رأي

نـيـران إدلـب تُـقَـلِّـب أردوغـان بـيـن (الـطـرَّة والـنـقـش) .. وتـرامـب يـلـتـهـم الـجـزر ويـضرب تـركـيـا بـعـصـا اللـيـرة ..

|| Midline-news || – الوسط ..
عزة شتيوي ..

على درج النيران يُصَعَّد أردوغان تصريحاته ، ويبدأ ببيان هذيان ، بعدما بدأت رياح الجيش العربي السوري تهديدها بإسقاط طربوش السلطنة عن رأس الحلم العثماني .. يترنح السلطان بين السطر والآخر .. فراح يتفاخر برغبته بالتغلغل أكثر في سورية والعراق ، وهو المحاصر بكل الخسارات ، وينتظره مصير حليفه نتنياهو في الجنوب ، لكن بفارغ الأوراق والجيوب أيضاً ، خاصة أن الليرة التركية سقطت في الهوة المحدثة الصنع بين واشنطن وأنقرة ، وقد لاتنفع أردوغان إلا قرعة ( الطرَّة والنقش ) لنقل تحالفاته الى مثواها الأخير قبل عملية إدلب .

رياح الجيش العربي السوري الذي توجه إلى إدلب قد تقلب آخر طاولات اللعب الإقليمي والدولي حول سورية ، وفي احتراق الأوراق الإرهابية الأخيرة هناك ، ستذوب حتى الأحجار السياسية لأكثرية اللاعبين على هذه الرقعة الجغرافية التي فُخخت سياسيا بالأحزمة الناسفة ( للنصرة ) أو مابات يعرف ( جبهة التحرير ) ، لذلك استدعى الرئيس التركي ميليشياته المتفرقة حتى من ريف حلب لتنخرط في مواجهة الجيش السوري ، وراح يعبث بالمشهد في محاولة لعرقلة تحرير إدلب عسى أن تثبت الرؤية الأردوغانية المشوشة كثيرا هذه المرة ، خاصة ان واشنطن لم تضع لأردوغان أية جزرة في عصا التحالف معها ، بل راحت تضربه بها على اقتصاده ، واثقة انه لن يهرب إلا لأحضانها ، طالما أن الجيش السوري وصل إدلب بمباركة ومشاركة روسية ، ولم يعد لموسكو تلك الشهية للجلوس مع تركيا على ضفاف سوتشي ولا حتى على أرضية استنة ، فالشمال السوري هو نهاية المعارك الميدانية والسياسية أيضا ، وبداية نظام عالمي جديد رُسمت خرائطه فوق ميدان دمشق العسكري ، ولم يتمكن أردوغان سوى من حجز نصف مقعد ، يتنقل فيه حتى الآن بين الروس والأميركان .

فماذا يفعل السلطان وهو يفكك ويركب النصرة على شواطىء الخيبة ، ويعلم ان هذا المُنتَج المتعدد المسميات هو مرتجعٌ تخافه مصانعه في أوروبا ، وتسعى لتبقيه في مستودعات تركيا .

يحتار أردوغان ، ولايجد الأمان في سياسة ترامب الذي يضغط بذات الثقل على حلفائه وأعدائه ليعرف قدرة كل من تحت الضغط .

يحتار أردوغان ، فهو في العقوبات مثله مثل إيران ، إلا انه يعرف ذريعة العقوبات على طهران ، فذنبها ( النووي ) وإن كان سلمياً فلن يقبله الأميركي والغرب .

ماذا فعل أردوغان حتى يقطع حجاج البيت الأبيض رأسه ( بقس ) ؟ ، يتعجب أردوغان ، ويحق لهذا اللص أن تتطاير من رأسه إشارات التعجب والاستفهام حين يجد حليفَه يحلف الأيمان ، ويحرس البوابات الإلهية من مراصدالشيطان .

يتعجب أردوغان كيف يبيعه ترامب بـ ( قس ) ، ترامب الذي أراد أن يؤدي قسمه الرئاسي على كتاب ” فن الصفقات ” بدلاً من الكتاب المقدس أمام البيت الأبيض ، فكيف لترامب ان يعبد الله والمال سوياً .

يتعجب رجب طيب الإخواني ، وينسى ان شعوذة المحافظين الجدد هي ذاتها عقيدة الاخوان بلحيةٍ وحزامٍ ناسف .

إعلامية – سوريا
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق