إعلام - نيوميديا

صحيفة تركية: أردوغان ليس لديه خيار سوى تصعيد تهديداته

|| Midline-news || – الوسط …

كشفت صحيفة ”أحوال نيوز“ التركية أن قرارات الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” قد وضعته في مأزق دبلوماسي، وتركته محاصراً في داخل وخارج البلاد، فلم يعد لديه خيار سوى تصعيد تهديداته.

وسلطت الصحيفة في مقال للكاتب ”ياوز بيدر“ الضوء على أن أردوغان يظهر أعراض اليأس المتزايد، بانتقاد الولايات المتحدة فيما يخص ”المنطقة الآمنة“ في سورية، وتهديده الاتحاد الأوروبي بـ“فتح الأبواب للاجئين“ وتركهم يعبرون إلى أوروبا.

وأدت قرارات وزير الخارجية السابق ورئيس الوزراء “أحمد داود أوغلو” والرئيس “أردوغان” إلى تفاقم مشاكل تركيا التي كانت منعدمة تقريبًا مع الدول المجاورة.

وبالمقارنة مع الوضع اليوم، كانت هذه الفترة تعتبر الأيام الخوالي، فعلى الرغم من اتخاذ المسار الخاطئ مع الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر وسورية، كانت أنقرة تمتلك مساحة ووقتاً للمناورة، ولكن هذا ليس الحال بالنسبة لتركيا الآن، إذ أصبحت سياسة ودبلوماسية تركيا الخارجية مدمرة.

وتهيمن النزاعات والانقسامات والإحباط على الأجندة التركية، حيث يؤدي إصرار أنقرة على التطرف إلى رد فعل عنيف وعوائق متتالية، فقد تحول أردوغان على مدار العقد الماضي إلى فاشل في السياسة الخارجية، الأمر الذي يتطلب مزيداً من الحذر.

وأبقى التصعيد في شرق البحر المتوسط والنزاع متعدد الطبقات في بحر ”إيجه“ اليونان وقبرص على الحياد.

كما نشأ خلاف جديد بين تركيا ولبنان بسبب تصريحات الرئيس اللبناني ميشال عون، الذي صرح بأن العثمانيين أرهبوا اللبنانيين خلال الحرب العالمية الأولى، ما تسبب في مئات الآلاف من الضحايا من خلال المجاعة والتجنيد الإجباري والعمل بالسخرة، وحينها كان رد تركيا هو سحب سفيرها من لبنان والاحتجاج.

ويرى الكاتب أنه مع ذلك، فإن الوضع في سورية هو الذي يجعل أنقرة أكثر توتراً مقارنة بالقضايا الأخرى، ففي 5 أيلول، أرسل أردوغان الغاضب رسائل إلى واشنطن وبروكسل.

ونُقل قول الرئيس التركي: ”إننا نتخذ خطوات لجعل الأراضي السورية، بين شرق نهر الفرات والحدود العراقية، أكثر أمناً. ونحن مصممون على بدء إنشاء منطقة آمنة في شرق الفرات، حتى الأسبوع الأخير من شهر أيلول. وسيكون من الأفضل أن نفعل ذلك بالتعاون مع أصدقائنا الأمريكيين، لكن إذا لم نتفق سنبدأ وحدنا“.

وأضاف: ”هدفنا هو توطين مليون سوري على الأقل في المنطقة الآمنة على طول الخط الحدودي البالغ طوله 450 كم، إما أن يحدث هذا أو سنضطر لفتح البوابات، فإما تدعموننا أو تعذروننا، لكننا لن نحمل هذا الحمل وحدنا“.

وادعى أردوغان أن تركيا قد تلقت حوالي نصف المبلغ الذي وعد به الاتحاد الأوروبي في صفقة الهجرة لعام 2016، والبالغ 6.6 مليار دولار، إلا أن المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية ”ناتاشا بيرتود“ ردت بسرعة وقالت: ”حتى الآن، خصص الاتحاد الأوروبي 6.2 مليار دولار، من أصل 6.6 مليار دولار تم الاتفاق عليها، كما سيتم نقل بقية الرصيد قريباً“.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من الواضح أن تركيا غير راضية تماماً عن الصفقة المتعلقة بـ ”المنطقة الآمنة السورية“ شرق الفرات.

فلن يكون عمق المنطقة 32 كم، كما طلبت أنقرة، بل 5-14 كم. ولا تزال قضية الدوريات المشتركة مشوشة وهناك عدة خلافات بين مايسمى الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا وميليشيا وحدات حماية الشعب الكردي التي تدعمها الولايات المتحدة.

وقالت مصادر وحدات حماية الشعب إنهم قلقون بشأن خطط أردوغان لإرسال أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى المناطق، خوفاً من نزوح السكان الأكراد.

وقال ألدار هليل، أحد كبار المسؤولين الأكراد: ”الإدارة والقوات التي يقودها الأكراد لن تقبل القوات التركية أو إنشاء قواعد دائمة في المنطقة الآمنة المزعومة أو مرور الطائرات التركية بحرّية في المجال الجوي السوري، كما ستشمل الصفقة النهائية اعترافًا تركيًا غير مباشر بالإدارة التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا“.

ومع تعرضه للضغط من بعض الضباط رفيعي المستوى في الوطن، لم يكن أمام أردوغان خيار سوى إرسال رسالة إلى حليفه الوحيد في واشنطن، وهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيبدو أنه يخطط لطلب مساعدته مرة أخرى عندما يجتمعان في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

بينما يعتبر تهديد أردوغان للاتحاد الأوروبي قصة مختلفة قليلًا، فعلى خلفية تدفق اللاجئين المتزايد عبر بحر إيجه، قد يتسبب تهديد الرئيس التركي بقلق الجهات الفاعلة الرئيسية في الاتحاد الأوروبي، ما قد يؤدي إلى مزيد من جهود الاسترضاء. ففتح البوابات أمام اللاجئين هو آخر شيء يحتاجه الاتحاد الأوروبي خلال هذه المرحلة المضطربة، وبذلك قد يكون أردوغان قد لمس الوتر الحساس.

كما تدعم هذه الخطوة موقف أردوغان ضد المعارضة داخل البلاد، حيث يمكن أن يؤدي إعلانه إرسال مليون سوري إلى الأراضي السورية إلى إشادة من المعارضة الرئيسية، وهذا يناسب خطة أردوغان السياسية التي تعتمد على استغلاله الروح القومية المتنامية في البلاد والكراهية تجاه أمريكا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق