فضاءات

شعراء من لبنان ينشدون عشق دمشق .. والجمهور يصفق احتفاءً بهم وطرباً بقصائدهم ..

|| Midline-news || – الوسط … 

روعـة يـونـس ..

 

احتضنت قاعة المحاضرات في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة في العاصمة دمشق الأمسية التي أحياها الشاعران اللبنانيان الدكتور أحمد نزّال مستشار وزارة الثقافة اللبنانية والأستاذ باسم عباس .

وبكل الترحاب والود استقبلت الفنانة التشكيلية رباب أحمد ، مديرة المركز ، ضيفي سورية المبدعين اللذين حملهما الشوق والحب والتقدير إلى دمشق ، لينقلا الشعر والمشاعر إلى سورية وشعبها .

واحتشد في القاعة جمعٌ من مدراء المراكز الثقافية في دمشق ، والأستاذ وسيم المبيض مدير ثقافة دمشق، والأستاذ ماهر شحود كرم الأمين العام لحزب التضامن العربي الديمقراطي وأعضاء المكتب السياسي للحزب ، وحضر جمهور من الشعراء والمثقفين والمهتمين بالشعر، للاستماع والاستمتاع بالشعر الجميل الذي بدا كإكليل ياسمين يضاف على أكاليل دمشق في هذه الأمسية التي حملت ريح وروح الجنوب اللبناني المقاوم .

جوهر الإبداع ..

بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، أخذ الشاعر والإعلامي “علام عبد الهادي” مكانه على المنبر مع الشاعرين نزّال وعباس وتولى إدارة الأمسية منوّهاً أنها تأتي في سياق الحراك الثقافي المعبر عن مشروع تتصدر أولوياته محاربة الغزو الثقافي ودعم المقاومة، عبر اختيار شعراء يمتلكون أدواتهم بحرفية ومهنية عالية.

كما وجه تحية إلى الشعر نفسه لأنه جوهر الإبداع. ومضى في تقديمه إلى مناقشة بعض أبيات الشاعر نزار قباني من منطلق أن القباني مبدع الجواهر ويمثّل شعره جوهر الإبداع، خاصة قصائده العاشقة لدمشق. وأن جمهور الأمسية سيستمع أيضاً من الشاعرين الضيفين إلى مجموعة قصائد في حب دمشق.

عشق الشام .. 

رحب مقدم الأمسية بالشاعر الدكتور أحمد نزّال مستشار وزارة الثقافة اللبنانية، الذي ما أن أمسك “المايكروفون” حتى تدفق الشعر منه مغازلاً الشام، يرتجله أو يلقيه سريعاً دونما ورق! ثم ألقى قصيدة ثانية وثالثة ورابعة لسورية المقاومة وشعبها الصامد. وكانت الحرب وتحدي وتصدي سورية للمؤامرات الخارجية والإرهاب محاورها الرئيسية.

ومن قصيدة “سؤال غريب” الذي عبّر فيها نزّال عن استنكاره لمخططات الغرب القائمة على دعم الإرهاب واستخدامه أداة لتحقيق مخططاته، التقطنا البيت التالي :

قال المؤرخ حين جئته سائلاً …. عن أي ذنب حاولوا إرهابها ؟

اتصفت جميع قصائد نزال عن دمشق بكونها من الشعر العمودي الكلاسيكي. فيما كشفت مفردات القصائد وأفكارها وصورها الشعرية المبتكرة، عن تجربته الشعرية الجميلة والمتمكنة. بحيث عكس تصفيق الحضور المتواصل لصوره الشعرية الخلاّبة مدى تأثير مفردات قصائده وصوره الشعرية على الجمهور المتذوق.

أحب دمشق .. 

مع بدء فقرة قصائد الشاعر باسم عباس، أستاذ اللغة العربية، نوّه مقدم الأمسية بأن الشاعر أحب اللغة العربية لأنه يحب دمشق. فالعروبة هي دمشق. ألقى عباس مجموعة قصائد ، إحداها على لسان دمشق بعنوان “جبل أنا” عبّر فيها عن رفض المقاومين لمخططات الغرب وأدواته في المنطقة، وعن العزم على مواجهة كل ما يستهدف الوجود العربي وعن التمسك بالمقاومة بأسلوب يربط بين الأصالة والحاضر.

ومن قصيدة أخرى له “غيم” ، إنسانية الطابع ، يقول :

هاتوا لي الغيم الحزين لأقنعه أني شتاء ليس يلبس أقنعة .

وإلى جانب الملكة الشعرية الحسنة، يمتلك عباس روحاً لطيفة، ساهمت في تفاعل الحضور معه. إذ قال في ختام نصٍ اجتماعي له (ضاحكاً) : أحتاج امرأة من نار .. وامرأة من ثلج .. وامرأة تكتم الأسرار” ، فقالت إحدى الحاضرات : يبقى لك امرأة وتطبّق الشرع!. ليضحك الجميع وتنتهي فعاليات الشعر، وليس الأمسية التي تبقى منها فقرة أخيرة.

تكريم وتصريح ..

توجّه الرفيق ماهر شحود كرم أمين عام حزب التضامن العربي الديمقراطي وبعض أعضاء المكتب السياسي برفقة مدير ثقافة دمشق ومديرة المركز إلى المنصة لتحية الشاعرين اللبنانيين، وقام الأمين كرم بتسليم شهادات تقدير للضيفين تكريماً لحضورهما الجميل وشعرهما النبيل. وسط تصفيق الحضور الذي أطربه الشعر وسرّه التغزل والتغني بالوطن سورية.

وفي تصريح خاص لـ الوسط حول االأمسية قال مدير ثقافة دمشق الأستاذ وسيم المبيض : تأتي هذه الأمسية الشعرية في إطار الحراك الثقافي. لأن الثقافة فعل متمم للنضال الذي تخوضه المقاومة في غير اتجاه، وتخليداً للمآثر التي تخطها بوجه الاحتلال ومخططات الهيمنة. فضلاً عن كون الشعر والثقافة على أنواعها؛ معاييرَ مهمةً لتقدم الشعوب .

الأستاذة رباب أحمد مديرة المركز أجابت عن سؤال “الوسط” المتصل بالحضور اللبناني الفلسطيني العراقي الأردني اللافت على أمسيات الشعر في المراكز الثقافية في دمشق : تنامي الحضور الشعري لشعراء ومثقفين من مختلف بلاد الشام، وخاصة من لبنان على منابرنا في دمشق وباقي المحافظات، يعكس مكانة سورية وقوتها وصمودها وثقافتها ومحبة شعبها. مثلما يعكس وعياً مشتركاً لأهمية الأدب ودوره المتصاعد في هذه المرحلة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى