كاسك يا وطن

ســيـنـمـا .. فـواز خـيـو ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

قالت دجاجة لزميلتها : إياكي أن تمري من أمام دار أبو حسين . سألتها زميلتها : لماذا ؟ قالت لها : يوجد أمام الدار ديك أزعر ، كل ما مر من هنيك عم يغتصبني وهلق رايحة ورح يغتصبني .

الدجاج غالباً يعطينا إسقاطات ، مثلاً يقولون : الناس مثل الدجاج (اللي فوق عبصيح واللي تحت عبصيح ، ومش عارفين مين اللي متضايق فعلاً).

إسقاطات الدجاج حقيقية ، وهو غالباً يأكل ما يأكل الكثيرون منا ، الفرق أنه يبيض ، لكن نحن لا نبيض ، وفوق ذلك يبيض البعض علينا . أرأيتم صار لدي فلسفة في عالم الدجاج .. فقط يتميز علينا بأنه لا يعمل 25 ساعة في اليوم ليؤمن قوته .

هناك ألعاب تنسيك ضجرك ، هي لا تُسلي كثيراً ، لكن قد تجعلك تنسى حتى نفسك . هي ليست ألعاباً كهربائية ولا إلكترونية . إنما ألعاب بشرية وصناعة سورية خالصة : تجلس في موقع سنوات ، ولا أحد يعرف كيف أتيت ، تمارس سلطتك المطلقة ، وصفقاتك وسرقاتك لسنوات ، ثم يتم استبدالك ، ولا أحد يعرف لماذا أزاحوك ، وكنت قبل يوم جبلاً يصعب هزه في نظر البعض . تأخذ أموالك التي لم يسمح وقتك بتحويلها ، وتغادر ، ثم يكتشفون بعد كل هذه السنوات أنك لص ويحجزون على أموالك التي لم تترك منها شيئا ، وأنت تسهر في أحضان الجميلات في افخم الفنادق خارج البلد ، ونحن وجدنا قضية نحكي فيها . هي تصلح فكرة فيلم . لكن مؤسسة السينما لا تنتج سوى فيلمين في السنة ، يتقاتل عليهما 100 مخرج .

يقولون في السينما أن لدينا أزمة نصوص . لا هذه فكرة جميلة ، خذوها ، الأزمة أزمة لصوص ، وربما خلافات على نسب أو حصص ، ثم يأتي لص يعري اللص الذي سبقه ، ويظهر محتشماً ومحصناً حتى قبل نهاية الفيلم بقليل . يمكن إضافة هذا الملحق للفيلم . ويمكن اختتام الفيلم هكذا : انقطع مسؤول في قرية نائية ليلاً ، طرق على أحد الابواب ففتحت له امرأة جميلة ، وأدخلته ، ثم وضعت له العشاء ، وهو يحكي عن أمجاده : نحن المسؤولين ونحن المسؤولين ، وسهروا وشربوا القهوة وغيرها وهو يحكي : نحن المسؤولين ونحن المسؤولين ، ثم نام ، وفي الصباح ، الله يصبحكم بالخير ، جلس المسؤول  مع مضيفته الجميلة في باحة الدار ليشربا القهوة ، وفوجئ بخمسة ديوك ودحاجة في صحن الدار . سألها مستغربا : خمسة ديوك ودجاجة واحدة ؟ أجابته الجميلة : أربعة منهم مسؤولين ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق