رأي

زوال الكيان الصهيوني أقرب من أي زمان .. محمود السريع ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

يواصل الكيان الصهيوني أعماله الهمجية التي فاقت كل حد. وتواصل الولايات المتحدة الأمريكية والغرب، على المستوى الرسمي، وليس الشعبي، تأييد الجرائم التي يقوم بها هذا الكيان. يؤكد ذلك، ما نقل عن  الأميركي John Oliver مقدم برنامج “الأسبوع الفائت مع جون اوليفر” على شبكة HBO  الأمريكية، حيث قال فيما يخص العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين إن هناك طرفان يطلقان الصواريخ، أحدهما يملك جيشا متطوراً والآخر يعاني منه، حيث يصل عدد الإصابات عند أحدهما، عشرة أضعاف، ما هي عند الآخر .

أي أن هناك عدم توازن صارخ من حيث القوة.  أضف إلى أن أحد الطرفين يعاني من حصار خانق منذ أربعة عشر عاماً، كما يعاني الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، من نوع من نظام الابارتيد. مع ذلك تساند الولايات المتحدة، الأعمال الوحشية الإسرائيلية.

يمكن القول إن نهاية هذا الكيان، أقرب من أي وقت مضى، رغم المحاولات لإظهار تفوق الكيان الصهيوني ورغم التعتيم على حقيقة الأمور . فقد قام كاتب السيناريو والممثل الإسرائيلي روعي عيدان،(بالمناسبة هو ضابط احتياط برتبة رائد) بنشر بوست، قامت إدارة  فيسبوك بحذفه – كما ذكر – ليس لما فيه من عداء وتحريض ضد العرب، بل لأنه أشار إلى إنهيار الكيان الإسرائيلي.

فقد تحدث عن “العنف” و”الإرهاب” العربي، حيث أشار إلى إضرام النار في عشرة كنس، بينما لم يحرق مسجد واحد، وإضرام النار في 112 بيتا لليهود، مقابل إضرام النار في بيت عربي واحد زاعما أن من قام بذلك كانوا أيضا من العرب. ويستطرد روعي عيدان فيشير إلى

تعرض 386 بيتا لليهود للنهب، بينما لم ينهب بيت عربي واحد. وحسب زعمه، فإن الشعور الذي يسيطر عليه وعلى غيره من اليهود هو انهم يعيشون في “دولة” يتعرضون فيها للملاحقة، فقط لأنهم يهود، وليس هناك من يساعد ويقف إلى جانبهم . مع ذلك هناك -كما يقول- من يبحث عن مبررات ماحدث في أماكن مثل اللد وعكا. بينما ما حدث شبيه بما حدث قبل “قيام الدولة” وليس لليهود من يدافع عنهم،..؟!! فالشرطة تعتقل المدافعين اليهود، الذين يحملون السلاح المرخص، وليس العرب الذين يحملون سلاحاً غير مرخص، تم استعماله ضد الشرطة والمدنيين.

يخلص روعي عيدان إلى القول بأن تطور الأحداث، كان الأخطر في تاريخ إسرائيل منذ حرب اكتوبر- تشرين وربما قبل ذلك. فقد “تركنا لمصيرنا ولم تقم “الدولة” بواجبها في تأمين الأمن للمواطنين واحتكار استخدام القوة”. وهذا يكشف عجزاً عند الشرطة خاصة، في اللد وعكا والنقب والجليل وبالتالي يجب  إقالة جميع الضباط في المناطق التي وقعت فيها هذه الأعمال. فما حصل يشير الى فشل قائد الشرطة كوبي شبتاي، الذي انهارت منظمته، تماماً، خلال 24 ساعة.

رأى روعي عيدان أن ماحدث، يشير  إلى  فشل استخباراتي لجهاز الأمن العام، المسؤول عن نشوء مناطق تتمتع بحكم ذاتي من الناحية الجنائية في القطاع العربي، والتركيز على شبان التلال (المستوطنون)

كما يشير إلى فشل شخصي لنتنياهو، الذي أهمل هذه الجبهة، لما يزيد عن عقد من الزمن، ذلك أن الجريمة ضداليهود لأنهم يهودا، ليست بالأمر الجديد، في الضواحي والمناطق الفلسطينية والمدن المختلطة.

من المؤكد أن وجهة نظره ليست صحيحة فالوقائع تؤكد ، وجود سياسة إسرائيلية، مبرمجة للتضييق على العرب في مختلف المجالات. لكن ما يهمنا هنا هو أنه الإعتراف بالانهيار الكامل تقريبا لهذا الكيان، حيث يقول مخاطبا اليهود : ليكن واضحاً أنه عندما سيأتون (العرب) لنهب وحرق بيوتكم وأعمالكم ومشاغلكم، لن يكون هناك، من يقوم  بحمايتكم. على الجميع ان يستفيقوا ويفهموا اين يعيشون، و يكونوا مستعدين للدفاع عن أنفسهم لأن أحداً لن يقوم بهذا عوضاً عنهم، فالدولة، ببساطة، قد أفلست وانهارت

محمود السريع – مترجم وباحث في الشأن الإسرائيلي ..
mks15000@gmail.com
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى