أرشيف الموقعرأي

/عملتي قوتي / الوهم المطلوب ؟! … ياسر حمزه

|| Midline- || news – الوسط …

المبادرة التي حملت /اسم عملتي قوتي / والتي اطلقها الاثرياء من صناعيين وتجار و باشراف مباشر من مصرف سورية المركزي بهدف ضبط سعر الدولار الأسود وخفض الأسعار , يبدو أنها قد باءت بالفشل الذريع فلا الدولار انخفض إلا على نشرة أصحاب المبادرة … ولا أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية انخفضت بل على العكس الدولار الأسود على مشارف السبعمائة ليرة والذهب على مشارف الثمانية والعشرين ألفاً…

منذ البداية كان الأمر واضحاً أن هذه المبادرة عبارة عن ذر الرماد في العيون و جرعة مهدئة لهذا المواطن الذي بلغ به الانهاك كل مبلغ ولم يعد يستطيع انتظار الوعود الفارغة التي تغدق عليه من قبل أصحاب الحل والعقد فتفتقت الحيلة عند هؤلاء التجار والصناعيين وأصحاب الثروات الضخمة عن هذه المبادرة لامتصاص نقمة المواطن وغضبه، ولكن ما عزموا على اعطائه بيمينهم بيتوا على أخذه بشمالهم أضعافاً مضاعفة…

جولة واحدة في أي سوق من أسواق دمشق بمختلف أنواعها ولتكن على سبيل المثال سوق مواد البناء تؤكد صحة ماذهبنا اليه فقد ارتفعت أسعار مواد البناء من الأسمنت والحديد والألمنيوم والخشب والدهانات بصورة لم يسبق لها مثيل..

ما يجعل هذا المواطن المهجر مثلا والذي يريد ترميم منزله ليعود إليه عاجزاً عن التفكير مجرد التفكير بأن يقوم بترميم أي شيء وهذا معناه بقاءه مهجراً بعيداً عن بيته وأرضه مع ما يحمله الزمن له ولأسرته من معاناة تنوء بها الجبال الراسيات , مع تلاشي وعود اعادة الاعمار ايضا .

هذا سوق مواد البناء فما بالك بالأسواق الأخرى وخاصة الغذائية منها فحدث ولاحرج ففي آخر تصريح لجمعية اللحامين أكدت أن المواطن السوري قد انخفض استهلاكه من اللحوم الحمراء ومن بقية الأنواع الأخرى من اللحوم بنسبة كبيرة جدا بسبب ارتفاع اسعارها …

ايها السادة ,الى متى يعيش هذا المواطن وهم تصديق هؤلاء الأثرياء من صناعيين وتجار وغيرهم من انهم طوق نجاته , كل هذه السنوات اليست دليلا وحجة على هؤلاء انهم لم ولن يقدموا شيئا للوطن والمواطن وان كل همهم ملء ارصدتهم البنكية في الداخل والخارج , وان شعارهم الغاية تبرر الوسيلة …ومهما كانت هذه الوسيلة قبيحة ومستهجنة .

على الجهات المسؤولة او اصحاب الحل والعقد أن يبحثوا لهم عن مبادرة غير طوعية تجبر هؤلاء الأثرياء على خفض الأسعار وليس الدولار لأن مخازنهم مليئة بجميع انواع البضائع والتي خزنت باسعار منخفضة أما ان يترك هؤلاء لضميرهم ولاحساسهم بهذا المواطن , فكأننا نحرث في مياه البحر…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق