العناوين الرئيسيةدولي

طالبان تعلن التقدم في بنجشير و”المقاومة” تؤكد قتلها 350 من عناصر الحركة

|| Midline-news || – الوسط …

 

أعلنت حركة طالبان الأفغانية، اليوم الخميس، تقدمها في إقليم بنجشير الوحيد الذي لا تسيطر عليه في البلاد، فيما أعلنت جبهة المقاومة في الإقليم أنها صدت هجمات للحركة وقتلت 350 من عناصرها.

وقال المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، في تصريحا لوكالة “سبوتنيك”، إن 34 شخصا من مقاتلي جبهة المقاومة في بنجشير قتلوا خلال معارك الليلة الماضية، موضحا أنه لم يسقط أي قتيل في صفوف قوات طالبان.

وصرح مجاهد: “مجاهدونا حققوا تقدما، إلى الآن سيطرنا على 11 نقطة أمنية وقتلنا 34 شخصا من المقاومة المسلحة، وبينهم اثنين من القيادات، ووصلنا إلى الطريق الرئيسي في بنجشير وسيطرنا على منطقة شيتال، وأصيب فقط اثنين من مجاهدينا”.

من جانبها، أعلنت جبهة المقاومة في بنجشير، في بيان عبر حسابها بتويتر، أن 350 عنصرا من حركة طالبان قتلوا خلال معارك الليلة الماضية، وذلك خلال محاولاتهم الاستيلاء على مناطق في بنجشير.

وأضافت الجبهة أن تنظيم القاعدة التحق بطالبان لقتال جبهة المقاومة أيضا، على حد وصف البيان.

وأصبح إقليم بنجشير الذي يقع قرب العاصمة، كابول، ملاذا لآلاف الأشخاص الذين يريدون الانضمام إلى حركة المقاومة بقيادة أحمد مسعود، نجل الزعيم الأفغاني الراحل أحمد شاه مسعود، الذي حذر حركة طالبان مؤخرا من دخول ولاية بنجشير، مسقط رأس عائلته ومحل تواجده الحالي.

وأكد مسعود أنه يحظى بدعم قوات من الحكومة السابقة والأهالي، وأعرب في الوقت نفسه عن قبوله فكرة وجود حكومة شاملة بالبلاد تضم الحركة.

وأعلنت جبهة مقاومة بنجشير، أمس الأربعاء، أن المفاوضات مع حركة طالبان انتهت وأنها ستلجأ إلى القتال في كل أنحاء البلاد، موضحة أن طالبان حاولت إقناع الجبهة بقبول مقعد أو اثنين في الحكومة التي تنوي تشكيلها.

وأوضحت الجبهة المعارضة لطالبان في بيان رسمي، أن طالبان شنت هجمات على بنجشير حيث تتمركز المعارضة، قبيل إعلان فشل المفاوضات مع الجبهة.

وردا على تلك النقطة، قال مصدر بحركة طالبان لـ”سبوتنيك” في وقت سابق، “إن الحركة وعدت أهالي بنجشير بأن حياتهم وممتلكاتهم ستكون آمنة وأن الحكومة القادمة ستتكون من جميع الطبقات أو القبائل دون تهميش أحد”.

يذكر أن إقليم بنجشير هزم، الجنود الروس إبان الغزو السوفييتي للبلاد في الثمانينيات، وكذلك مقاتلو طالبان الذين استولوا على السلطة في أواخر التسعينيات من القرن الماضي.

وظلت المنطقة في القرن التاسع عشر، بمنأى عن الإمبراطورية البريطانية أثناء محاولتها غزو أفغانستان.

ويعد بنجشير أحد آخر معاقل المقاومة في أفغانستان بعد سيطرة طالبان على كامل البلاد.

ولجأ إليه مؤخراً، نائب الرئيس الأفغاني السابق، أمر الله صالح، برفقة أحمد مسعود، نجل أحمد شاه مسعود، الذي دعا الناس إلى الانتفاضة والمقاومة ضد طالبان، في حال فشلت المفاوضات التي يرجو منها مسعود “اعتماد اللامركزية، في الحكم لتحقيق نظام يضمن العدالة الاجتماعية والمساواة والحقوق والحرية للجميع”.

ويقع الإقليم على بعد 130 كيلومترا شمال شرقي العاصمة كابل، بالقرب من الحدود الأفغانية الباكستانية، وتبلغ مساحتها 3610 كيلو متر مربع، وعدد سكانها 173 ألف نسمة وغالبيتهم من قومية الطاجيك التي ينتمي إليها أحمد مسعود أيضاً.

يُعرف الإقليم باسم “بنجشير” وتعني خمسة أسود باللغة الفارسية، لكن العرب يطلقون عليها اختصاراً اسم بانشير. ويشار إليه باسم وادي بانشير لأنه محاط بالجبال الشاهقة.

والاسم حسب رواية الأفغان، مشتق من قصة تعود إلى القرن العاشر، حيث تمكن خمسة إخوة من وضع سد أمام مياه الفيضانات المتدفقة إلى الوادي في عهد السلطان محمود غزنة، فأطلق على الإخوة الخمسة لقب “الأسود الخمسة”.

وصفه كل من زاره بأنه يتميز بالجبال الشاهقة والأنهار العذبة والجمال الطبيعي الخلاب، وقد اكتسب الوادي مكانة مهمة لدى الأفغان.

المصدر: سبوتنيك ، وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى