العناوين الرئيسيةالوسط الفني

علاء زلزلي: سورية القوية قلبها يتسع للجميع، ونشاركها احتفالات ذكرى حرب تشرين التحريرية

يعلن الفنان مواقفه حين يكون صادقاً وناضجاً وجريئاً

|| Midline-news || – الوسط …
حوار : روعة يونس

 .
 كان في العشرين من عمره، طالباً جامعياً في كلية الأدب العربي، حين قرر إنهاء دراسته، والالتحاق كطالب في “المعهد الوطني للموسيقى- الكونسرفتوار” بلبنان، ليتعلم أصول الغناء والعزف، وصقل موهبته الصوتية. بعدها باشر إقامة حفلات غنائية وأطلق أول ألبوم غنائي “طريق القدر” وهو لايزال في العشرين من عمره.
حقق علاء زلزلي، النجم اللبناني المحبوب نجاحات متتالية وكبيرة، فأقام حفلاته في دول عديدة حول العالم، وطرح العديد من الألبومات الغنائية التي كانت تخاطب فئة الشباب، حداً باتت ألقابه تتمحور في مفردة “الشباب”.
على الرغم من انقطاعه عن الغناء لفترة زمنية إثر وفاة والدته.. عاد مجدداً قبل سنوات إلى الساحة الفنية، واستقبله جمهوره الوفي بشوق وحب، فعاود إطلاق مجموعة أغنيات جديدة لاقت رواجاً واستحساناً.

ظلت أغنيته “قلبا بيساع الكل” التي خص بها سورية وشدا بها على أرض عاصمتها دمشق في الصيف الماضي. تتردد على ألسنة الناس في سورية ودول المهجر، إلاّ أنه قرر في زيارته العاجلة لدمشق اليوم، أن يقدم مفاجأة جميلة لشعبها، يكشف عنها نجمنا في هذا الحوار معه.
.


”القلب الكبير”

بعد غياب امتد لعام كامل نراك في دمشق.. هلا وغلا بك.. ويبدو أن أصداء حفلك في دمشق الصيف الماضي كان محفزاً لك؟

نعم صحيح، لم أزر دمشق منذ حفلي العام الفائت في مهرجان “الشام بتجمعنا” الذي ترك بي أجمل الأثر، بسبب حفاوة الجمهور السوري. خاصة أن أغنيتي لسورية “قلبا بيساع الكل” سبقتني إلى المهرجان. صحيح أنني معتاد على محبة السوريين، لكنني لا أنكر أن الاستقبال والحفاوة والتكريم الذي نلته فاق كل توقّع. وهو يدل على القيم والأخلاق والكرم الذي يتمتع به الشعب السوري الذي يشبه بلده بقلبها الكبير.

وبودي الإشارة (أتمنى ما تنسي تكتبيها) أن الظروف التي فرضتها “كورونا” على مجتمعاتنا ككل، هي التي حالت دون أن أكون في سورية في موسمي الربيع والصيف.

 

إنما لماذا زيارتك اليوم إلى دمشق عاجلة، تقتصر على يوم واحد؟

لأنني بكل فخر جئت لتسجيل فقرتي في احتفالات القيادات السورية والشعب السوري بذكرى حرب تشرين التحريرية. وبالطبع جئت محملاً بالفخر والحب لسورية وجيشها وشعبها، وأيضاً بحوذتي أغنية جديدة مهداة لسورية من ألحاني وطبعاً غنائي، وكلمات الشاعر الكبير نزار فرنسيس.

”مواقف واضحة”

في زمن الصمت! أراك تعلن مواقفك الوطنية والقومية، دون تردد. ألا تخشى أن يتأثر فنك؟

”بيعجبني هيك سؤال” أنا أكيد أن الفنان الصادق يعلن مواقفه ويعبّر عن قناعاته، إن كان واعياً ناضجاً وجريئاً لا يخشى في الحق لوم لائم. وإلا ما معنى أن يرددون ببلاهة “الفنان موقف- الفنان رسالة”؟! أين رسالتكم؟ وما هي رسالتكم طالما تختبئون وتقولون “ما دخلنا”؟.
لذلك وعبر منبركم صحيفة “الوسط” أكرر وأعيد: المجد لسورية القوية، والنصر لها في الجولان وكل شبر منها، وتحرير فلسطين قادم شاء من شاء وأبى من أبى. وأنا فنان لبناني عربي أحب وأحترم المقاومة وأرفض الاحتلال الصهيوني. وليس هناك ما يدعو للخجل أو الخوف في موقفي.

 

مواقفك مشرفة وتدعو للمباهاة بك واحترامك.. وإنما قصدت بتأثر فنك، أي (الحفلات الخارجية) فكما تعلم ثمة اصطفاف في دولنا العربية تنعكس على الفنانين؟

كما قلت، القصة كلها مرتبطة بالنضج والوعي. الآراء والقناعات تمنحني احترام نفسي وصون كرامتي. أما انحسار الحفلات مثلاً، فلن يميتني من الجوع. غنينا كثيراً للحب والعواطف، وآن الوقت لنعبّر عن حبنا لأوطاننا.

 

”روح الهوى والشباب”

يلاحظ أن أغانيك الجميلة التي أنعشت جيل الشباب، باتت نادرة، فأنت تكتفي بإصدار أغنية أو اثنتين كل عام. بعد أن كنت تصدر ألبوماً في العام؟

لا أنكر أن وفاة والدتي رحمها الله، والتي كانت مديرة أعمالي وترتب لي حياتي كاملة، أثر بي كثيراً ودفعني إلى عزلة وابتعاد عن الجو الفني. وحين عدت بعد فترة إلى الغناء وإحياء الحفلات، وجدت أن كل الفنانين باتوا يتجهون إلى إصدار “سنجل” أغنية أو أكثر في الموسم، كي تنال الأغنية حقها. خاصة أنه لم تعد هناك شركات إنتاج تتبنى إصدار ألبوم يحمل 10 أغنيات.

 

بالمناسبة، يسبق اسمك لقب “روح الهوى والشباب” من أطلقه عليك، وهل من قصة ترتبط بهذا اللقب؟

نعم، هو لقب أطلقه علي الصحافي الراحل جورج إبراهيم الخوري رئيس تحرير مجلة “الشبكة”. إبان انطلاقتي الفنية والنجاح الذي حققته كفنان شاب جمهوره من الشباب. وذات سهرة كان الخوري يحضر حفلة لي في مربع لبناني، فسرّه ما سمعه من غنائي وما رآه من حضوري على المسرح وتفاعلي مع الجمهور، فقال لي ليلتها: سأطلق عليك لقب “روح الهوى والشباب” وهكذا كان.

”ألحان وأنغام”

حدثنا عن جديدك، ماذا أنجزت من أغنيات عاطفية أو غير ذلك لهذا الصيف؟

كما تعلمون لقد أدت بما “كورونا” ومن ثم “انفجار مرفأ بيروت” إلى بعض الانكفاء، وكذلك التريث إلى أن تهدأ الأمور. لذا خلال تلك الفترة، صوّرت أغنية “ما بقتش بخاف” وأغنية “القصة كلا” لبثهما على قناة يوتيوب. وقد اجتهدت في تلحينهما كي أقدم نغمات جديدة أضيفها إلى تجربتي الفنية كمغني وأيضاً كعازف على الجيتار والعود.

 

يُعرف عنك أنك محب للموسيقى، وسبق أن تعلمت العزف على آلة العود…

(مقاطعاً) وأعزف على آلة الجيتار وكذلك الجيتار باص وأيضاً الإيقاع. فشغفي في الفن لا يقاصر على الغناء بل العزف أيضاً لكنني لا أمارسه إلاّ قليلاً.

 

”تجديد.. وتحرير”

9.إذاً، هل تنوي أن تلحن بنفسك أغنيات أخرى؟ أم ثمة تعاون سيجمع بينك وبعض الشعراء والملحنين؟

الإثنان معاً، ثمة تحضيرات لأغنيات جديدة، أتعاون فيها مع الفنانين والشعراء: سمير نخلة، نزار فرنسيس، وسام الأمير، عبدالغني طليس. إلى جانب مفاجأة أعدها مع حبيبي الفنان ملحم زين، في فكرة لن تكون فقط جديدة بل متجددة ومبتكرة.
 


كان بودي أن يطول الحوار معك أكثر. لكن يقاطع اتصالنا من يستعجلك! لذا نودعك بأمنيات لك بالنجاح والتوفيق. فما تقول أخيراً؟

شكرا على الأمنيات الطيبة.. أبادلكم بمثلها. وأتمنى أن تلقى أغنيتي لسورية وجيشها النجاح، خاصة أنني أقدّر كثيراً تضحيات الجيوش العربية التي أثق أنها ستقف لعدونا بالمرصاد وتحرر كل شبر مغتصب. وأهنئ الشعب السوري الحبيب بذكرى التحرير، أعاده الله علينا جميعاً بالنصر التام.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق