رأي

سقوط ورقة التوت السودانية .. محمود السريع ..

.. الوسط -|| Midline-news ||

كشف لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو  مع رئيس المجلس العسكري السوداني عبد الفتاح برهان في أوغندا، مدى وعمق التغلغل الاسرائيلي في إفريقيا عموماً والسودان خصوصاً.
وزعم عبد الفتاح برهان بعد لقائه نتنياهو أن اللقاء كان من منطلق الحفاظ على الأمن القومي السوداني وأن هذه الخطوة تخدم المصالح العليا للشعب السوداني، رغم ان الحكومة السودانية اعلنت أنه لم يتم إطلاعها على هذا الأمر. حيث قال وزير العلوم فيصل صالح أنه لم يجر أي نقاش حول لقاء برهان خلال مع نتنياهو والاتفاق على التعاون للوصول إلى تطبيع العلاقات بين “الدولتين”، مؤكداً أن المسؤولين في السودان ينتظرون الحصول على توضيحات.
من جهته قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن اللقاء استغرق ساعتين ، واعتبر ان السودان ينحو منحى إيجابياً.
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو انضم إلى الجوقة ووجه الدعوة للجنرال برهان كي يزور واشنطن، للبحث في استئناف العلاقات الدبلوماسية، بعد انقطاع دام ٢٣ عاما، دأبت خلالها الولايات المتحدة على إتهام السودان برعاية “الإرهاب”.
ورغم أن هنالك من نظر باستهجان واستغراب ودهشة الى اللقاء بين برهان ونتنياهو. إلا أن اللقاء لم يكن مفاجئاً. فقد ذكرت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل كانت تعمل بالخفاء على مدى عام ونصف لإقامة علاقات دبلوماسية مع السودان. وأكد ذلك ماتحدث به نتنياهو قبل توجهه إلى أوغندا عن أخبار سارة.
لم يخف الاسرائيليون فرحتهم إزاء هذه الانطلاقة، وما يمكن أن ينتج عنها، كمحطة في خط الطيران المختصر إلى البرازيل وأمريكا الجنوبية. وقيل إن نتنياهو عمل على تحقيق هذا الهدف في العام الفائت، خلال زيارة قام بها إلى تشاد.
يولي الإسرائيليون أهمية للقاء الذي جمع نتنياهو مع عبد الفتاح برهان، خاصة وأن الخرطوم استضافت مؤتمر القمة العربية بعد حرب حزيران1967 والتي عرفت بقمة اللاءات الثلاث من حيث رفض الإعتراف بإسرائيل ورفض إجراء المفاوضات ورفض إقامة سلام معها. ويزيد من أهمية اللقاء كما قالوا انه يأتي بعد اسبوع من إعلان “صفقة القرن” التي رفضتها الجامعة العربية.
تم الكشف كذلك بأن اللقاء جاء في أعقاب تقارب حصل مؤخراً بين الخرطوم وواشنطن والإعلان عن تبادل سفراء وزيارة رئيس الحكومة عبدالله حمدوك إلى واشنطن وأن برهان سيتوجه هو الآخر إلى واشنطن لأن المجلس الانتقالي، بحاجة للاعتراف بشرعيته، بل كانت هناك اشارة الى أن أعضاء المجلس الانتقالي لايريدون تسليم السلطة وهذا يجعلهم بحاجة إلى الولايات المتحدة لكن الطريق يمر من اسرائيل.
كان قد نقل عن الرئيس السوداني السابق، عمر البشير  ، ان شخصيات عرضت عليه إقامة علاقات مع اسرائيل مقابل رفع العقوبات ، وهنا يمكن أن نشير إلى ماكشفت عنه صحيفة “هآرتس” أيلول في 2016 أن أعضاء كنيست طلبوا من لجنة الخارجية والأمن إجراء مداولات عاجلة حول مانشر عن طلب اسرائيل من الولايات المتحدة ودول أوروبية، تحسين العلاقات مع السودان والقيام بمبادرات تشجيعية، بعد قطع العلاقات مع إيران.
وكشفت الصحيفة قيام معاون وزير الخارجية الأمريكي توم شانون بزيارة إسرائيل في أيلول 2016  حيث بحث مع المسؤولين الإسرائيليين، وعلى رأسهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، النشاط الإسرائيلي المتزايد في افريقيا، فأكد المسؤولون الإسرائيليون ضرورة أن تعمل الولايات المتحدة على تحسين العلاقات مع السودان، الذي قطع العلاقات مع إيران بالإضافة إلى توقف تهريب السلاح إلى قطاع غزة والتقارب مع السعودية.
*صحافي سوري – طهران
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق