رأي

شياطين القرن .. وجمرات العيد الكبير .. عزة شتيوي ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

هل مر العيد من هنا ؟ .. أم تستجره عقارب التوقيت لتلسعه من أقصى جرحنا الى الأقصى ؟.

يمر الأضحى بجمراته الكبرى يفتش عن الشيطان .. هو ليس فقط قرب عرفه .. ففي المنطقة شياطين (القرن) مجتمعهً تخلع الأبواب في جنة (عدن) ، هناك في اليمن بات القات السياسي يلوك المشهد (فيصطهج) العدوان تنكيلاً بماتبقى من جسد (السعيد) ، ويلوح التقسيم مرة أخرى في أفق تلك الفضيحة العربية الكبرى ..

نقف على باب المرحلة ، نتلقى التهاني و القبلات من “يهوذاوات” المرحلة فتسألنا القدس أين الحلوى .. ومن تبقى للأقصى سوى المرابطين على أبوابه يحرسون الأضحى وتكبيرات العيد بصدر من مقاومة ورئة من حديد لاتمل القنابل ؟.. فعيون المقدسيين باتت مضادة للدموع ولغاز إسرائيل .. مضادة لكل ذاك العويل ، تقطع الطريق على الصفقة وترد كوشنير بجيوبه الممتلئة خليجياً عن درب فلسطين …

هل مر العيد ؟.. وأرجوحة الطفل العربي صدأة .. يوم علَّقت واشنطن المنطقة كلها على أزمنة الارهاب .. فتارةً يتلقفنا داعش ، وتارات ندخل بين أسنان الدول الكبرى من أميركا إلى أوروبا ..

حتى تركيا تحاول تقليد الفك الاميركي في المشهد السياسي ، فتُخرج طقم أسنانها العثماني المتساقط من دروج قصر أردوغان .. تخيلوا أن السلطان العثماني حلُمَ يوماً أن يطأ الأموي ، فأيقظته دمشق بحربة جيشها .. واليوم في توقيت العيد يغفو أردوغان من جديد ويحلم بالمنطقة الآمنة وفي خلاصه الوحيد .. هناك فقط في حلمه يصافح واشنطن بيدٍ من حديد ، ويرتدي في الشمال السوري زناراً من الإرهاب يبقيه سلطاناً على النصرة .. قد يبايعه الظواهري والبغدادي وكل أمير إرهابي ووالي .. وقد تقبل قدميه أوروبا لأنه في هذه المنطقة (الآمنة) سيقوم بلم شمل متطرفي الأرض ، ويصبح للأوروبيين جالية متطرفة تححت رعاية تركيا بدلاً من عودتهم الى أوطانهم وعبئهم عليها كقطعان ذئاب منفردة بعد انتهاء (القتال) في سورية.

يحلم أردوغان ويغط في عمق الوعد الاميركي .. ويتناسى أن واشنطن لاتمنح الوعود بالمجان ، ولاتربط اللسان بتصريح هنا أو هناك .. والدليل (سلام افغانستان) .. هناك حيث سيصافح ترامب زعيم طالبان بعد العيد .. محولاً الإرهاب إلى طرفٍ سياسي جديد .. قد يصافح البغدادي يوماً .. فما حاجته لإمارة أردوغان الإرهابية على الحدود السورية .. لكنها حالة مؤقتة .. يؤدي فيها السلطان العثماني دوره ، ثم يعود إلى جحره الأطلسي ..

في العيد قدمت أنقرة الحلوى إلى الإرهابيين سارقةً أجوائه ، ومتخلفةً عن تطورات المشهد ، فالعيد في سورية والمنطقة بات بندقيةَ مقاومة ، وجندي وطني ، وقطعةَ أرضٍ محررة .. وماعدا ذلك هو فرحةٌ مؤجلة إلى أن يأتي العيد الأكبر .. لبس بعيداً في سورية ، فإدلب تنتظر أرجوحة الأطفال بزنود الجيش العربي السوري .

كل عام  وجيشنا وشعبنا وقيادتنا بألف ألف خير ..

*مديرة تحرير || Midline-news || – الوسط …
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق