العناوين الرئيسيةحكاية شغف

سوسن حاج إبراهيم.. تشيد “عمارة الحياة” بأصابع عازفة لحكاية شغف

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس
.

أبيض.. مع أن اللون في الدنيا كثير!
لكنها اختارت الأبيض.. ربما لأنها فنانة تعكس في نصوصها اللونية، جانباً من قلبها وضميرها وروحها.. لهذا  كان الأبيض سيد لوحتها، ومرآة؛ ليس لعمارة كما هو عنوان اللوحة “عمارة الحياة”. بل مرآة لروحها التي سواء رأت أو لم ترَ الجمال والخير والحب حولها. اختارته وخلّقته وابتكرته، ليبث التفاؤل في المتلقي والناظر، وتنعش الآمال بالقادم من الأيام. هذه سوسن حاج إبراهيم الفنانة التشكيلية المتجددة، والإنسانة الثابتة على المحاولة والابتكار والعطاء.

هي متجددة؛ ليس لأن كاتبة السطور أرادت ذلك! بل لأن فنانتنا جريئة ومتحدية وقوية. تعمل في الفن وفق مقولة: قل كلمتك وامشِ. فمن جهتها: تُقدم لوحتها وتمضي. صحيح أنها تتابع الآراء وتتأملها، لكنها تمضي في مشروعها. لا شيء يثنيها، لا شيء يبعدها عن فرشاتها وألوانها وآرائها.
قدَّمت فنانتنا التي قدِمت إلى التشكيل من خلفية موسيقية أكاديمية- عدة معارض، وفي كل معرض كانت تحمل للزملاء والمتلقين مفاجآت، على صعيد التقنيات والألوان والخطوط والرسائل التي تريد إيصالها.
.


.
.

في اللوحة  أعلاه “عمارة الحياة” بدت كأنها رسمت لوحتها كما القابض على النار، فقد حفّزها تحديها لتنجزها بأصابع الشغف كأنها تضرب مساحة الخام كعازف بيانو، لتخرج لنا بنوتات معزوفة لونية فيها عدة ألوان لكن روح موسيقاها: الأبيض.
لهذا يجد المتأمل للوحتها  -تحديداً- في القسم الأسفل على يمين اللوحة اخضرار أصابعها وهي تعزف نوافذ العمارة كأنها نوافذ حياة. حدّاً نجد أنها تشيد عمارة حب وتعزف عمارة جمال. فكل نافذة بيت تخفي خلفها حكاية قد تكون حزينة. لكن فنانتنا زرعت البهجة والفرح مع كل أصيص أخضر. وقد يكون ثمة ألم خلف كل شرفة بيت، لكن فنانتنا استبدلت شوك الآلام بزهور الآمال. لأن هذا هو شأن الفنان.
”الوسط” التقت الفنانة التشكيلية سوسن حاج إبراهيم، وسألتها عن باقة من بطاقة اللوحة، فقالت:
”أنجزت اللوحة عام 2019 واستخدمت اللون الأبيض لأشيع البهجة والخير والحب والجمال وكل دلالات الأبيض النقي الصافي. بقياس 70×50 وكانت ضمن لوحات معرضي الفردي “نغمات أنثوية” الذي أقيم في “المركز الثقافي العربي- العدوي” وصادف إقبالاً جميلاً وملاحظات إبجابية مشجعة، خاصة هذه اللوحة التي أردتها أن تعبّر عن كل حب وخير وجمال وتفاؤل الحياة، رغم الحرب والأزمات والهموم الإنسانية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى