العناوين الرئيسيةسورية

سورية :صمت المنظمات الدولية على “حصار العطش” لمحافظة الحسكة.. بمثابة مشاركة بالجريمة

|| Midline-news || – الوسط …

صعدت الجمهورية العربية السورية حدة خطابها إزاء صمت المنظمات الدولية مع تعمق الآثار الكارثية للحصار متنوع الأشكال الذي يتعرض له أكثر من مليون مدني في محافظة الحسكة، وفي مقدمته القطع المستمر والمتكرر لمياه الشرب.

و عبر محافظ الحسكة السورية اللواء غسان خليل عن استغراب حكومة بلاده من سياسة التعامل بمكيالين من قبل المنظمات الدولية إزاء المواطنين السوريين المتضررين من ظروف الحرب من طرف، ومن تعاملها مع المجموعات المسلحة الإرهابية الموجودة في مخيمات النزوح كمخيم الهول والعريشة وعين الخضرا بريف المحافظة.

وأضاف محافظ المدينة الواقعة أقصى شمال شرقي سورية، أن “المنظمات الدولية تقوم بتقديم كامل الدعم اللوجستي وبكافة أشكاله وأنواعه للمجموعات المسلحة المحتجزة في المخيمات، على عكس المواطنين السوريين القاطنين في أحياء المدينة الذين تضرروا أصلاً من هؤلاء المسلحين”.

وأكد اللواء خليل في تصريح خاص لــ “سبوتنيك” أن استياء شعبيا كبيرا تولد لدى المواطنين المدنيين السوريين في محافظة الحسكة، إزاء الدور غير الفاعل للمنظمات الإنسانية والدولية العاملة في المحافظة.

وأشار إلى أن الاستياء تركز بشكل خاص على ملف المياه، مشيرا بأنه في حال عدم التدخل والضغط على المحتل التركي والفصائل “التركمانية” المسلحة الموالية له، وعلى الفصائل “الكردية” الموالية للجيش الأمريكي، لتحييد محطة آبار “علوك” لمياه الشرب التي تغذي المدينة وريفها، فلا فائدة كبيرة من عمل المنظمات الدولية والإنسانية التي لها مكاتب دائمة في مدينة القامشلي في المحافظة.

وأوضح المحافظ أن الصمت الدولي وعدم التدخل، هو بمثابة مشاركة جريمة موصوفة وفق المواثيق والأعراف الدولية مع التقدير لجميع الجهود المبذولة في هذه الإطار.

وطالب المحافظ بضرورة زيادة الضغط الدولي على طرفي الصراع المتسببان بالقطع المتكرر لمياه الشرب عن مليون مدني سوري في مدينة الحسكة وريفها وبلدة تل تمر وقراها والريف الغربي للمحافظة، وهما الفصائل “التركمانية” الخاضعة لسيطرة الجيش التركي التي تستمر بإيقاف العمل في محطة أبار علوك بريف رأس العين الواقعة تحت سيطرتها لليوم الثامن على التوالي والفصائل “الكردية” الموالية للجيش الأمريكي التي قطعت التيار الكهربائي عن المحطة من مدينة الدرباسية الواقعة تحت سيطرتها هي الأخرى.

كما أكد ضرورة العمل من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية ذات الصلة على ضرورة تحييد محطة علوك عن صراعاتهما العسكرية ( الكردية والتركمانية) ودعميهما التي تحرم مليون مدني من المياه النقية، في ظل الظروف المناخية القاسية من ارتفاع درجات الحرارة الشديد وانتشار فيروس كورونا”.

جاء هذه الكلام خلال بحث محافظ الحسكة اللواء غسان خليل مع رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجديد في سورية ا كريستوف مارتن والوفد المرافق له سبل تعزيز التعاون لتخفيف آثار استمرار جريمة قطع المياه عن مليون مدني سوري في مدينة الحسكة وريفها وبلدة تل تمر وقراها والريف الغربي نتيجة إيقاف تشغيل محطة مياه علوك وتأمين كميات كافية من مياه الشرب للمواطنين، كما تم مناقشة سيطرة تنظيم “قسد” على المدارس والمشافي والمؤسسات الحكومية وتحويلها إلى مقرات عسكرية وسجون وضرورة معرفة مصير المعتقلين والمختطفين من أبناء القبائل العربية.

رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجديد في سوريا كريستوف مارتن بين في تصريح لــ”سبوتنيك” أن :”هذه هي زيارته الأولى لمحافظة الحسكة حيث تم مناقشة العديد من القضايا المهمة وعلى رأسها المياه وتوفير المياه التي تعتبر القضية الأهم واعداً بإيجاد حلول إسعافيه وتوسيع الحلول الحالية وإيصال المياه للأهالي والضغط على طرفي الصراع لتحييد محطة أبار علوك”.

وكشف مارتن إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر العالمية زادت من ميزانيتها المالية في سورية إلى 180 مليون دولار وهي أكبر ميزانية مالية في 80 بعثة اللجنة حول العالم، وذلك للعمل على تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الكبيرة للمواطنين السوريين المتضررين من الحرب.

المصدر: سبوتنيك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى