العناوين الرئيسيةعربي ودولي

عقب اتفاق وقف إطلاق النار..البرلمان التركي يبحث إرسال قوات إلى أذربيجان

مراقبون: تركيا تعتبر الرابح الأكبر، بعد أذربيجان، من اتفاق وقف النار بـ "قره باغ"

|| Midline-news || – الوسط …

قدمت الرئاسة التركية، اليوم الإثنين، للبرلمان مذكرة بشأن إرسال جنود إلى أذربيجان.

وتسعى تركيا إلى الانضمام لقوات روسية تعمل على مراقبة وقف إطلاق النار الموقَّع بين أرمينيا وأذربيجان، والذي أنهى معارك طاحنة استمرت لأسابيع.

وتواجه تركيا اتهامات بإرسال مرتزقة موالين لها من سورية للقتال إلى جانب الأذريين، الأمر الذي تنفيه “باكو”.

فيما أكدت مصادر عديدة مطلعة، ومنها مايسمى” المرصد السوري” مقتل أكثر من 119 على الأقل من مرتزقة رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان المنتشرين في “قره باغ”،  منذ بداية المواجهات الأخيرة.

وبعد معارك دامية استمرّت ستة أسابيع في إقليم “ناغورني قره باغ”، وقَّعت أرمينيا وأذربيجان اتفاقاً لإنهاء الأعمال القتالية برعاية موسكو، بعدما أصبحت القوات الأرمنية على وشك الانهيار.

ودافع رئيس الوزراء الأرميني” نيكول باشينيان” عن قراره بتوقيعه الاتفاق، مؤكداً أن توقيع وقف المعارك كان الوسيلة الوحيدة للحفاظ على الجمهورية المعلنة من جانب واحد في “ناغورني قره باغ”، رغم أنها أصبحت ضعيفة وتقلصت مساحتها.

في المقابل، أثار النبأ مشاعر فرح لدى سكان أذربيجان ورحّب الرئيس إلهام علييف بما وصفه “استسلام” أرمينيا.

وويقضي الاتفاق الموقع بين “يريفان” و”باكو”، بإشراف موسكو، على إعادة مناطق أذربيجانية محتلة، ونشر قوات حفظ سلام روسية، بعد تسارع وتيرة سيطرة القوات الأذربيجانية على أجزاء واسعة من الإقليم واقترابها من عاصمته، في هذه المنطقة الجبلية الواقعة في القوقاز، بعد معارك أسفرت عن 1500 قتيل في حصيلة جزئية.

وفي الوقت الذي تناولت فيه وسائل الإعلام التركية الاتفاق على أنه انتصار لأذربيجان، ونجاح في تحرير أراضيها المحتلة منذ عقود، تحدث مراقبون عن الاتفاق باعتباره انتصار لأنقرة التي اعتبروها شريكاً أساسياً في القتال.

إذ نصّ اتفاق وقف الأعمال القتالية خصوصاً على استعادة باكو السيطرة على سبعة من المناطق الأذرية، كانت تُستخدم كدرع حماية حول إقليم “ناغورني قره باغ”، ونشر قوات روسية لحفظ السلام.

وبذلك، استعادت أذربيجان السيطرة على أراضٍ في شمال وجنوب الإقليم موضوع النزاع، ومنها إقليم “ناخيتشيفان” مسقط رأس “حيدر علييف” الرئيس السابق لأذربيجان، و “إلهام علييف” الرئيس الحالي، وهو منطقة تابعة لأذربيجان، ويتمتع بحكم ذاتي، ويقع بين أرمينيا وإيران وتركيا على الهضبة الواقعة جنوب منطقة القوقاز، وتحمل عاصمته نفس الاسم، ويعد الإقليم من أكثر أجزاء الاتحاد السوفياتي السابق عزلة، ونادراً ما يزوره السياح، واستعادته تعني ارتباط أذربيجان مع تركيا برياً لأول مرة.

فقبل الاتفاق، كان الوصول إلى إقليم “ناخيتشيفان” يتطلب المرور إما عبر إيران أو من خلال أرمينيا، لكن بعد استعادته سيتيح الإقليم لأذربيجان الاتصال الجغرافي مع تركيا من خلال شريط حدودي فاصل بطول 23 كيلومتراً، ونافذة عرضها 8 كيلومترات.

وبحسب وسائل إعلام تركية فإن الدبابات التركية والقوات البرية الأخرى قد تصل إلى ناخيتشيفان بطريقة خاصة.

كما سترتبط الأراضي التي لا تزال تحت سيطرة الأرمن بأرمينيا عبر “ممر لاتشين” البري، الذي يمتدّ على خمسة كيلومترات وتضمن روسيا أمنه.

وعبر هذا الممر، بدأ منذ الأربعاء الفائت انتشار قوات من الجنود الروس لحفظ السلام وتأمين هذا الطريق الحيوي بالنسبة لناغورني قره باغ.

ووفق الاتفاق الموقع باشراف موسكو، ستقام مراكز مراقبة روسية اعتباراً من الخميس القادم في جنوب “قره باغ”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى