خاص الوسط

سلسلة “فن صناعة الموت/ ج6 / قنبلة “الجنس” الإسرائيلية – جيهان علي جان

الوسط -midline-news..

دعنا عزيزي القارئ نعقد اتفاقاً منذ البداية، إذا ما كنت تؤمن ، الأصح “تعتقد” بأن الخيال العلمي لا يصلح إلا أن يكون مادة دسمة للأدب والسينما والمسرح، ولا يمكن الاعتماد عليه كحافز ومقدمة للإبداع، بل ومرشد لطريق البحث العلمي، ليغدو الحلم علما في المستقبل، امض في طريقك ولا تقرأ هذه المقالة.. فلن يعاتبك أحد..

في تشرين الأول من العام 1998.. سرق تقرير نشرته صحيفة “صنداي تايمز” الأضواء لما فيه من اتصال مباشر بالشأن الذي يهتم له العالم أجمع، ألا وهو “الصراع العربي-الإسرائيلي”، التقرير تحدث عن مشروع إسرائيلي لإنتاج قنبلة جينية عرقية لقتل العرب دون غيرهم؟(( للاطلاع ISRAEL’S ETHNIC WEAPON?))

معهد”نيس تسيونا” الصهيوني..!

القصة بدأت من المعهد الإسرائيلي الشهير “نيس تسيونا” للأبحاث البيولوجية (20 كيلومتر جنوبي تل أبيب)، هذا المعهد تخصص منذ أمد بعيد في إنتاج الجراثيم والمكروبات والأوبئة القاتلة لنشرها وبالطبع العرب هم المستهدفون من كل مخططات إسرائيل العدوانية في المنطقة.

المعهد الصهيوني الذي طور منذ ما قبل التسعينات 15 نوعاً من مواد الحرب الجرثومية البيولوجية الكلاسيكية، مثل الطاعون والتيفوئيد والكوليرا والجدري وغيرها .. فقد أجرى أبحاثاً عن إمكانية تطوير قنبلة ” الجنس” أو “العرق” التي بمقدورها إبادة الجيوش العربية بواسطة الهندسة الوراثية “الجينية”.

متى بدأت القصة؟!

منذ العام 1990 بدأ علماء في معهد “نيس تسيونا” ومعهد”وايزمان” برئاسة البرفسور “يسرائيل دوستروفسكي”، بتحديد الجينات الخاصة التي يحملها العرب لاستخدامها في انتاج وتوليد فيروسات وبكتريا خطيرة تهاجم الجينات الموجودة لدى الجيوش العربية.

وطبقاً لمصادر علمية فإن الكيان الصهيوني أجرى سلسلة من الأبحاث والتجارب على القنبلة

” الجينية” باستخدام الهندسة الوراثية، ومن بين هذه التجارب، ما تم في العام 1995 عندما تم احتجاز 5 من العرب الذي يعملون في بساتين الموالح في “رحوبوت” داخل الكيان الصهيوني حيث أجريت اختبارات جينية لتحديد الجينات الخاصة بالعرب وقد تم التمويه على هذه العملية من خلال نقل هؤلاء إلى مستشفى بدعوى ظهور أعراض خطيرة عليهم.. وقد تم من خلال هذه الطريقة إجراء الاختبارات والتجارب بإشراف البروفسور”دوف زيلجير” حيث توفي أحد هؤلاء الخمسة بينما عانى الأربعة الآخرون من أمراض خطيرة صعب على الأطباء تشخيصها. (للاطلاع: قنبلة صهيونية لإبادة الجيوش العربية.. إسرائيل تطور فيروس “انفلونزا الطيور” لمهاجمة البلدان العربية –محمود بكرى- صحيفة “الأسبوع”)

أما التجربة الأخرى فقد أجريت على عدد من العرب خاصة من مصر والأردن ومن المتواجدين داخل الكيان الصهيوني.. حيث قدموا للعلاج في مستشفيات إسرائيلية بينما يعمل بعضهم هناك، وكان الهدف الوصول إلى تشخيص دقيق للخصائص الجينية عند رعايا الدول العربية استكمالاً لبرنامج تطوير قنبلة “الجنس أو العرق”.

والتجربة الثالثة هي أن إسرائيل وسعت نطاق اختباراتها فاستعانت بمؤسسات علاجية دولية ذات علاقة مباشرة معهم، تحت زعم إيجاد مقاومات ومضادات للأوبئة التي تصيب سكان الشرق الأوسط.(كتاب “الحروب البيولوجية”.. أحلام حسين)

 

رأي العلم بقنبلة “الجنس“..!

الدكتور فيكتور ديلفيتشيو العالم بجامعة سكرانتون الأمريكية والذي كان قد طور أساليب علمية لرصد الغازات السامة قال إن إنتاج “قنبلة عرقية” أمر ممكن نظريا، وينقصه معرفة معلومات كافية عن الجينات البشرية، وهل إذا كانت أحد الأعراق البشرية لديها جين معين الذي يمكن مهاجمته بأسلحة خارجية..؟

وظل الأمر حديثاً نظرياً، إلا أنه حمل طابعاً جدياً ونسبة احتمال أكبر للتحقق بعد إعلان الاكتشاف الحيوي الكبير للخريطة الجينية، الذي أعلن عنه العلماء في 26 أيار 2000 عن تفاصيل الخريطة الجينية للإنسان أو ما يعرف بـ “مشروع الجينوم البشري” وهو حدث علمي فريد؛ دفع آنذاك كلا من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير للاشتراك في الإعلان عنه.

هل تنجح الصهيونية بامتلاك قنبلة ” الجنس”؟

فريق من العلماء أشار إلى أن محاولة دراسة إمكانية فصل جين من الإنسان العربي لمعرفة مدى إمكانية مهاجمته بفيروسات معينة – وهو ما تروج له الماكينة الإعلامية اليهودية لغرض بث الرعب في قلوب العرب – هي مسألة صعبة لأن البشر يتفقون في 99,5% من الجينات والجنس السامي يتفق في 09% من النصف في المائة الباقي، والاختلاف بين العرب واليهود من الأصل السامي يتراوح بين 400.0 – 500.0 (للاطلاع: تطوير فيروسات لمهاجمة الخلايا البشرية للفلسطينيين فقط، د. وجدي عبد الفتاح سواحل خبير تكنولوجيا الجينات وعضو رابطة علماء البيولوجي بلندن)

هل ماتزال “إسرائيل” بحاجة لقنبلة “جنس” لتدمير العرب؟!

لا أعتقد ذلك، اليوم وبعد محطات التطبيع العربي-الإسرائيلي التي باتت تحصل بشكل علني وعلى الهواء مباشرة من مؤتمر وارسو إلى ورشة المنامة، وضعت إسرائيل مخطط تصفية القضية الفلسطينية تحت التنفيذ بأيد “عربية” دون حرج أو خجل.

سواء اتفقنا أم لم نتفق، فمن المؤكد أن العدو الصهيوني حقق ما هو أخطر من تحويل خيال علمي كقنبلة “الجنس” إلى حقيقة علمية، حقق التفرقة بين العرب، وحقق رغبته بتصفية القضية الفلسطينية وإلغاء حق العودة، حققها على أيدي العرب، على أيدي أبناء القضية.. للأسف.

برأيي الشخصي.. اعتقد أن الخريطة الجينية لبعض العرب تتميز عن غيرها من الأعراق بـــ”جين الخيانة” للبعض العربي الآخر وهو ما ركز عليه علماء العدو الصهيوني في أبحاثهم لتدمير العرب وتفكيكهم.

جيهان عصمت علي جان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق