العناوين الرئيسيةفضاءات

سبهان آدم .. “جوائز الخروف الذهبي” تسخير المال لخدمة الفن.. وتجيير العالمية لصالح المحلية

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس
.

 

بعد أن تحمل موهبتك في رؤوس أصابعك وتقبض على ريشتك الصراط المستقيم، تخط عبرها طموحاتك لا أحلامك! لأنك لا تركن الى كسل الأحلام، بل تسعى إلى تحقيق إبداعك وإنجازك الشخصي؛ والذي يُعنى بالآخر في آن معاً. وتضيء بألوانك كل ظلمات مررت بها. مذ كنتَ تنسدل من شمال إلى جنوب كفراتٍ يعدُ تلاطم مياهه بالكثير، لتتمرد على كل المدارس الفنية، وتبتكر -بعد ذاك- مدرسة بذاتها تُعجب الغرب المثقف المستنير، تشده، تبهره. رغم وحشية موضوعاتك! وغرائبية شخصياتها، لأنك قررت أن لا تنشر الجمال بمفهومه التقليدي. بل تحارب البشاعة التي حولنا في هيئات ظلم وفقر وقهر. منقلباً على السائد، منفلتاً من العادي والمعتاد!محرضاً الأفكار أن لا ترقد في عتمة الظل. الى أن تصل.. تصل إلى العالم: فناناً تشكيلياً من سورية اسمه سبهان آدم.
بعد ذاك.. ما الذي تفعله؟
أتنسل من جذرك كما خيط من خام لوحته؟ أتصعد إلى برجك العاجي؟ أتنأى بما لك عمن هم حولك؛ لأنك أنت الآن فنان عالمي؟
أم تكون سبهان آدم- الفنان الإنسان، الذي يسخّر عالميته لصالح سوريته، ويبذل المال في خدمة الثقافة والفن، ليحوّل المال إلى “إنسان يصافح فنان”؟
كيف ذلك؟

 

يبدو أن فناننا آدم، لا يكفه حضور معارض الزملاء في سورية، ودعمهم واقتناء أعمالهم. لأن عينه على تشجيع الفن نفسه، وتكريم الفنانين بكافة فئاتهم العمرية، وعلى اختلاف إبداعاتهم ومواهبهم. فقد خص الحركة الفنية بجائزة إبداعية سنوية “جائزة الخروف الذهبي” التي تبلغ قيمتها (30 مليون ليرة سورية) وأعلن قبل أيام عن دورتها الأولى، بوصفها مستقلة غير ربحية، تهدف إلى تحقيق نفع ثقافي واجتماعي، في أوقات اقتصادية صعبة، لتظهر إرادة الإنسان السوري في تحقيق النجاح في مجالات الإبداع الفني. وستكون بتمويل شخصي، وبشكل دوري سنوياً لدعم وتشجيع المواهب الإبداعية، من أكاديميين ومحترفين وغير ذلك.
ويمكن للمشاركين تقديم نتاجاتهم الفنية في اختصاصات (الرسم والنحت والحفر والاتصالات البصرية والفوتوغراف أو أي مقترح إبداعي جمالي يناسب الجائزة كالفنون الحرفية والتطبيقية والخط العربي).

أيضاً.. لم يكفه تخصيص تلك الجائزة. فأرفقها فناننا آدم بجائزة أخرى “الخروف الذهبي الصغير” الموجهة للأطفال والشباب من “ذوي الهمم” بقيمة (10 ملايين ليرة سورية) وتكون المشاركة لنيل الجائزة عبر إرسال صورة عن العمل المشارك مع معلومات عنه وعن صاحب المشاركة عبر البريد الإلكتروني المعلن على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي للفنان.

وبالطبع فإن (40 مليون ليرة سورية) مجموع الجائزتين، ستكون موزعة على عدة فائزين، بحسب التحكيم الذي يتيح -في جانب منه- التصويت للجمهور.
وبما أنني من الجمهور المتذوق ولست فنانة، أستغرب الآن لمَ كانت تربكني شخصيات لوحات فناننا العالمي سبهان آدم، وتخيفني، رغم فهمي لعمقها وغوصها الفلسفي في عوالم الإنسان! لكن وصولي إلى نتيجة أن ملامح شخصيات اللوحات وغرائبيتها ووحشيتها تعني فيما تعنيه: محاربة كل الظواهر البشعة في حياة الإنسان، وكل الظروف القاسية الوحشية، تؤكد أن الفن الجميل هو الفن النبيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق