إعلام - نيوميدياالعناوين الرئيسية

عندما يُخطئ الهدّافون التسديد .. يحدث كل هذا الصراخ !!.. وضاح الشمالي – الخبير ..

” المتّة ” في مرمى المكتوين من أسعار اللحوم والحبوب البيض و الدجاج والدخان .. والدولار

|| Midline-news || – الوسط …

 

عرَّشت على صفحات الفيس بوك وشبكات التواصل الاجتماعي حملات مقاطعة لمشروب شعبي دخل كل بيت وصار صديق جلسات الليل والنهار ألا وهو المتة ..

السؤال البدهي الذي يجب أن يدور في ذهن كل مواطن سواء كانت المتة مشروبه المفضل أم لم تكن .. السؤال هو “لماذا” ؟؟.

المتّة ليست مادّة أساسية فلماذا كانت ” فوكس” محبي الهراء ؟؟ .

لماذا هذه الحملة على هذه السلعة غير الأساسية دون غيرها من السلع الأساسية ؟ .

و”لماذا” هذا التصويب على مستوردي المتة دون غيرهم من مستوردي ومنتجي سلع أخرى أساسية وأكثر أهمية ؟؟ .

لماذا وإلى ماذا تهدف هذه الحملات؟.

دعونا نستقرئ أهدافها ، وماذا نجني من تحقيق هذه الأهداف؟! ، فإن كانت تهدف إلى جعل الناس يقاطعون هذه المادة للضغط على مستورديها أو موزعيها أو التجار المشتغلين بها لخفض سعرها سنجد السؤال الأول مازال مرافقا لنا “لماذا”؟.

لماذا لم نجد مثل هذه الحملات على مقاطعة سلع أخرى والضغط على مستوردي وموزعي وتجار سلع ومواد أخرى أكثر صلة بحاجيات المواطن من كأس مته يشربه المواطن بعد سعي طويل في يومه المتعب؟ ، وهل سيحقق خفض سعر المتة وفرة مادية للمواطن وبالتالي بحبوحة اقتصادية يسعى إليها ولن يعنيه غلاء باقي الأسعار؟!.

وإن كانت هذه الحملات تهدف إلى منع استيراد المتة وبالتالي توفير مبالغ كبيرة من القطع الأجنبي تحتاجه سورية في مثل هذه الظروف “فلماذا” لم يقم هؤلاء المدافعون عن مخزون المال السوري بحملات مشابهة لمقاطعة كثير من المواد الأكثر استنزافا للقطع الأجنبي ، سيجار وبارفانات فاخرة …. وسيارات فارهة أيضاً ؟.

ارتفعت أسعار سلع أساسية وضرورية بشكل قاهر للمستهلك .. ولاذ الجميع بالصمت !!! .

وإن كان غلاء المتة السبب الوحيد لهذه الحملات ، لماذا لم نجد حملة مشابهة لمقاطعة الشاي مثلا والذي وصل سعر الكيلو منه إلى 12 ألف ليرة سورية فما فوق ؟ ، بينما لم يصل سعر كيلو المتة إلى هذا المبلغ ، وتجاوز سعر سلع كثيرة أيضا هذا الرقم وبكثير !!

“لماذا” لم يدعُ هؤلاء الغيورون لمقاطعة المشروبات الروحية والدخان المستورد على الرغم من أن باكيت الدخان المستورد مثلا وفي كثير من أصنافه تتجاوز سعر باكيت المتة!!؟

“لماذا” لا نجد أسماء شركات ومستوردي هذه الأصناف تزين صفحات الفيس بوك ولا أحد يكاد يذكر أو يعلم أسماءهم؟ .

مجرد رصد حيادي وليس انحيازاً ، ربما يتبادر إلى ذهن القارئ أننا ندافع أو ننحاز لمستوردي المتة أو إلى موزعيها أو تجارها ولكن ونحن نبحث عن أسباب هذه الحملة راودتنا أسئلة كثيرة وبقي ..”لماذا” أهم هذه الأسئلة ، لنصل إلى تساؤل مهم وهو  :

“لماذا” قامت شركة كبور لاستيراد المتة بعمل مهمة ليست من اختصاصها ؟

و”لماذا” لم يقم أحد من مستوردي أية مادة أخرى بهذا العمل عندما قامت بمهام التدخل الإيجابي بالسوق وتسيير سياراتها الخاصة لبيع وتوزيع المتة بسعر ألف ليرة على مراكز المدن للحفاظ على سعر سلعتهم ومنع التجار من احتكارها في متاجرهم وبيعها بأسعار غير حقيقية ووفق أهوائهم ؟، حيث تباع “المتة” في كل مدينة أو ربما في كل متجر بسعر مختلف باقي الاسعار ، وهذا دليل أن المستورد بعيد عن قصة التلاعب بالأسعار ..

الهدف الأساسي من هذا التدخل أيضاً هو حفاظ المستوردين على منتجهم وعملهم بالدرجة الأولى ، ونحن ندعو كمواطنين كل المستوردين سواء للمتة أو لغيرها من السلع الأساسية وغير الأساسية للقيام بهذا الدور المهم والفاعل .

مجنون يحكي وعاقل يسمع !!!

دعونا أيضا كمواطنين نبحث عن أجوبة مقنعة أو ربما قريبة من الواقع لهذه الأسئلة ونقول :

“لماذا” لا نشك أن الحملات على هذه المادة الشعبية المحبوبة بشكل كبير هي للتغطية على ارتفاع أسعار الكثير والكثير جدا من المواد الأخرى وصرف النظر عن التلاعب بالأسعار الذي لعب دورا كبيرا في أزمة الليرة السورية وجعل ارتفاع سعر المتة ” تريند ” شبكات التواصل الاجتماعي وهم الفيسبوكيين الجالسين في بيوتهم ، وهذا ما يريدة المضاربون والمهربون وتجار الازمات ؟.

نحن كمواطنين نعلم أن انخفاض سعر المتة وحدها ولو وصل الى مادون المئتي ليرة لن يؤدي إلى انفراج في الوضع الاقتصادي ، لكن بالتأكيد انخفاض سعر الكثير من السلع الأساسية ولو كان مئة او مئتي ليرة فقط لكل مادة سيؤدي الى تحسن في الوضع الاقتصادي وسيكون ملحوظاً بالتأكيد .. وهذا ما يجب ان يعمل علية باقي المستوردين والتجار وليس التصويب على منتج أخر …

على الرغم من أننا نتمنى أن تنخفض كل الأسعار بما فيها المتة ، لكننا لا نبرئ هذه الحملات والتي ربما هي من تجار ومستوردين اومضاربين يهمهم أن لا تذكر سلعهم وما يستوردون ويهمهم صرف انتباه المواطن عنها وتركيزة على “المتة “..

هذه الحملات اندفع اليها المواطن المكلوم من كل الأسعار ، ومن حرب وعقوبات ظالمة ، ولكن عشقه للمتة المشروب الأكثر شعبية ورواجاً ، والذي صار أساس الجلسات السورية ، ربما جعله يتحدث عنها أكثر ويجعل صفحته على فيس بوك منصة شريكة في الحملة دونما قصد منه ولاعلم بما وراء الأكمة !.

بالمناسبة ، ما زال عالقاً في أذهاننا تقرير رسمي اطلعنا عليه منذ فترة ، يؤكّد أن شركة كبور تُـشـغِّل أكثر من 1600 عامل ، نصفهم مسجلون في التأمينات الاجتماعية ، والنصف الثاني يعمل بنظام الدوام الإضافي ، أي لا يمكن تسجيله لأن لديه عمل أخر أساسي .. إضافة إلى آلاف فرص العمل غير المباشرة التي توفرها من تسويق وتوزيع ونقل وغيرها ،

ربما كان سؤالنا ..لماذا ؟ .. في مكانه كي لا نكون أداة لتغطية من يحاولون أخذنا عبر مشروب شعبي بسيط لننسى أعمال مضاربين ومهربين امتهنوا ذا وذا …. وهم خبيرون جدا بـ “من أين تؤكل الكتف”!!.

وضاح الشمالي – الخبير  
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق