رأي

عاصفة الطيران المُسيَّر ..”صنع في اليمن” .. نـبـيـل الـقـانـص ..

 

|| Midline-news || – الوسط …

 

منذ بداية العدوان السعودي الغاشم في مارس 2015، لم يكن اليمنيون ينامون إلا على أصوات طائرات التحالف ودوي انفجارات صواريخها ، هذا إضافة لما يسقط مباشرة فوق رؤوسهم ومنازلهم في صعدة وصنعاء وحجة وذمار والحديدة وغيرها من محافظات اليمن .

اليوم ، وفي النصف الأول من العام الخامس للعدوان، أمسى اليمنيون لا ينامون إلا عندما تصلهم العواجل التي تحمل أخبار قصف مطارات السعودية والإمارات ومنشآتهما الحيوية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، حتى صار نظام بني سعود ومشيخات الخليج ينامون وكلهم خوف من سماع خبر يغذي هذا الخوف ويخرجُ لهاثهم وأصواتهم المنادية لأمريكا والمستغيثة بها .

إنها الطائرات المسيرة التي أرهقت حساباتهم وأوقفت حركة الدم في شرايينهم .. وحركة الملاحة في مطاراتهم، تلك الطائرات التي كان أول استخدام عملي لها في حرب فيتنام من قبل الأمريكان .. تلك الأشباح التي ترعبُ السعودية والإمارات وتهدد المصالح الأمريكية فيهما.

نعم .. هكذا نقرأ المعادلة اليوم ، مقلوبة وعكس ما كانت في بداية ما كان يسمى بـ “عاصفة الحزم”، فاليمن اليوم يحقق نصراً يستمد عظمته من حنكة وحكمة القيادة السياسية ومن بسالة وبطولات رجال الجيش واللجان الشعبية ومن صمود الشعب ومن بساطة الإمكانيات العسكرية والاقتصادية التي بكل ما سبق تحولت إلى أدوات يُصنعُ النصر بها كل يوم، فاليوم لا نستطيع أن نتكلم عن بساطة الإمكانيات العسكرية لدى الجيش اليمني واللجان الشعبية، وهم -بعد أعاصير القتل والتدمير التي لحقت بهم .. وآفات الحصار والتجويع التي خنقتهم- أصبحوا يمتلكون الصواريخ الباليستية ومنظومات الطائرات المسيرة التي قلبت موازين المعركة .. ولا نعلم ما هي مفاجآتهم القادمة.

أتذكر وجه وصوت المتحدث باسم التحالف السعودي الأمريكي وهو يعلن في بداية عملياتهم العسكرية بأنهم دمروا كل الصواريخ التي كان يمتلكها الجيش اليمني، وفي أول يوم أطلق فيه الجيش واللجان الشعبية صاروخاً باليستياً على هدف عسكري عرفتُ بأن هذا الشعب لن يقف أمام عزيمته شيءٌ أو عائق أو عدوان أو ظلم، فليس لديه غير ثقافة العز والنصر. كم ترعب بني سعود وتحالفهم وأسيادهم تلك اللحظة … لحظة إزاحة الستار الأبيض والإعلان عن سلاح يمني جديد ومتطور، فما لم يكن في حسبان أنظمة تحالف العدوان حصل منذ بداية الرد والردع اليماني، وعندما حصل .. أطلقوا على الصواريخ تسمية “مقذوفات” وسخروا في وسائل إعلامهم وعبر مرتزقتهم من الطائرات اليمنية المسيرة وسموها “لعب أطفال”،… واليوم نسمع صراخهم وعويلهم واستنجاداتهم وكذبهم وتدليسهم وتلفيقهم وقصص “استهداف مكة” وغيرها من الادعاءات الغبية والمفضوحة التي ننتظر سماعها بعد كل عملية لسلاح الجو المسير في العمق السعودي.

اليوم كشفت القوات المسلحة عن أسلحة جديدة ومتطورة في افتتاح معرض الرئيس الشهيد الصماد للصناعات العسكرية، الذي افتتحه رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، وأمام ذهول ورعب العدو؛ أُزيحَ الستار عن الأسلحة اليمنية الجديدة وهي : صاروخ قدس 1 المجنح، وطائرة صماد 3 المسيرة، وطائرة صماد 1 المسيرة الاستطلاعية، وطائرة قاصف 2k المسيرة، كأنما هو إعلان عن تدشين مرحلة ستكون مليئة بالمفاجآت والأسلحة الجديدة التي ستحدث فارقاً أكبر في موازين القوى .. فالعدوان والحمق والحقد السعودي جعل اليمنيين يصلون إلى مرحلة متقدمة في مجالات التصنيع العسكري بأيادٍ وخبرات يمنية .. أما الأيام القادمة فهي التي ستزيحُ الستار عن انتصاراتٍ مبهرة تُوَثَّقُ في صفحات التاريخ وتُدَرَّسُ في الأكاديميات العسكرية .. انتصارات مكتوبٌ عليها “MADE IN YEMEN”.

إعلامي وكاتب سياسي – اليمن 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق