رأي

عدن ..جنة في السماء وحجيم على الأرض ..

الوسط -midline-news….

عَدْن ..صفة لجنة الله وسعها وسع السموات والأرض .. ولكن عدن تلك المدنية  شاءت الجغرافيا أن تكون في بلاد اليمن السعيد لبرهة من الزمن والتعيس في أزمانا طويلة وباتت صفة لجهنم العيش والموت في هذه الأيام  ..

تعود عدن لتحتل واجهة الصراع اليمني الممتد لعقد من الزمن تقريبا  منذ العام  2010 مع تفجر أوضاع اليمن الموجد  في حقبة الربيع العربي السوداء .

في العام 2015 قرر النظام السعودي أن يجرب من جديد قوته في اليمن للسيطرة عليه،  وشن حرباً بتحالف عربي عماده السعودية والإمارات مع مصر والسودان حربا ضروس على اليمنيين في كل مكان وشنت الطائرات الحربية ألاف الغارات الجوية ورمت عشرات الآلاف من القنابل والصواريخ التي دمرت كل  شيء  تقريبا  وأرسل هذا التحالف قوات برية للاجتياح  من بوابة عدن التي كانت في زمن مضى عاصمة لدولة اسمها اليمن الجنوبي  أنتهت في حرب التوحيد بداية تسعينيات القرن الماضي.. استقبلت هذا الاجتياح في عدن بترحاب وباتت  عاصمة ليمن جديد ممهور باعتراف رأس المال الخليجي ومحكوم من قبل مجموعة أشخاص اشترتهم الرياض وأبو ظبي ليشكلوا رأس جسر وواجهة لاحتلال هذا البلد .

لم يتوقع التحالف السعودي الإمارتي أن تتطول فترة حملة الحزم العسكرية التي أطلقها محمد بن سلمان “mbs ”  وتفشل في تحقيق هدفها لعسكري باحتلال مباشر وكسر اليمن ..غير الأسم بعد سنتين إلى “إعادة الأمل ” ولكن لاشيء تغير سوى المزيد من القتل والدمار ومشاريع التقسيم التي باتت واضحة ومقلقة وقاسية .

عدن التي نجت لحدود معينة من دماروحرب التحالف السعودي كونها استسلمت له مبكرا يقسمها هذا التحالف إلى ميلشيات متناحرة مختلفة الولاءات وفق مسارات المال والدعم العسكري وتحديدا بين السعودية والإمارات ..ومع ملامح الخلاف والاختلاف بين الدولتين أنعكس بشكل مباشر على الأرض بين قوات الرئيس الكركوز عبد ربه هادي منصور المدعوم سعوديا وقوات الانفصاليين الجنوبيين المدعومةإمارتيا وباتت  الاشتباكات بين الجانبيين  تأخذ شكل المعارك الكبيرة وتنتقل خارج أسوار عدن إلى خور مكسر ومدن أخرى وحتى الجزر التي انسحبت منها الإمارات وسلمتها للقوات الإنفصالية

المعارك تجدد في عدن ومحيطها وقالت مصادر طبية إن ثمانية مدنيين على الأقل قتلوا أمس الجمعة في عدن، مقر حكومة الرئيس اليمني المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، وسط قتال بين الانفصاليين الجنوبيين وقوات حكومته.

وقال سكان إن المعارك استؤنفت عند الفجر قرب القصر الرئاسي الخالي تقريبا في مديرية كريتر، ومعظمها مأهولة بالسكان، والقريبة من مطار عدن الدولي وفي حي يقطن فيه وزير الداخلية أحمد الميسري  وقالت مصادر إن الوزير غادر منزله أثناء توقف القتال ليل الجمعة.

قوات الميشيات الإنفصالية سيطرت بالكامل على معسكر بدر آخر معسكرات قوات هادي في عدن  وذلك بعد أن سيطرت تلك القوات على اللواءين الثالث والرابع

وقال  نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك ستسقط معسكرات الإرهاب واحدا تلو الآخر”​​​.

الإمارات الداعمة للمجلس الانتقالي الجنوبي اعربت  عن “بالغ قلقها” إزاء استمرار المواجهات المسلحة  ودعت إلى التهدئة وعدم التصعيد

وبدأت المواجهات عقب دعوة هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي قواته إلى اقتحام قصر المعاشيق، متهما هادي وأعضاء حكومته بموالاة حزب الإصلاح.

وجاءت دعوته إلى اقتحام القصر الرئاسي على خلفية قصف الجيش اليمني واللجان الشعبية الصاروخي الذي استهدف قبل أيام معسكر الجلاء في عدن وأسفر عن مقتل نحو أربعين من قوات الحزام الأمني، بينهم القائد العسكري منير اليافعي، والهجوم الذي شنه تنظيم داعش الإرهابي على مركز شرطة الشيخ عثمان وأسفر عن مقتل 13 عنصرا أمنيا.

وبدأت الاشتباكات في منطقة كريتر بالتزامن مع تشييع اليافعي، وردت قوات الحماية الرئاسية على حشد قوات المجلس الجنوبي بنشر دبابات في محيط القصر.

يبدو أن الإمارات قررت الاستفراد بالقرار اليمني وتحديدا في الجنوب  من خلال دعم  الانفصال الجنوبي  وجعلة إمارة إمارتية جديدة على باب المندب الاستراتيجي خصوصا وأن جنوب اليمن غني بالجزر القادرة على التحكم بالملاحة البحربة في بحر العرب ومضيق باب المندب والتي لم تخف أبو ظبي طمعها  فيها ولذلك قد نشهد سيطرة كلية للقوات الإنفصالية على معظم أراضي ما كان يسمى باليمن الجنوبي .

المصدر : الوسط

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق