العناوين الرئيسيةسورية

ضابط مخابرات تركي كبير: زودنا “داعش” في سوريا بغاز السارين

ادعى ضابط المخابرات العسكرية في تركيا أن انفجارات في مخازن أسلحة عسكرية تركية تم تنظيمها لمحو آثار الأسلحة التي قدمها نظام أردوغان إلى تنظيم داعش في العراق وسورية.

وقال ضابط المخابرات الرائد أحمد أوزجان، الذي كان يشغل منصي رئيس مركز التقييم الاستخباراتي للمحكمة الجنائية العليا الثالثة والعشرين في أنقرة، في بيان مُعد مسبقا إن التفجيرات التي وصفت بأنها حوادث في مستودعات الأسلحة العسكرية التركية تم تدبيرها لمحو آثار الأسلحة التي قدمها نظام أردوغان لـ «داعش».

وقال ضابط المخابرات أوزجان في الوثيقة التي نشرها موقع «نورديك مونيتور» السويدي، إن المخازن التي جرى تفجيرها بقصد التمويه، توزعت ما بين المدن التركية أفيون وأورفا، ومواقع في الأراضي الخاضعة لسيطرة تركيا شمال جزيرة قبرص.

وأظهر التقرير أن تزويد نظام أردوغان لـ «داعش»، بالأسلحة لم يكن سرّاً، ففي أيلول 2014 نشرت صحيفة «طرف» التركية أنه تم العثور على ذخيرة تحمل علامة التصنيع التركية الرسمية، على ذخيرة داعش، الأمر الذي أدى إلى إغلاق الصحيفة واعتقال رئيس التحرير.

تفاصيل أخرى أشار إليها التقرير تؤكد أن استخدام الذخائر التركية من قبل داعش تحمل شعار MKE وهو لـ «شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية (MKE) المملوكة للدولة»، والتي تصنع المتفجرات والذخيرة والأسلحة وغيرها من المعدات العسكرية للجيش التركي.

وبصفته مسؤولاً في مركز استخبارات رئيسي في العاصمة التركية، كان أوزجان في وضع يسمح له بالوصول إلى معلومات سرية.

ومنذ أن عمل مع قوات الدرك، وهي قوة عسكرية لها تفويض بتنفيذ القانون في المناطق الريفية والمحافظات الحدودية حيث اعتاد “الجهاديون” تهريب الأسلحة والمقاتلين والخدمات اللوجستية، كان يعرف الكثير عن الروابط السرية لنظام أردوغان بجماعات «القاعدة» و«داعش»، في الغالب باستخدام وكالة المخابرات التركية MIT كوسيط.

وأشار أوزجان إلى أن «الجنود الأتراك يعرفون جيدً أن الشاحنات المحملة في مستودعات الذخيرة التابعة للقوات المسلحة التركية ذهبت إلى داعش»، مضيفاً: «يمكنني القول بالفعل إن انفجارات مماثلة قد تحدث في المستقبل».

وشمل تقرير موقع «نورديك مونيتور» عدد من الأدلة حيث أشار: في 9 أيلول 2014 ذكرت صحيفة «طرف» في تقرير لها أنه تم العثور على ذخيرة تحمل علامة MKE بعد قتال بين داعش والقوات الكردية في أربيل، في شمال العراق، وفوجئ الخبراء الأميركيون الذين فحصوا المكان برؤية علامة MKE على ذخيرة داعش.

بعدها أغلق نظام أردوغان صحيفة «طرف» اليومية في عام 2016 وسجن رئيس تحريرها السابق، المؤلف البارز أحمد ألتان، بالإضافة إلى كبير المراسلين الاستقصائيين الصحافيين محمد بارانسو بتهم ملفقة.

وأضاف تقرير موقع «نورديك مونيتور”: أن النائب في البرلمان التركي لطفو توركان قد طلب من وزير دفاع النظام التركي آنذاك عصمت يلماز في أيلول عام 2014 عما إذا كان داعش استخدم عتاد MKE متسائلاً هل وزارة الدفاع باعت هذه الذخيرة للتنظيم؟ إذا كانت الوزارة لم تبعها فكيف سقطت هذه الذخيرة في أيدي داعش؟ « مضيفاً إنه يريد معرفة ما إذا كانت تركيا قد تلقت أي أموال من المنظمة مقابل الذخيرة.

وفي جملة واحدة أجاب وزير الدفاع « أن مؤسسة MKE لم تبع أبداً أي ذخيرة لأي منظمة إرهابية».

وبحسب التقرير كانت مؤسسة MKE أيضاً تحت الأضواء خلال تحقيق جنائي عام 2013 في شبكة القاعدة في تركيا والذي كشف أن الإرهابيين حصلوا على مكونات لإنتاج غاز السارين.

حيث أجرى مكتب المدعي العام مراقبة فنية مفصلة ووجد أن أحد مقاتلي القاعدة حصلوا على مكونات غاز السارين.
تم القبض على 13 شخصاً خلال المرحلة الأولى من التحقيق ولكن تم إطلاق سراحهم فيما بعد وأظهر التحقيق أن الأشخاص الذين قاموا بتهريب المواد الكيماوية اللازمة لإنتاج السارين لم يواجهوا أي صعوبات، مما يثبت أن المخابرات التركية كانت على علم بأنشطتهم.

كما لفت ضابط المخابرات أوزجان الانتباه إلى مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في 27 تشرين الأول/ 2019 في مجمع خارج قرية باريشا بمحافظة إدلب، على بعد أربعة أميال جنوبي الحدود التركية وتحت سيطرة الجيش التركي كما أشار إلى أن أبو الحسن المهاجر، اليد اليمنى للبغدادي والمتحدث باسم داعش، قُتل أيضاً على يد الولايات المتحدة في غارة جوية على عين البيضاء، بالقرب من جرابلس شمال غرب سورية، وهي منطقة حدودية بين سورية وتركيا وأيضاً تحت سيطرة الجيش التركي.

وفقاً لأوزجان، فإن عقلية داعش قد ترسخت في مؤسسات الدولة التركية، وتم تنفيذ العديد من الهجمات الإرهابية التي تم إلقاء اللوم فيها على داعش بمساعدة بعض المسؤولين الحكوميين لتأمين مكاسب سياسية للرئيس أردوغان، وخاصة في عام 2015، عندما خسر حزب التنمية والعدالة أغلبيته في البرلمان في انتخابات يونيو فقط لاستعادة مقاعده في اقتراع مبكر في 1 تشرين الثاني بين الانتخابات وقعت ثلاث هجمات كبرى في العاصمة التركية بما في ذلك الهجوم الإرهابي الأكثر دموية على الإطلاق من داعش في تركيا.

وأشار موقع «نورديك مونيتور» أن أوزجان، البالغ من العمر الآن 42 عاماً، محتجز في تركيا في 17 تموز 2016 بتهم انقلاب ملفقة عندما كان في المستشفى في انتظار إجراء عملية جراحية ثانية.

وأصيب في ساقه ويده عندما ظن أنه يرد على مسلحين مجهولين فتحوا النار على مقر القيادة العامة لقوات الدرك في أنقرة بعد صدور إنذار استخباراتي بشأن هجوم إرهابي وشيك على قواعد ومنشآت عسكرية.

وتبين أن عناصر من القوة الخاصة بالشرطة التركية يرتدون ملابس مدنية أمروا بإطلاق النار على القاعدة من دون سابق إنذار، ما دفع الضباط إلى الاعتقاد بأنهم تعرضوا لهجوم إرهابي.

وأضاف الموقع، يعتقد الكثيرون أن محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016 كانت عملية زائفة نظمها الرئيس أردوغان لتوطيد السلطة بين يديه، وإنشاء جماعات معارضة للاضطهاد الجماعي وإطلاق حملة تطهير غير مسبوقة للجيش والفروع الحكومية.

مثل الآلاف من كبار الضباط في الجيش، كان أوزجان أيضاً ضحية التطهير وسُجن بتهم مشكوك فيها.

عندما أتيحت له الفرصة للدفاع عن نفسه في المحكمة في 11 / كانون الأول 2017، شرح بالتفصيل التعذيب وسوء المعاملة على أيدي الشرطة وضباط الأمن الآخرين أثناء إقامته في المستشفى واحتجازه.

بصفته ضابط مخابرات يعرف الكثير، أخبر أيضاً كل ما يعرفه عن صلات حكومة أردوغان بداعش والجماعات الجهادية الأخرى خلال جلسة استماع في 31 كانون الثاني 2020 في المحكمة الجنائية العليا الثالثة والعشرين في أنقرة.

الوسط الاخباري

تابعوا صفحتنا على فيس بوك ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى