العناوين الرئيسيةحرف و لون

عند تمام الساعة وانفراج الزمن.. د.لميس أحمد

لوحة: رباب أحمد

|| Midline-news || – الوسط …

.
من داخل شرنقتها المحبوكة
أطعمت الموت كل أوجاعها
للحظة انعتاق بأجنحة فراشة
حولي كانت تدور
تبحث عن طريقها المرسوم
على شجرة التوت العتيقة
تركتها تقود الفكرة ..
تركتها تحلّق بها
بعيداً عن ذاتك الثانية
أو الثالثة ..أو الرابعة
لا فرق ..في أي بعدٍ نلتقي
سنلتقي كعقارب الساعة
في زمننا المكتمل
لتطفو أوراقي بهدوء تام
ودونما اهتمام
يراقصها موجك
يروح ويجيء
بلا كلل ..
يشدني لغرقٍ ما
فما الفرق
عندما تتزاحم الفصول في جسدك
وتنطق كل الحواس الخُرس؟
ما الفرق
حين تقيم في كفّيك موانئ الشعر
وتبحر المراكب على بعد شريان وضلع؟
ما الفرق
حين يرسو الليل على منكبيك
وأجدل للشمس آخر ضفائر النهار؟
ما الفرق
حين يسقط الصوت في البئر العميق
وينكسر على ظلّه القمر
ما الفرق
حين تجتمع كلمات الأحجية في شرك الأمنية
على ضفاف ابتسامة لاهية؟
ما الفرق
حين يطمر العمرجراحه في حقيبة الجسد
المثخنة بالحكايا؟
بعض الحكايا تولد في صمتها ميتة
تخاف أن يرويها عابر .. أو تتقمصها غانية
تختار حفنة من تراب وقبّرة
في مكان ما ..
حيث تقف شجرة أحرقها الخريف
بين هشيم الكلمات الشائكة
وحتى يلبسها المطر
ستنتظر قوس قزح
والنور اللاهي بين القطر
يضاحك ثرثرة الجداول بخفر
على جبين تغضّنه السهر
.

*شاعرة من سورية
*اللوحة للفنانة التشكيلية أ.رباب أحمد- سورية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى