المصدر :يورو نيوز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق