خاص الوسط

ضم الضفة قائم بحكم الامر الواقع ؟! .. محمود السريع ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

نشر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “القائمة السوداء” التي تضم 112 شركة اسرائيلية واجنبية تعمل في المستوطنات غیر الشرعية. 94 شركة إسرائيلية و 18 شركة من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وهولندا ولوكسمبورغ وتايلاند. وكانت ممثلة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل بتشلات قالت إن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

من الشركات الاسرائيلية المدرجة في القائمة السوداء, شركة الوقود, وبنك هبوعاليم,، وبنك ليومي, وبنك ديسكونت, وبيزك ، و Airbnb  (موقع انترنت يقوم باعمال الوساطة في موضوع تأجير الشقق السكنية) ومجموعات رامي ليفي التجارية. اثر ذلك ابدى الاسرائيليون تخوفهم من تعرض هذه الشركات الى المقاطعة وزيادة الضغوط على إسرائيل والمستوطنات القائمة في الضفة الغربية.

كان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد تبني القرار الأصلي في مارس 2016 , والذي طالب مفوض الأمم المتحدة السابق لحقوق الإنسان, زيد رعد الحسين, بوضع قائمة باسماء جميع الشركات الإسرائيلية والاجنبية, التي تتعامل بشكل مباشر أو غير مباشر مع المستوطنات في الضفة الغربية وفي مدينة القدس الشرقية وهضبة الجولان. ولكن الولايات المتحدة عملت على منع نشر القائمة عام 2017.

يعتبر البروفيسور روبي سيبيل من الجامعة العبرية, والمستشار القانوني سابقاً في وزارة الخارجية أن تأثير القائمة هو سياسي وأنه ليس هناك مخالفة جنائية أو خرق للقانون الدولي, من قبل من يقوم بالأعمال والمشاريع في المناطق الفلسطينية. مشيرا الى ان تلك الشركات التي تخشى الضغوط سياسية, قد ترتدع, وهذا ينطوي على ضرر لإسرائيل.

اما البروفيسور يوفال شيني فيعتبر أن هدف هذه الخطوة هو “تشويه سمعة” الشركات المذكورة, مشيرا الى أن القائمة تدعو هذه الشركات إلى عدم الاسهام في انتهاكات حقوق الإنسان, فيما يتعلق بالبناء في الأراضي الفلسطينية, وتدعو الحكومات إلى أن توضح للشركات, المخاطر القانونية التي تنطوي عليها هذه الأنشطة. فهناك دول يمكن تقديم الشكاوى فيها ضد الشركات التي تخرق القانون الدولي, كما حصل مع شركات فرنسية شاركت في مشروع بناء القطار الخفيف في مدينة القدس.

بالمقابل يوجد في العديد من الولايات الأمريكية, قوانين تحظر مقاطعة إسرائيل أو المستوطنات. لذلك فإن الشركات التي ستنسحب من المناطق الفلسطينية، ستتعرض للعقوبات في هذه الولايات, ومنعها مثلا من الاشتراك في المناقصات الحكومية أو الاستثمار في صناديق التقاعد. وقال البروفيسور شيني إن الشركات التي ستتخلى عن نشاطها, ستجد نفسها في مواجهة مع التشريع ضد حركة BDS الأمريكية. الا انه توجد في الووقت نفسه إجراءات تهاجم قانونية هذا التشريع في الولايات المتحدة, حيث ترى منظمات حقوق الإنسان, أن هذا التشريع يتعارض مع التعديل الأول في الدستور الذي يدافع عن حرية التعبير…

وبينما يزعم مسؤول قانوني إسرائيلي أنه لا يوجد سبب يدعو الدول أو الشركات إلى الخوف والتراجع وتغيير سلوكها, اكدت صحيفة “هارتس” ان تصريحات المسؤولين الاسرائيليين, بعد نشر “القائمة السوداء”, تعبر عن مدى الدعم الإسرائيلي الواسع للمستوطنات في الضفة الغربية, وانها  تبين من جديد أن الضم الذي يتحدث عنه الجميع, قائم منذ فترة طويلة بحكم الامر الواقع, دون الحاجة الى تصويت في الكنيست او استفتاء شعبي او تسهيلات امريكية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق