خاص الوسط

سيدات الشاي في الخرطوم.. ملجأ السودانيين الوحيد للترفيه في ظل أزمة اقتصادية خانقة

|| Midline-news || – الوسط …  

 

تعبق أجواء العاصمة السودانية الخرطوم برائحة تحميص البن من سيدات القهوة والشاي اللواتي يملأن أرصفة الطرقات، ليتحولن الى علامة فارقة في الخرطوم، وربما يشكلن وسيلة الترفيه الوحيدة في العاصمة التي تغيب فيها مواقع الترفيه.

الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالسودان دفعت الى تشكل عوالم جديدة للترفيه في الخرطوم، نتيجة العوائد الكبيرة لاقتصاد القهوة والشاي مع لجوء السودانيين إلى ملاذ القهوة المنبهة، حيث يمضي عدد كبير من الشباب السوداني أوقات الفراغ في أمسياته بأماكن شرب القهوة على جنبات الطرق.

سيدات الشاي

سيدات بيع الشاي تحولن الى ظاهرة جلية في طرقات المدن السودانية، وتحولت مواقعهن التي بدأت كملتقيات للترويح عن النفس إلى ملتقيات مجتمعية تطرح فيها المبادرات الشبابية الاجتماعية والسياسية.

مبادرة شارع الحوادث، تشكل نموذجا لهذه المبادرات وهي مبادرة لمساعدة المرضى وشراء الأدوية للفقراء جذبت آلاف المتطوعين.

تقول وزارة التنمية الاجتماعية في الخرطوم، إن عدد سيدات الشاي بلغ في العاصمة وحدها أكثر من 13 ألف سيدة.

سيدات الشاي

الزيادة الكبيرة في معدلات استهلاك السودانيون للشاي والقهوة، في استراحات سيدات الشاي، يعود الى انعدام اشكال ووسائل الترفيه بالسودان، فعلى سبيل المثال، لا يوجد في العاصمة السودانية سوى دار سينما واحدة، إلى جانب توقف مواسم العروض المسرحية، ونقص عدد الحدائق العامة في العاصمة، ما افسح المجال واسعا لتتحول مواقع سيدات الشاي إلى ملاذ للكُتاب والمثقفين وأصحاب الدخل المحدود، لمناقشة المسائل الثقافية، حيث إن بعض أماكن بيع الشاي أصبحت موئلا لحفلات توقيع الكتب الجديدة وحتى أن محبي وعازفي الأغاني الغربية يعزفون الألحان الجديدة وسط احتساء القهوة وشرب الشاي كل أسبوع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق